أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - النجاح الوان : قصة قصيرة














المزيد.....

النجاح الوان : قصة قصيرة


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 7915 - 2024 / 3 / 13 - 17:54
المحور: الادب والفن
    


النجاح ألوان
• الجارات مجتمعات في منزلك ، يبتسمن لك مهنئآت على سلامتك ، وقد أحضرنَ معهن الحلويات ، واشتركن بإقامة احتفال يليق بك..

سميرة الملاصقة لمنزلك عادت معك من المستشفى بعد أن صحبتك لتجبير ساقك وقدمك بعد السقوط الأليم ، تساعدك في تغيير ملابسك ، وتستندين عليها في القيام والسير :
- لاتهتمي بشيء ، نحن أهلك وعشيرتك ، سأهيئ لك كل ما تريدين.
- أتعبتك معي جارتنا العزيزة..
- نحن جارات وأخوات

كنت مسرعة ، لا تكاد الأرضُ تحملك من شدّة الفرح ، ابتسمت لك الدنيا وزالت المتاعبُ ، وحلّت أيامُ السرور ، وولت ساعات الشقاء إلى غير رجعة ، أنت وحدك من يستحق الثناء في هذا اليوم ، وان يكافأ على تعبه واجتهاده، طيلة السنوات الماضية ، بذلت الجهدَ والتعب وآن لك أن تجني ثمرات اجتهادك ونضالك ، درست وتعلمت وحصلت على أرقى الشهادات العلمية ومن حقك أن تفتح لك أبواب الحياة على مصاريعها وان يستقبلوك بالورود والياسمين ، ألم تصلي الى مبتغاك ، وتحققي مرادك، وتنجحي في جعل أحلامك حقيقة ناصعة ؟ حققت الدرجة النهائية ، وقد كرموك وأثنوا على عزيمتك القوية ،وتصميمك الرائع وتحديك الكبير للصعاب، ومواجهتك الثابتة للعراقيل ،التي كثيرا ما توضع في طريف الناجحين ، كثيرون لم تجديهم يفرحون لفرحك ، وآلمهم أنك تصلين إلى الموقع الكبير، الذي لم يستطيعوا الوصول إليه لأنهم ليسوا مثلك ، ولم يتصفوا بمثل إصرارك على النجاح، وثباتك على تحقيق الهدف ، ما شأنك بهم الآن ؟ وقد حققت الأحلام ووصلت إلى الأهداف..
تسيرين مرفوعة الرأس ، وكأنك تعانقين النجوم، وتبتسمين محيية القمر ، وتعانقين الأنوار ، وترسلين رسائل محبة وإعجاب ،إلى العنادل الجميلة وهي تعود إلى أفيائها بعد نضال النهار الطويل ، سوف تتحقق كل أمانيك ، وتبتسم أيامك بعد عبوس طال أمده ، فقد أبدل الله عسر نهاراتك وظلام لياليك، إلى نجاح هنأك عليه جميع معارفك ، من يحب لك الخير، ومن يجد انه الأحق منك بالنجاح، ولكنه افتعل الفرح :
-مبارك لك النجاح بشرى ، فرحتنا كبيرة بك.
جارتك سميرة لم تبالي بها يوما ، ولم تلتفتي إليها ، كنت تصادفين وجودها في سلّم العمارة أو قربَ الباب ، فلا تعيرينها انتباها ، وتكتفين بهز رأسك وابتسامة باهتة ترتسم على محياك :
- صباح الخير جارتنا العزيزة
- صباح النور
حتى لم تردي التحية بمثلها ، واكتفيت بكلمات قليلة ، وتسارعين إلى المغادرة وكأنك تهربين ، ولكن لماذا تجول مثل هذه الأمور برأسك ،في يوم فرحك وتحقيق نجاحك الكبير ؟ لماذا تقللّين من شأن هذا الانتصار الرائع، الذي حققته بجهودك ، ولماذا تتذكرين من يؤلمه سرورك، ويشجيه ابتهاجك ؟و يجعله حبورك ملتاع القلب مبتئسا، يفكر في الأسباب التي حققت لك الانتصار وحرمته منها..
تصممين على إبعاد الأفكار السوداء ،فلا جدوى من الاقتراب منها في هذا اليوم البهيج.
تسيرين تُهيْمنُ عليك البهجةُ وتودين لو كنت في منزلك لرقصت على أضواء النجوم فرحة جذلى.
تسيرين من مكان إلى آخر، والفرحة تملأ قلبك وتستوطنُ أعضاء جسمك وتغرس في روحك ، تهبطين السلالم بسرعة ، تنزلين درجتين درجتين من شدة السرور..
لا تنتبهين إلى الدرجة المكسورة ، فتقعين على الأرض وتكسر قدمك..




7 ابريل 2010



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة اخيرة
- الكيل بمكيالين : قصة قصيرة
- وهل يحيي الندم ما مات مني ؟ قصة قصيرة
- جزاء سنمار : قصة قصيرة
- الاستقالة : قصة قصيرة
- انت لست حبيبتي: قصة قصيرة
- بتحالف قيم اجعل حيات افضل
- مفهوم للمساواة جديد: قصة قصيرة
- ان كنت تريد التغيير فاختر تحالف قيم
- الذاكرة المعطوبة : قصة قصيرة
- زهايمر : قصة قصيرة
- الجمال المتهم : قصة قصيرة
- مستقبل نظريات الاتصال
- الخدعة : قصة قصيرة
- اصرار : قصة قصيرة
- اتهام: فصة قصيرة
- حلم ينبثق : قصة قصيرة
- افشوا السلام : قصة قصيرة
- الاعمى : قصة قصيرة
- السفر : قصة قصيرة


المزيد.....




- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - النجاح الوان : قصة قصيرة