أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - الاعمى : قصة قصيرة














المزيد.....

الاعمى : قصة قصيرة


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 7548 - 2023 / 3 / 12 - 07:00
المحور: الادب والفن
    


الأعمى
رفع الطبيب صوته ناصحا :

- كم مرة أخبرتك سيدتي ان الانفعال يضرك ، عليك ان تكوني هادئة في تقبل الأمور.
- فلت مرارا انك يجب ان تطيعيني ، فانا رب الأسرة وأنت عاجزة عن القيام بأي شيء.
هي في صراع بين ما تتطلبه الصحة من إتباع تعليمات الطبيب وان تحافظ على بناء الأسرة التي أخذت تنبيء بالانهيار
- خذي الأمر ببساطة واخرجي وتمشي وتمتعي بدفء الشمس والهواء النقي تنفسي بعمق ، ولا تدعي المتاعب ان تهز كيانك .
- حين أقول شيئا عليك السمع والطاعة صحيح انا اعمى لكني اشد بصيرة منك .
تستحي ان تحدث أحدا بمتاعبها ، مضى العمر سريعا ولم تر طعم الراحة ، كل وقته صراخ وعويل وارتفاع بالصوت يسبب لها التوتر وانعدام الرؤية وعدم القدرة على التحدث بشيء مما يرعبها ويقض مضجعها ، لم كل هذا؟ وماذا جنت ؟حتى تعاقب بهذا العقاب الذي لا ينتهي مهما بلغت من العمر ، دائما هي الفعالة والمبادرة ،قامت بنجدته حين سقط أرضا وسارت به نحو الطبيب الذي فحصه واخبرها انه بحاجة الى عملية فهل بامكانها أن تجريها في مستشفى حكومي أم تبقى هنا حيث المستشفى الأهلي والرعاية الضرورية ، تناست ما بها من متاعب صحية واسرعت لنجدته كما تتطلب عشرة العمر .
- لم تفعلي شيئا من اجلي ولم تسرعي ، كما تهرعين لآمر عزيز عليك ، وها انا اعمي بسبب تقصيرك .
قالت جارتها :
- لولاك لفقد عمره ولكنك عجلت في الذهاب به الى الطبيب ففقد عينيه وكان قبل ذلك قصير النظر يشكو من أمراض عديدة مزمنة ،ولا يرى بوضوح كما ترين انت .
- ماذدا يتعبك سيدتي ؟أجدك لا تتقدمين ، هل أنت مواظبة على اخذ العلاج ؟
- علاجي يتطلب نقودا كثيرة وأنت بخلت بها علي. ماذا تنقصين ان صرفت على علاجي من راتبك ، فهل تقولين انك تصرفينى على الايجار والطعام علاج)ي اضافة الى ما تقومين به ، ام انك ترين اني لا أستحق ؟
كانت مدينة لأشخاص عديدين، للقيام بالعملية وإجراء العلاج ، واثمان العناية المركزة وبقيت تدفعين لمن وقف بجانبك واستلفت منه النقود ، كل شهر تدفعين فسطا من راتبك ، وهو يبالغ في لومك وتقريعك ، أنت حريصة على صحتك كما تحرصين على صحة من يرافقك في الحياة لكنه لا يرضى بما قدمت له.
- عليك ان تطيعيني فانا اعرف بمتاعب الطرق وتعرجاتها ، وانت امرأة بلهاء لا تدري ما الذي يسيء اليها وما ينفعها؟
حرصه على مصاحبتها أينما تذهب اثأر استغراب الأصدقاء والمعارف ، فهو الأعمى يذهب معها الى اي مكان تريد وعليها ان تجلسه في مكان يريحه ، ويجلس مع الصديقات ويسمع أحاديثهن وهذا سبب إحراجا لها وللصديقات .
- ما الذي يتعبك سيدتي ؟ أحسن الدواء هذا الذي وصفته لك . والدواء لا يمكن ان يشفي الا اذا أراد المريض الشفاء .
- يجب ان تقوذيني حين اسير معك فانا أرى ببصيرتي وأنت البليدة لا يمكنك ان تري.

تنفسي بعمق سيدتي المتاعب لن تكون قادرة على هزيمتك ،الا ان رغب بالانهزام. وسوق ترين الهموم وقد انجلت والفجر آت لا محالة .



15 شباط 2023



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السفر : قصة قصيرة
- الرحيل : قصة قصيرة
- هل الفقر قدر ؟
- انفصام : قصة قصيرة
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثالث والاخير
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني
- العزيمة : قصة قصيرة
- مدارسنا بين الامس واليوم
- المتسول : قصة قصيرة
- الوظيفة : قصة قصيرة
- المحفظة قصة قصيرة
- تأشيرة السعادة : رواية : الجزء الاول
- الواقع والاحلام لا يلتقيان
- الدليل : قصة قصيرة
- رواية راحلون رغما عن انوفهم - الجزاء الاول
- البديل : قصة قصيرة
- قراءة جديدة لمجموعة قصص التابوت لصبيحة شبر
- الر ائدة سافرة جميل حافظ تحول مكتبتها الخاصة الى عامة
- عيد ميلاد في 1/7
- راحلون رغما عن أنوفهم _ رواية - الجزء الثاني: الفصل الخامس و ...


المزيد.....




- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - الاعمى : قصة قصيرة