أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهدي المغربي - آفة الوقت الضائع.



آفة الوقت الضائع.


المهدي المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 7987 - 2024 / 5 / 24 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعود الإنسان بحكم سلطة النظام الرأسمالي المسيطر أن يكون محكوما بالوقت و ليس حاكما و متحكما في وقته.
ما أجمل الوقت و ما اخيبه بمعنى الوقت المحدد بمعنى التوقيت المظبوط طالما أحيانا يأتي بنتائج عكسية تفرض على الإنسان عكس ما ينوي.

هنا الوقت في شقه الذاتي هلامي شبيه بالحلم تتقاطع معه الرغبات دون أن تضغط على العقل كي يظبط الإيقاع فسلطة الوقت الهلامي قاهرة.
ان الجو العام المسيطر على ثقافة الناس سواء من الفآت الشعبية او من الفآت المحسوبة على المثقفين هو "آفة الموعد"
ربما تأثرت الناس من اقاويل الثقافة الشعبية المجانية المتضاربة و المتداولة مثلا "لا ثقة في الزمن" كخطاب طاغي و متداول او "الوقت غدار"
او "الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك سيف رب العمل."
"ما تمشي غير فين مشاك الله"
"الوقت كايدير ما بغا"
"مالك انت نصراني تحاسب بالساعة بحال الكور؟" Lgwer.
"اللي تبع الوقت مشا فيها"
"رخاها الله حتى وكان"
!!!!
جل هذه التعابير تجد مجالها الخصب للانتعاش على كل المستويات. حتى و إن تعلق الأمر بالشق الديني كواجبات الصلاة في وقتها فهي كذلك لا تسلم من الآفة و لو انه طقس روحاني استئناسي
و فيه نص شديد اللهجة موجه للمصلين الذين عن صلاتهم ساهون بمعنى الذين لا يحترمون أوقاتها المظبوطة.
و في الشأن الديني تلاعبات لا نريد الخوض في تفاصيلها الآن.

هي صيغ و تعابير و حالات كثيرة من هذا القبيل.
و أكثر من هذه المؤثرات هو السلوك المتداول و الذي جبل على إيقاعه الكل. و هو ان المجيء في الوقت المحدد -- من دون ذكر بصفة جافة عدم احترام الوقت -- مسألة بالنسبة ل 99% من الناس شبه مستحيلة إلى مستحيلة.
صحيح أن الإنسان كائن قابل ان يكون كل شيء ممكن الا ان يتحول إلى الة. لا نريده أن يتحول إلى روبوط. بل فقط ان يشجع نفسه على ان يساير الوقت في التزاماته الاجتماعية المرتبطة بالآخر و بالمصلحة المشتركة المبرمجة سلفا لأن في ظبط التوقيت مصلحة مشتركة تتقاسم فيها الواجبات و يثبت فيها الإنسان أنه قادر على قول الشيء و فعله. و كلما في الأمر هو أن يتعود بشكل إرادي حر على احتواء الوقت خصوصا انه زمن محدود من حيث هو حالة تطبق من... إلى...
هذا على المستوى النظري


