أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تركي عامر - قصائد قصيرة














المزيد.....

قصائد قصيرة


تركي عامر

الحوار المتمدن-العدد: 7920 - 2024 / 3 / 18 - 21:48
المحور: الادب والفن
    


(١)
رَآكِ. هَبَّ الغَرامُ.
تَلا: عَلَيْكِ السَّلامُ!
ثَنَّى بِحِبْرٍ نَقِيٍّ:
فِي القَلْبِ قُومِي وَنامِي!،
كَأَنَّهُ چْوَنْتَنامُو.
(٢)
كَيْفَ لَكْ،
أَنْ تَكُونَ سِواكَ هُنا
وَأَناكَ هُناكْ؟
أَبِجَرَّةِ صَمْتٍ،
يَعُودُ إِلَيْكَ صَداكْ؟
كَيْفَ لَكْ،
وَلِسانُ حِذائِكَ صارَ تُوَيْجًا،
وَسَقْطُ مَتاعِكَ يَلْهُو
بِعُمْرِ سَداكْ؟
كَيْفَ لَكْ؟
(٣)
جِئْتُ كَيْ أَسْأَلَكْ،
عَنْ هَوَى سائِلِي.
قالَ: يا سائِلِي،
إِنَّما الغَيْمُ لَكْ،
وَٱتْرُكِ الغَيْبَ لِي!
(٤)
- اُكْتُبْ! سَأُحِبُّكَ أَكْثَرْ.
- لَنْ أَكْتُبَ أَكْثَرْ،
إِلّا إِنْ شاءَتْ مُهْرَةُ حِبْرٍ داشِرَةٌ
أَنْ تَدْفِنَنِي
فِي الشَّوْكِ سَجِينًا قَدْ
أَرْدَاهُ الوَرْدُ صَرَيعَ المَرْمَرْ.
- مَنْ تَدْفِنُ؟ مَاذا؟
- أَشْلاءَ حِصانٍ أَدْشَرْ.
(٥)
كَتَبْتُ قَدِيمًا:
[أُخَرْبِشُ أَوْ لا أَكُونْ.
هِيَ الرِّيحُ تَأْخُذُ رُوحِي
إِلَى جَنَّةٍ أَوْ جُنُونْ].
وَلَمْ أُكْمِلِ السَّطْرَ خَوْفًا
عَلَى قَصَبِ النّايِ مِنْ جَمْرَةٍ
لا تَرَى السَّقْفَ يَهْوِي
بِدُونِ رَمادِ سَمَايْ.
كَتَبْتُ [هِيَ الرِّيحُ أُمِّي!]. أَرَاهَا
تُقَوِّلُنِي ما يُقالُ كَشْعْرٍ
وَيُقْرَأُ نَثْرًا
لِيَخْلَعَ قافِيَةً تَسْتَرِقُّ أَنايْ!
(٦)
أَلا تَتَزَوَّجُ يا ٱبْنَ الحَياةِ؟
فَرَدَّ بِمَا هُوَ آتِ:
أَرانِي رُفاتًا طَلِيقًا،
وَلَوْلا ٱسْتَطَعْتُ لَطَلَّقَتُ ذاتِي!
(٧)
غِشاءَ العِشاءِ، إِذا
صَلَبُوكَ، فَلا فُضَّ فُوكْ!
تَمَشَّ عَلَى الماءِ نارًا،
كَما كانَ يَمْشِي أَبُوكْ!
(٨)
خَبَّأَتْ عَيْنَها الثّالِثَةْ.
بِحُرُوفِ الرَّمادِ عَلَى دَمْعَةٍ،
تَكْتُبُ الرِّيحَ مِمْحاتُهَا العَابِثَةْ.
(٩)
يا إِلٰهَ الكَرَزْ!،
مُشْتَهَى المُشْتَهَى:
تَلْعَبُ الرِّيحُ شَكَّ الخَرَزْ،
تَشْرَبُ الضَّوْءَ مِنْ سِدْرَةِ المُنْتَهَى!
(١٠)
مِنْ جُمْعَةِ الحاءِ حَتَّى جُمْعَةِ الباءِ،
ما فَسَّرَ الماءَ مِثْلُ النَّارِ بِالماءِ!
(١١)
وَتَنْتَقِلُ اليَوْمَ رُوحُ الفَرِيقْ،
إِلَى رَحْمَةِ الجَيْبِ بَعْدَ صَلاةِ الرَّفِيقْ.
(١٢)
لا لَمْ تَقْبَلْ شَفَتاكِ
كَمَّ الأَفْواهِ كَما
أَقْبَلْتُ أُقَبِّلُ فاكِ!
(١٣)
- تَقَدَّمْ وَقُلْ ما مَعَكْ!
- مَعِي رُخْصَةُ الدَّفْنِ، كِسْرَةُ خُبْزٍ،
