أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ادم عربي - فسادُ الكتابة!














المزيد.....

فسادُ الكتابة!


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8006 - 2024 / 6 / 12 - 22:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما أكثرَ الكتاب حينَ تَعُدُّهم ولكنهم في الكتابة قليل، على كثرتهم وتكاثرهم لَمْ يأتوا إلَّا بما يُقم الدليل على أنَّ لا فرقَ بينَ الكتابة والبقالة، تَصَفحُكَ لفضاءات الرأي تجد مرضا مزمنا وهو الإسهال الفكري المصاحب للإمساك عن القراءة لدى جمهور القرَّاء، فالقاريء متعطش للمقال الجيد فهو كمن يشرب من البحر الذي يكتشف أنَّه زاده عطشا، فأصبحت الكتابة كالسلعة زاد معروضها وقلَّ الطلب عليها، ولعل أسباب عدم تلبية عالم الرأي لحاجة القاريء مِنَ الكثرة بمكان مما يجعل حصرها في موضوع واحد أمرا مملا، لكن من أهم هذه الأسباب أنَّ مقالات فضاء الرأي تُنتَج وتُكتَب لتلبية حاجات الأقوياء في عالم السلطة والمال، بعيداً عن تلبية حاجات المواطنين والقرَّاء . لكنْ!، حتى كتابة هذه السطور فهذا الأمر لا يُحيرني لأنَّ العلاقة بين الحاكم والمحكوم تتطلب هكذا صحافة، إنَّه اتجاه فكري تجمعتْ على أهميته وضرورته لَدَى النافذون في السلطة وعالم المال، لكنْ!، ما يُحيرني أيضاً هو رداءة الكاتب المُعَد لهذه المهمة، فالمفروض أنْ يكون إعداد الكاتب كما إعداد البيارق العسكرية، لكننا نرى العكس والمتمثل بالحرص على رداءة الكاتب كما أنَّ من الضرورة والمصلحة في إظهار رداءة الكاتب ورداءة كتاباته.

هؤلاء الكُتاب لا يتدرجون في الكتابة ولا يكتسبون خبرة الكتابة، إنَّهم كمثل طالب ابتدائية انتقل الى درجة الدكتوراة، إنَّها محاولة لاستنبات أجنحة للحمير حتى تطير.

إنَّه الكاتب الذي مكَّنوا له كل ما على الأرض من كتابة وجعلوا له سلطانا عليها، وحقنوه بمصل القوة معللين النفس أنَّ الحقن بمصل القوة تجعل من الحمار حصانا، إنَّه سخيف الكلام، ضعيف الملكة مُتطفل على مُقدمات الكتاب، وفي الجانب الآخر الكاتب الحر والذي يكتب بدمه ويتخذ من الكلمة سكينا ومن قطرات دمه مدادا، يعيش من أجل أنْ يكتب ولا يكتب من أجل أنْ يعيش، ولا ينطق إلَّا بما يراه حقا وحقيقة، فإذا ما حاصرته قوى الظلام والترهيب حذا حذو "فولتير"، "قد يُرغمني الأقوياء على أن أمنع نفسي من قول كل ما أنا مؤمن به لكن ما من قوة في مقدورها أنْ تُرغمني على قول ما أنا لستُ مؤمناً به"!.



#ادم_عربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيمة وأهميتها الإقتصادية عند ماركس!
- أسباب وأوجه الأزمة في تعريف -الحقيقة-!
- أحْكَم الناس في الحياة أناس علَّلوها، فأحسنوا التعليل!
- الطبيعة كما تقدم نفسها إلينا!
- كيف تكون -الوحدة الجدلية العليا- بين الفلسفة والعلم
- الإرادة ما بين المثالية والمادية في الفهم والتفسير!
- نسبية الحقيقة لا تتعارَض مع موضوعيتها!
- الوحدَّةُ بينَ الفلسفةِ والعلم!
- شيءٌ في الديالكيك!
- التقويم الجدلي للتناقض في الشكل الهندسي لحركة التاريخ!
- كيف نتعلم الحوار!
- الأخلاق تتغير وفق نمط العيش!
- ما المنطق ومن أين جاء؟
- الفكرُ الماركسي في المنهجيةِ لا في الدغمائية!
- في جدل هيجل!
- الماركسية والالحاد!
- دَحْضَاً لحُجَج مُنكري ماركس!
- نظرية ُدارون من وجهة نظر الفلسفة!
- الاحتجاجات في الجامعات الامريكية!
- العقل المثخن بجراح التعصب !


المزيد.....




- من سيبيريا إلى الحدود المجاورة.. تدابير لمكافحة الأوبئة بعد ...
- اشتراها بـ30 دولارًا.. لوحة لـ-ملكة البوهيميين- تُباع بـ1.35 ...
- هل -طلبت السعودية من سوريا إرسال مقاتلين إلى اليمن-؟ مستشار ...
- حاملة -أبراهام لينكولن- تعود إلى سان دييغو بعد أطول مهمة منذ ...
- جيمس بوند الهند.. 40 كلم فوق سقف سيارة تسير بسرعة 100 كم/ساع ...
- الشرق الأوسط أمام منعطف خطير: واشنطن تستعد لاحتمال ضرب إيران ...
- طائر جميل من جبال الهيمالايا يغير صوته بسبب البشر
- وفاة الإسبانية التي أثار قرار إخلائها من منزلها احتجاجات في ...
- التصعيد في باب المندب ـ بداية النهاية للحوثيين أم انتكاسة جد ...
- لماذا يخفي ميرتس درجاته المدرسية حتى اليوم؟


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ادم عربي - فسادُ الكتابة!