رغم ذلك لا ادري بالظبط هل كتبت شيء مفيدا بشأن الوقت كتوقيت ام ان يمشي الإنسان على منوال الساعة شيء يفقد الإنسان عفويته و تسيبه اللاإرادي المعتاد في مجمل الحالات لأن هذا السلوك بالكثير او القليل يجعل الإنسان يتميز نوعا ما عن الآلة حتى و إن كان اراديا يثوق إلى تقمص دورها و التأثر بأدائها. حيث يقال أن الآلة قد تساير العصر و تتاقلم معه أكثر من رغبة الإنسان في ذلك.
أو أن القدرة على تحديد الوقت و ظبطه شبه الآلة تجعل الإنسان في تحد محفوف بمخاطر قد تكون مدمرة لوجود المجتمعات البشرية.؟
و السؤال المركزي في مجال علم الاجتماع و التطور هو كيف ان الحضارة تجعل الإنسان يدمر نفسه بنفسه انطلاقا من تلبية رغباته الذاتية التي لا تكتمل!؟؟
شيء لا يطمئن على أن البشرية في تجلياتها المتقدمة تقنيا تضمن السعادة في المجتمعات.
و لأن مبدأ الاستغلال في النظام الراسمالي هو القاعدة اذن كيف يرجى منه عكس ما توقعناه و توقعته عامة الناس و ما نعيشه اليوم دليل على صحة و علمية ما تنبأ به كارل ماركس عندما كتب و قال ان الزمن الرأسمالي و الرأسمالية تحفر قبرها بيدها.
لكن السؤال المطروح هو بأية ايادي أي بايادي من؟
هل ايادي القطب الرأسمالي المسيطر من داخل منضومته المتصارعة على منصب الرابح الأكبر و الفائز في تكديس الدهب و الأموال؟
ام ان الشعوب المستهلكة "لفضلاته" و الحالمة بشعاره هي كذلك تساهم في عملية الحفر؟
ام ان النضالات العمالية و النقابية و المنظمات السياسية المناهضة لكيانه لما ترفع شعار المقاطعة و تقوم ببرمجته كمشروع سياسي جذري و جريء تكون له اليد الصلبة و القوية في عملية الحفر التاريخية و الحاسمة في معضلة وجود الرأسمالية التي لحد الآن تتحكم في الإنسان و قدره مع الزمن. هذا الذي أحيانا ينفلت و يجلي عكس ما يريده القطب الرأسمالي المسيطر.
إن تحقيق الثورة يبدأ بالوعي بها سياسيا ثم تنظيميا ثم ميدانيا.
ان لها توقيت مظبوط و محدد.
و أن يتحول الإنسان و يشبه الآلة في لحظة تاريخية حاسمة كي يحدث القفزة النوعية في وجوده الاجتماعي و السياسي المسألة ليس فيها لا ضدر و ضرار بل بالعكس ستكون نهاية اللحظة المفقودة في الزمن المستلب لحد الآن.

نص قابل للنشر و النقاش.

يتبع في الموضوع...
مع اصدق التحيات



#المهدي_المغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السفر قطعة من عذاب.
- في شأن النقطة المفصلية.
- ما بعد مؤتمر برلين.
- في المسألة الإعلامية.
- دفاعا عن الموقف السياسي.
- مؤتمر فلسطين في برلين
- سموا الأشياء بمسمياتها .
- الإيمان في الميزان الطبقي.
- في راهنية القضية الفلسطينية.
- لذة بطعم الاستهلاك الرأسمالي
- من صميم الواقع المر.
- قصة واقعية.
- في ذكرى يوم الأرض
- استراحة المحارب ام حط السلاح بالمرة؟
- 8 مارس بطعم المقاومة
- تحدياتنا و وهم الدولة الدينية.
- لا لحرف الجر
- -الفرح- هنا خط احمر بطعم العربدة.
- نداء الشعوب المناضلة في إتجاه الانتفاضة العالمية.
- الصمود قوة الاستمرارية.


المزيد.....




- من عربات الطعام إلى عصير القصب..طوابع عصرية توثق تفاصيل الحي ...
- -أنت عار!-.. شاهد مشادة كلامية حادة في جلسة استماع بمجلس الن ...
- الإمارات تُطلق أول شبكة وطنية للسكك الحديدية لنقل الركاب
- هذه أكثر الدول شعبية لدى الأمريكيين.. أين جاءت مصر والسعودية ...
- العراق.. دفاعات جوية تتصدى لمسيرات فوق المنطقة الخضراء
- مصر.. مصرع لواء وضابط و2 أمناء شرطة في حريق ضخم
- مبابي وهالاند يقودان فرنسا والنرويج إلى دور الـ16
- -نعم، سأفعل-.. زالوجني يبلغ لزيلينسكي عزمه الترشح لرئاسة أوك ...
- نشر نص مسرب للملحق الأمني في الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرا ...
- خبير: أوكرانيا قد تكون فقدت نحو 2.4 مليون عسكري منذ بداية ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهدي المغربي - آفة الوقت الضائع.