أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - عيد ميلاد في 1/7














المزيد.....

عيد ميلاد في 1/7


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 6151 - 2019 / 2 / 20 - 22:57
المحور: الادب والفن
    


عيد الميلاد في 1/ 7
لم يكن ذلك بالحسبان ، ان يتم التنكر لكل متاعبك ، وما قدمته لهم من محبة ، نسيت نفسك ، وما تحبين ، وسعيت من اجل اسعادهم ، قدمت قلبك ، فتغافلوا عن هديتك ، وابتعدوا عنك ، آلمك وضعك القاسي و آليت على نفسك الا تنطقي حرفا يدل على غصتك الكبيرة ، كل شيء توقعته ، الا ان يتركوك في وقت تكونين باحتياج الى كلمة منهم، تخفف بعض ما انتاب قلبك من آلام ، ماذا يمكن ان تقولي لمن يحرص على الاستفسار منك عن مصيرهم المجهول ، وما الذي جعلهم يبتعدون عنك ذلك الابتعاد اللئيم ؟ لم تقترفي اثما ، ولم ترتكب أياديك خطأ يمكن ان تحاسبي عليه ، كل ما جنيته محبة قلبك الكبير لهم ، وحنانك الذي وهبته لمن لايستحق ، هل كنت تدرين ان عواطفك الثمينة سوف يتم تجاهلها ؟ وان تضحياتك الجسام لاتجد من يعترف بأهميتها ، وان أيامك ستضحى باردة ميتة ، تمضي بلا حياة ، غادرتك المودة بعيدا ، وبقيت تعتاشين على الذكريات المؤلمة
تذكر بطاقة ميلادك انك جئت الى الدنيا في الاول من حزيران كأغلب ابناء بلادك وانت مسرورة تضحكين آملة ان تكون ايامك القادمات حافلة بالنعيم ، ولكن الايام قضت على احلامك البسيطة بالفرح ، بقيت تشعلين الشموع بعيد ميلادك ، وافراد اسرتك الاولى يبادلولونك التهاني ويشاركونك الفرح ويقدمون لك الورود ، فتجعل ايامك مترعة بالبهجة ، ولكن ما ان ارتبطت بالرجل الذي ظننت انك سوف تصلين معه الى الفردوس ، ارسل سهام النقمة لتصيب قلبك وتئد فرحتك :
- لماذا تحتفلين بعيد ميلاد كاذب ؟
- جئت الى الدنيا بالاول من حزيران كما اخبرتني الوالدة !
- ولكن اكثر اصدقائي وصديقاتي قد سجلت اسرهم يوم ميلادهم في الاول من حزيران بوصفه منتصف العام !
- جئت الى العالم بهذا اليوم !
- لا اظن انك صادقة فيما تزعمين !
ابتعد احبابك ووالدك وامك عنك مرغمين ، وغادرت بلادك واصدقاءك مضطرة ، ولم تجدي في بلاد الغربة من يعرف تاريخ ميلادك ، ويأتيك مهنئا ، فآثرت ان تحتفلي مع نساء العالم بعيدهن الوحيد ..
في الثامن من آذار من كل عام أصبحت تتأهبين للاحتفال بمولدك ، تهيئين ما كانوا يحبون من ألوان الطعام والشراب ، لتكون مائدتك عامرة بما لذ وطاب ، وفي خضم ذكرياتك تراودك الأحلام ان واقعك المر يحمل لك بعض قطرات من السرور ، وانهم قد يفكرون بك كما كانوا في ماضيك البهيج ، ويشاركونك الاحتفال و يطول انتظارك ، ولا احد يفكر في عذاباتك المتجددة وسعيرك المقيم ، اية لعنة حلت بك ، فجعلتك تأملين في مودتهم المنقطعة ، وفي حنانهم المفقود ، لماذا يحل عليك السراب ويجعلك تتقلبين في نيرانه المشتعلة ؟ ماذا اقترفت من جرائم لتستحقي هذا العذاب ؟
تنظرين الى هاتفك اللعين ، علهم يتصلون ، ويطول الترقب ، وتشربين سما زعاقا قاتلا ، هاتفك لاحرارة به ، تنقذك من حتفك المنتظر ، تنظرين من النافذة ، آملة ان تأتيك بالخبر السعيد ، ولكنها خرساء ، لايمكن لها ان تنطق بما يسرك
- عيدك سعيد ، وأيامك رافلة بالنعيم
تتلألئين كالنجوم ، والفرحة تنطلق منك ، ينبثق السرور من نسمات الهواء ، ومن حروف الناس ، وتغريد البلابل ، وانت تبثين الفرح لكل معارفك وأصدقائك ، صورك تتحدث عن بهجتك العظيمة وسرورك الرائع
أين ذهبت تلك الأيام ؟ ولم حل الخراب في أرضك ، وغادرتك الفرحة ؟ ونعقت الغربان في عالمك البائس
انقلبت الدنيا وحل الظلام ، وتركتك البهجة ميممة وجهها صوب السعيدات ،اللاتي يصنعن الفرح بأنفسهن ، ولا يبالين بمن يغير عاطفته كل يوم
يطول عذابك في كل عام ، يا للأمل من وقع مر على القلوب المتعطشة ، أضناك طول الانتظار وقسوة الأحلام ، يمضون بلا عودة ، لماذا تحلمين ؟ واية قدرة تملكينها على ايلام روحك؟
- هل كلمة مبارك صعبة عليكم ؟
- لكن هذا اليوم ليس عيدا لك ، انه عيد كل النساء ، عيد المرأة في كل العالم ، وانت سجلت ميلادك في1/ 7 وهو يوم من لاميلاد محدد لهم
تشتعل نيرانك ، لم يكثر من ايلامك ؟ ولم تخطئي في حقه ، وقدمت له كل ما يحب بنو البشر
- هنأت كل النساء من أعرفها ، ومن لا أعرفها بهذا اليوم ، كيف ترضين ان تحتفلي بعيدك بيوم ليس لك ؟
يواصل طعنك برغبة وتصميم :
- قدمت هدايا عديدة لصديقاتي سندس وسهام وعالية وخديجة في أعياد ميلادهن ، لم تأتي احداهن في 1-7 انما لكل منهن تاريخ ميلاد محدد
كنت سعيدة تملؤك الفرحة
روحك تزغرد ،ونفسك تبتهج وانت مرتاحة لحب تتوهج به حياتك ، ولكن لاشيء يدوم ، كل ما فرحت به قد انقلب وداسته اللامبالاة التي تزهق قلبك
لم تنتظرين ؟ ولم يحزنك موقفه اللامبالي ؟ الم تعرفي بعد كيف تتناسين جراحك ؟ وألا تكترثي لما مر بك من منغصات ؟
هل تأكد من اعياد ميلاد صديقاته المزعومات ؟ وهل اطلع على جنسياتهن ، ألم تخبره كل واحدة بيوم ميلادها لتنعم بهدية منه ؟ ما شأنك بمن أحب كل امرأة ، وتناسى من لم تعرف أحدا سواه ، فلتجربي نسيانه ، فالحياة لحظة واحدة تمر مر السحاب..
تذهبين الى انغامك المفضلة ، تفتحين الة التسجيل ، تستمعين الى ما يحبه قلبك من ألحان ، ترقصين على الأنغام الجميلة ، تشعرين أن عذاباتك يمكن نسيانها ، وتصممين على مواصلة الاحتفال مع ملايين النساء في العالم ، انه يومك المشهود ، تذكري ما قدمته المرأة من فرح للبشرية وما ناضلت من أجله ملايين النساء واشعلي شمعتك لتبتهجي بعيدك السعيد ، الفرح يبدأ بخطوة ، تعيشين يومك الباسم وتتنفسين ملء نفسك وانت تصممين على ايقاظ البهجة في قلبك المحب، اصبح لك يومان تحتفلين بهما الاول من حزيران يوم ميلادك والثامن من آذار عيد كل النساء ..



