أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خليل قانصوه - عنصرية الدم و عنصرية الأرض !














المزيد.....

عنصرية الدم و عنصرية الأرض !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7965 - 2024 / 5 / 2 - 00:57
المحور: القضية الفلسطينية
    


كلما تفاقمت مسألة المهاجرين من البلدان المنكوبة في إفريقيا و في شرق المتوسط ، إلى البلدان الأوروبية خاصة ، و هي غالبا أصل نكبتهم ، عاودت في هذه الأخيرة حمى العنصرية و احتدم النقاش بين الذين يقولون بحق المرء بهوية الأرض التي يولد عليها وبين الذين لا يعترفون إلا بالهوية الموروثة من الوالدين أو هوية الدم .
من المؤكد أن هذه صورة سطحية ، مختصرة ، عن العناصر التي تعتمل في الأجواء الموبوءة بالعنصرية التي تنعكس في بعض الأوساط الأوروبية سفاهة دون احتشام ، و لكننا لسنا هنا في معرض الكلام عن تجليات ذلك و مقاصده و السلوك المتبع إليه ، لنسلط الضوء على بعض أشكاله و استخداماته كما تتراءى لنا بمنظار المراقب العادي في الأجواء المشار إليها تلميحا ، التي تنبئ في أغلب الظن عن أزمة اجتماعية ذاتية و أزمة نظام سياسي، إضافة إلى مناورات ترمي إلى تأجيل استحقاق الحلول اللازمة عن طريق إخفاء الحقائق في قضايا "دولية "أو تهجيرها نحو المهاجرين الأجانب إلى البلاد إلى جانب ضرورة الاستعداد و العمل لدرء الاخطار الآتية من الشرق ، مع الإصرار على طي صفحة الماضي ، الاستعماري الدموي و أحيانا الاستيطاني و اقصاء الشعوب الأصلية عن مواطنها .
من البديهي أن هذا الموضع لا يتسع لجميع التفاصيل المتضمنة للعناصر المذكورة في التوطئة أعلاه ، لذا سنحاول تناولها بالتدريج ضمن حدود إحاطتنا بها و بحسب لزومها لفهم الصورة التي تكونت لدينا في الظروف الراهنة ، عن أوجه العنصرية واستخداماتها .
من الطبيعي أن نقارب بادئ ذي بدء القضية الفلسطينية التي أعادتها في السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023 إلى الواجهة الحرب المعلنة على سكان قطاع . فنقول في هذا الصدد أنه لا بد من التمييز تاريخيا بين أتباع الديانة اليهودية ، في بلدان العرب عامة و في شبة جزيرة العرب على وجه الخصوص من جهة و أتباع هذه الديانة نفسها في أوروبا الشرقية ثم في ألمانيا و فرنسا من جهة ثانية . فلا جدال في اننا حيال تجربتين مختلفتين في أوجه عدة ، منها أن شبة الجزيرة العربية ، خصوصا اليمن ، تعتبر مهدا لهذه الديانة ، و أن من أتباعها الذين انتقلوا إلى الديانة المسيحية و فيما بعد إلى الإسلام ( دولة الحميريين في اليمن ، على سبيل المثال كانت يهودية ثم تحولت إلى المسيحية، ثم عادت إلى اليهودية ، قبل أن تتخذ الإسلام ) ، و هي كما يفيدنا العارفون ديانات توالدت من بعضها في المنطقة نفسها . تحسن الإشارة تحديدا إلى أن اليهود في البلدان العربية لم يتعرضوا للاضطهاد و النفي و التصفية التي تعرض لهم على مدى أكثر من نصف قرن أبناء ديانتهم في أوروبا .
هنا لا بد أن نستحضر لمحة أخرى من هذا التاريخ تتمثل في إقدام الحكومة الفرنسية في سنة 1870 على إصدار مرسوم تمنح بموجبه الجنسية الفرنسية لليهود الجزائريين ، باستثناء غير اليهود ، ذلك في مرحلة كانت تحاول بسط سيطرتها الاستعمارية الكاملة على الجزائر و التي بدأت في سنة 1830 ، حيث تخللها كما هو معلوم حملات إجرامية ضد مقاومات السكان الأصليين المتكررة و صولا إلى حرب التحرير و الاستقلال عام 1962.
نتوقف هنا لإبداء ملاحظة نحن نأخذ بها مفادها أننا نرى فرقا جذريا بين العنصرية التي تظهرها الفئة الغازية المستعمرة الطاغية من جهة و العنصرية التي يعبر عنها ضحايا الطغيان و الاحتلال من جهة ثانية . تعكس عنصرية الطغاة المحتلين ، اعتقادا بالفوقية كما أنها تبطن خطر أبادة من يعتبرونهم تراتبيا دونهم ، بينما تعبر عنصرية الشعوب المسحوقة ، عن كرهم للظالمين و عن توقهم للخلاص ، بكل الوسائل التي تتوفر لهم ، و من ضمنها البغض و الحقد .
الملاحظة الثانية ، الجديرة بالذكر من و جهة نظرنا ، نلخصها بالقول أن الصراع و المنافسة بين الشعوب التي تعيش في أوطان مجاورة ، هما بالتأكيد ،من نوع مختلف عن " الحروب " التي نسمع بها بين الدول الغربية ، المنضوية في الحلف الأطلسي ، و بين أفغانستان على سبيل المثال ! فما يجري بين شعوب متجاورة ، لا يعدو أن يكون مرحلة عادية ،إذا جاز التعبير ، من سيرورة مصيرها أن تكتمل إما بانتصار فريق على آخر ، اما بالقوة و إما بذوبان أحدها في الآخر ، ينجم عنه في الحالتين الاختلاط و الاندماج فيما بينهما ، و ليس تصفية نهائية لأحدهما . هنا ينهض السؤال عن الأسباب التي جعلت الإسرائيليين ألذي أقاموا دولة لهم في فلسطين ، لا يتصالحون مع الفلسطينيين الأصليين ( يتبع )



