أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غشام - من سجلاتي














المزيد.....

من سجلاتي


علي غشام

الحوار المتمدن-العدد: 7638 - 2023 / 6 / 10 - 20:43
المحور: الادب والفن
    


عصّبوا عينيه وهم يتضاحكون ويتسلون بضربه بينما قيدت يداه الى الخلف راح يلجأ الى الارض كلما اشتد وقع الضربات التي تصدر اصواتا يشبه صوت التصفيق حتى غدا كالسكران بينما لطخ الدم ثوبه الابيض فيما تيبس بعضه على خديه وشفتيه وهو لا يعلم لمن يوجه استغاثته وسط زعيق ونهيق الضباع المتجمهرين حوله ممن استذئبوا بعدوى صاحب النياشين سيء الذكر ..!
اشرفت الشمس على الهروب والتواري خجلا من مناظر وقعت تحت اشعتها في نهاية ذلك اليوم الدموي علّها تشرق على الجانب الآخر للأرض على مشاهد اكثر انسانية من ما وصلت اشعتها على اجساد متروكة واجزاء بشرية لا يعيرها احد من الجنود اهتمامه في صحراء الكويت البلد المنكوب على ايدي اشقائه الاعراب ذوو البشرة المتفحمة الجافة والشوارب الكثة المنفرة والوان الزيتوني والخاكي التي غطت اسواقها وشوارعها وهي متحفزة بنهم و فضاعة و اجرام تبطش بكل ما كان يمشي على الارض لا يتغنى بحب قائدهم العار ..!
تركوه ملقى مدمى على قارعة الطريق بمحاذات سيارة (الأيفا) التي ارتسمت عليها ثلاثة احرف بيضاء وسط دائرة حمراء على جانبيها (أ ن ع) وكانت تعني صنف الانضباط العسكري .
تسللتُ تحت ستار اول الليل وانا احمل (زمزمية ) الماء محاولا سقايته بعد ان وضعت راسه على رجلي وفككت قيده . لم يدرك انني اختلف عنهم ولم اشاركهم بحفلات الدم تلك حتى اذا ارتوى اخذ يبكي بحرقة ويمسح وجهه من الدم المتيبس فاخذت افتش في راسي عن كلمات تجبر خاطره في تلك اللحظات التي لم اشعر طيلة حياتي بخزيٍّ كما كنت وقتها وكانني جئت شيئا مخجلاً رغم انني لم اشارك يوما بقمع احد او أذلاله خلاف ما كنت افعل مع (كواويد) الرسالة الخالدة حينما لاذوا بعباءات نسائهم هربا من انتقام الشعب ..
لم اسال عن اسمه ولا من اين فقط جعلته ينطلق ويختفي وسط الظلام واصوات الرصاص المتقطع ..!



#علي_غشام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوظ الحروف
- hktwhl
- من كواليس الحرب
- الماسنجر
- آخر ليلة
- سأم
- زبيدة
- على هامش المقبرة
- ملكة الليل
- اسامينا
- سرنا البعيد ..!
- 1980
- الرواية
- وحش
- كما المطر .. انت
- خيوط الذاكرة ..
- وهج
- البعد الرابع
- غفوه
- ما وراء الإنكسار


المزيد.....




- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟
- رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش ...
- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...
- -أعز الناس- يختتم تصويره في دمشق.. حكاية ترصد تحولات العائلة ...
- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غشام - من سجلاتي