أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غشام - بقايا














المزيد.....

بقايا


علي غشام

الحوار المتمدن-العدد: 7944 - 2024 / 4 / 11 - 09:53
المحور: الادب والفن
    


وقف امام باب البيت وهو يدندن باغنية كوكب الشرق(فات المعاد..) يطيل النظر الى نهاية الشارع لعله يرى ما يريح خاطره وقلقه وحركته ذهابا وجيئة من والى الباب لم ينتبه الى الوقت فقد غادر نصف الليل بساعة فالوقت بالنسبة اليه قاتل يتربص به مع كمية السجائر التي تذيب رغباتة بين احلامه ويقظتة حتى اذا ملّ الوقوف والحركة جلس يمارس قلقة على اشيائه التي اعتلت تلك الطاولة القديمة يعيد صف منفضة السجائر وعلبة الكبريت وكأس استقر في قعرها سائل ابيض ربما لبن او اغلب الاحيان عرق وصحن فيه بقايا خيار ذابل تتصارع عليها ثلاث ذبابات تطنطن كثيرا ما شغله صوت طنينها الذي يشبهه بنغمة الساكسفون في جو الغرفة الكئيب والهاديء هدوء المقابر فيجد في مراقبتها ما يسلية ..!
لايعرف كيف ومتى دلفت الى الغرفة ووقفت له في منتصفها ا بشعرها الفاحم المنثور فوق اكتافها اللذان بان بياضهما بعد ان انزاح طرف تلابيب ثوبها المنفلتة ازرارة حتى ظهر منبت ثدييها النافرين بحلمتان مكتنزتان يكادان يمزقان ذلك الثوب الاسود الفضفاض اومأت اليه ان انهض فاتحة ذراعيها له احتضنته وضعت انفها في نحره وهو يرتجف لهول الكارثة التي ظهرت بعد ان اسدلت ثوبها بحركة خفيفة لم ينتبه لها والتحما بكفاحهما بينما افترقت ايديهما لاكتشاف تضاريس اجسادهما بانزلاق اكفهما بتأثير التعرق وغاصا في حوارية الصمت والبوح والهدهدة والتأوهات والتفاف سيقانهما العابثة باغطية الفراش الذي تحول الى اكوام وتكسرات تنتيء وتنبسط في عفوية حركاتهما والتفاف جسديهما الذان استحالا الى كومة اشلاء اعياها الشغف والعرق و وهن مابعد اللذة تنحيا كل في زاوية يطيلان النظر لبعضهما مع عيون في نصف اغفائة وشفاه محمرة تميل الى الابتسام . لايعرف كيف قفزت الى مخيلته تلك الاغنية القديمة لأم كلثوم (بئا هو ايئولي وانا أوله وخلصنا الكلام كله..)
اشعل سيجارة واخذ يسحب دخانها بعمق فيما اقتربت هي تنشد الاكتفاء من جسده مفرغة شبقها عليه ومع ذهوله وغفلته وقعت السجارة عليه واحرقت سرته وانتبه من نومه على ضجيج الاولاد في الشارع ولم يشعر إلا والنهار بدأ يشتد ضوءه وبائع الخبز يطرق البابه ..!



#علي_غشام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سجلاتي
- سقوظ الحروف
- hktwhl
- من كواليس الحرب
- الماسنجر
- آخر ليلة
- سأم
- زبيدة
- على هامش المقبرة
- ملكة الليل
- اسامينا
- سرنا البعيد ..!
- 1980
- الرواية
- وحش
- كما المطر .. انت
- خيوط الذاكرة ..
- وهج
- البعد الرابع
- غفوه


المزيد.....




- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غشام - بقايا