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوجه شرقا أو غربا ؟
- الكائن و الكيان
- المؤقت و الدائم
- مسائل الحاصر مستعجلة و مسائل الماضي يجب تأجيلها !
- 3 ـ قراءة في المشهد الغزازي
- 2 ـ قراءة في المشهد الغزاوي
- 1 ـ قراءة في المشهد الغزاوي
- أبعاد الحرب على قطاع غزة
- إتلاف الشعب الفلسطيني
- البحر أمامكم
- الحرب الدولية الكبيرة 2
- الأبادة أو المنفى
- حرب دولية كبيرة
- الموقف الوسطي خدعة في المحيط المتوسطي
- 3 ـ حرب حزيران 1967 لم تنته بعد !
- 2 حرب حزيران 1967 لم تنتهه بعد !
- 1 ـ حرب حزيران 1967 لم تنته بعد !
- إعلام السرب !
- 6 الحرب على قطاع غزة, ما تظهره و ما تسمعه !!
- 5ـ الحرب على قطاع غزة ، ماتطهره و ما نسمعه |!


المزيد.....




- ماذا قالت السلطة الفلسطينية وإسرائيل عن رفض أمريكا منح مسؤول ...
- سفن حربية أمريكية قبالة فنزويلا.. مادورو يدعو للتطوع في المي ...
- ميرتس يحذر من تداعيات الأزمة الفرنسية على استقرار اليورو
- أوسلو توضح: بيع أسهم الصندوق النرويجي في شركة -كاتربيلر- الأ ...
- محكمة الاستئناف البريطانية تلغي قرار إخلاء طالبي لجوء من فند ...
- منظمة الصحة: نحو نصف مليون إصابة وآلالاف الوفيات بسبب الكولي ...
- أكبر أسطول عالمي لكسر حصار غزة يستعد للإبحار من إسبانيا
- ميزانية دفاع قياسية باليابان ورهان كبير على المسيّرات
- هل يدفع تفعيل العقوبات الأوروبية إيران للحصول على السلاح الن ...
- الحرب على غزة مباشر.. مقتل جندي للاحتلال وأبو عبيدة يعلن الا ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خليل قانصوه - عنصرية الدم و عنصرية الأرض !