دَوائِيَ، ماءٌ، سَجائِرُ، قَدّاحَةٌ،
قَلَمٌ لا يَنامُ، وَدَفْتَرْ.
- مُسَطَّرْ؟
- لَسَوْفَ يَقُولُونَ: مَا أَرْجَعَكْ؟
- إِلَى أَيْنَ يا سَيِّدِي؟ أَنْتَ فِي مَقْبَرَةْ!
- إِلَى البَيْتِ كِيْ أُحْضِرَ المِسْطَرَةْ!
(١٤)
كَأَنَّ الصَّلاةَ مُنَقِّحَةٌ
وَمُشَغِّلَها (المَوْتَ) ناشِرْ،
وَهٰذِي الحَياةَ مُسَوَّدَةٌ لِحَياةٍ
بِدَفْتَرِ رِيحٍ يُخَرْبِشُها
مِنْ بِلادِيَ شَاعِرْ.
تَراهُمْ بِمَطْبَعَةٍ،
يُنْفِقُونَ الحَياةَ صَلاةً
عَلَى عَيْنِ تاجِرْ!
(١٥)
بِقِشْرَةِ جَوْزٍ
حِكايَةُ زَوْجٍ مُثابِرْ:
عَمِيلُ سَماءٍ تَزَوَّجَ عامِلَةً
لِحِسابِ المَقابِرْ!
(١٦)
بِشَوْقٍ يَقُومُ السُّؤالُ يُصَلِّي
صَلاةَ المَساءْ،
بِسُوقٍ يُقايِضُ ماءً بِنارٍ
تُضِيءُ السَّماءْ!
وَثِقْتُ بِعُشْبٍ شَهِيٍّ،
فَأَسْرَتْ بِيَ الرِّيحُ شَعْبًا
شَقِيًّا يُزَنِّرُ جَنَّةَ نَارٍ
بِغابَةِ ماءْ!
(١٧)
بِلا شَمْسٍ تَدُورُ وَلا تَمَلُّ،
بُيُوتُ اللَّيْلِ دَائِرةً تَظَلُّ!
وَهٰذا البَيْتُ رَغْمَ اللَّيْلِ باقٍ،
يُظَلِّلُنَا بِشَمْسٍ لا تَضِلُّ!
(١٨)
تَحْتَ فَصْلِ الحَرِيرْ،
جاءَ فِي
"مَنْطِقِ الطَّيْرِ" سَطْرٌ قَصِيرْ:
كُلَّما أَزْهَرَتْ شَجَرَةْ،
تَأْخُذ الخَيْطَ عُصْفُورَةٌ
وَتَطِيرْ!
(١٩)
خُذِي كِبْرِياءَ السُّؤالِ أَسِيرًا
إِلَى آخِرِ الأَبْجَدِيَّةْ،
وَرَوِّي الحُرُوفَ بِماءٍ
يُساجِلُ نارَ جَهَنَّمِكِ المُخْمَلِيَّةْ،
وَعُودِي عَلَى ظَهْرِ قَلْبٍ
لِدارَةِ جُلْجُلَ فِي جَنَّةِ الجاهِلِيَّةْ،
لِكَيْ تَغْسِلِي كُلَّ صُبْحٍ
بِنَهْرِ النَّهارِ مَلابِسَكِ الدّاخِلِيَّةْ.
(٢٠)
مُنْذُ [كُونِي فَكَانَتْ] تَدُورْ
حَوْلَ نارٍ وَراءَ السُّطُورِ تُدارْ
نَحْوَ قُرْصٍ قَدِيمٍ
يُرَقِّصُ شَعْبَ الحَمامِ بِعُرْسِ الصُّقُورْ
بِرِعايَةِ ماءٍ يُفَسِّرُ ماءً
وَبَرْكَةِ رِيحٍ تُغَنِّي سَماءً
عَلَى سَطْحِ دارٍ تَهاوَتْ بِعِزِّ النَّهارْ
♡
تركي عامر،



#تركي_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاد حالًا صوابي
- كن هوًى واحدا
- أبوحُ ولا أُطيلُ
- هاتِ شيئا
- لي ريحٌ عاتيةٌ
- فضاء القصيدة
- ولي في البال أغنية
- جنون-قصيدة
- عدل السماء
- جاءني خبر عاجل
- لننهي هذا العراك
- شعرتُ ببرد شديد
- أغنية جديدة
- وين السّما
- عام جديد
- ذكرى ميلادي-قصيدة
- يجوز الوجهان
- ماذا ترى؟
- ميلاد المسيح
- ستخمد هذي النّار


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تركي عامر - قصائد قصيرة