أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أحمد زكارنه - إحتراف الصمت














المزيد.....

إحتراف الصمت


أحمد زكارنه

الحوار المتمدن-العدد: 1757 - 2006 / 12 / 7 - 05:54
المحور: القضية الفلسطينية
    


سُئل أحد الحكماء ذات يوم: حينما تشترك في تشييع جنازة هل من الأفضل أن تسير أمام التابوت أم خلفه؟.. فأجاب " كلاهما سواء ما دمت أنا لست بداخله.. ونحن أبناء الشعب الفلسطيني أصبحنا من حيث ندري أو لا ندري لا نبالي السير أمام التابوت أم خلفه طالما لم يكن المشيع هو المسجي بداخله، علما بأن المحمول على الأكتاف شهيد الجوع أو القتل العمد ربما يكون أعز أو أقرب الناس إلينا.. حيث أصبحنا غير عابئين إلا بمصيرنا الشخصي حالنا من حال الراكض وراء رغيف خبز ربط بإحكام في مؤخرة سيارة مسرعة لا نستطيع مجاراتها.

ذات صباح قال لي رئيسي في العمل الإعلامي المخضرم "باسم أبو سمية" جملة جميلة تقل مفرداتها وتجل معانيها ناصحا بأن لا أهاجم جمهور الشعب إن أردت الاستمرار في الكتابة قائلا " ما من كاتب يهاجم الشعب"، وجاءت تلك النصيحة في معرض تعقيبه على مقال كنت قد كتبته منتقداً إستكانة الأغلبية الصامتة من أبناء شعبنا حيال الانفلات الأمني القاتل لكل مناحي ومعاني الحياة.



إلا أنني اليوم مضطرا للنزول من علياء النصيحة نحو الخروج عن النص الذي أفهم معناه جيدا، لإعادة الكَرة في انتقاد استكانة وهوان هذه الأغلبية الصامتة من أبناء شعبنا.. إذ أني أتعجب لشعب لا يتحرك ولا يثور عندما يموت أبناؤه في الشوارع والميادين العامة إما جوعا أو قتلا تحت حجج فصائلية واهية أبعد ما تكون عن المصالح العليا لهذا الشعب الضحية فكما يقال " قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق" ونحن والحمد لله تقطع أعناقنا وأرزاقنا ليل نهار من الأخ والعدو دون تحريك ساكن، بسبب اعتقاد البعض منا أنه بتأطره الحزبي لصالح هذا الفصيل أو ذاك هذه الشخصية أو تلك إنما يجاهد في سبيل الله، فكلنا شاهد بعض مناصري حركة حماس وهم يدعون أن حكومتهم لله كما جاء في شعاراتهم يوم " وقفة ملعب اليرموك" التى ربما يعدها بعضهم أشبه ما تكون ب " وقفة عرفات" ويا للمأساة.



وفي إطار الصورة المشهد لم نزل نرى بعض أنصار حركة فتح يتعاملون بمنطق تقسيم الحركة الرائدة إلى مراكز قوى ترفع من شأن المصالح الفئوية الضيقة على حساب المصلحة الحزبية الأشمل التي من المفترض أن تحمل بين ثناياها الهم الوطني في المقام الأول وليس الأستئثار الشخصي.



حقا إنني لا أستغرب خطف نخبنا السياسية لمصيرنا الوطني فقديما قالوا " يا فرعون مين فرعنك قال لم أجد أحد يردني " ولعلني لم أأتي بجديد حينما أشير إلى تلك النخب التي إستأثرت بمفاتيح حل قضيتنا المركزية فاتفقت على ألا تتفق على نحو لا يرقى إلا لمصالحها الفئوية الضيقة.



فنحن أيها السادة باحتلالنا كهوف الصمت أصبحت عقولنا تربة رخوة لتغيب الوعي لصالح العودة إلى عصر الجاهلية لنفرق بين القداسة والدناسة حسب الهوية الحزبية، فتشرذمت قضيتنا ووشك زمننا على الترهل ومستقبلنا شاخ قبل أن يبدأ، وبات احتراف الصمت من المأثورات النمطية الموروثة التي يجب أن نسأل عنها علماء النفس البشرية علنا نجد الدواء في جلسة علاج وطنية وسلامات يا وطن



#أحمد_زكارنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هامش فضيحة نعلين: ظاهرة كلامية بين الشعار والممارسة
- تخصيب اليورانيوم الفلسطيني بين الهرولة والمراوحة
- إذا هبت رياحك فاغتنمها
- على بعد خطوات راقصة
- حصاد الفراغ
- الإسلام السياسي مطلب جماهيري أم خيار امريكي؟؟
- الدكتور حمد وطلاق العنف إلى الأبد
- الأدوار السياسية للوسائل الإعلانية
- دعوة للمصالحة أم باب دوار
- وكلاء الاحتلال نبت شيطاني
- -حماس ليست شيطانا.. وفتح ليست ملاكا-
- الكوميديا السوداء في روايات حماس
- سجل يا زمان
- اعلان توبة في الوثنية
- صرخة من أجل الحياة
- طنجرة الحكومة
- ضد الحكومة
- طلب الإنجاز وإنتاج الفعل
- زواج إسرائيل من -فؤادة- باطل
- لبنان لا تهادن


المزيد.....




- الثورتان اليمنيتان (سبتمبر، أكتوبر) قراءة سوسيو-سياسية، نقدي ...
- 11 قتيلاً ونحو 30 جريحاً بهجوم انتحاري شمال غربي باكستان.. و ...
- البابا ليو الرابع عشر يجذب 800000 مؤمن إلى باريس قبل حج مؤثر ...
- أين تذهب دهون الجسم عندما نخسر الوزن؟ الإجابة أغرب مما تتوقع ...
- -الإصلاح ممكن-: ما الذي يساعدنا حقاً في إنقاذ علاقاتنا؟
- التشابه المريب.. هل سرق فيبر إنجازات البيروني الفكرية؟
- -العنكبوت الكولومبي- في قبضة الأمن الأمريكي
- قيادة محور تعز تستعرض حصيلة التطورات الميدانية خلال 24 ساعة ...
- -على خلفية رفض ترامب للهدنة-.. سلطنة عمان تدعو إلى ضبط النفس ...
- مقتل 7 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية بقطاع غزة


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أحمد زكارنه - إحتراف الصمت