صبيحة شبر
5 آذار 2013



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راحلون رغما عن أنوفهم _ رواية - الجزء الثاني: الفصل الخامس و ...
- راحلون رغما عن أنوفهم _ رواية - الجزء الاول : الفصل الاول وا ...
- بائعة الورد : قصة قصيرة
- وصول متأخر: قصة قصيرة
- كيف تنأى عن موقفك ؟
- وأدتُك قلبي: رواية : الجزء الخامس والأخير
- وأدتُك قلبي: رواية : الجزء الرابع
- وأدتُك قلبي: رواية : الجزء الثالث
- وأدتُك قلبي: رواية : الجزء الثاني
- وأدتُك قلبي: رواية : الجزء الأول
- نازك الملائكة عاشقة الليل والطفولة
- لميعة عباس عمارة
- لماذا يتم التحرش بالنساء ؟
- رسالة الى امرأة عراقية في يومها الوحيد
- المساواة بين الجنسين هل هي حقيقة ؟
- التكسب بالقصيدة العربية
- قراءة في المجموعة القصصية ( غسل العار) لصبيحة شبر بقلم يوسف ...
- معاناة الطفولة العراقية
- التعليم في العراق والطريق المسدود
- نضال المرأة من اجل الحياة


المزيد.....




- فادي جودة شاعر فلسطيني أمريكي يفوز بجائزة جاكسون الشعرية لهذ ...
- انتهى قبل أن يبدأ.. كوينتن تارانتينو يتخلى عن فيلم -الناقد ا ...
- صورة فلسطينية تحتضن جثمان قريبتها في غزة تفوز بجائزة -مؤسسة ...
- الجزيرة للدراسات يخصص تقريره السنوي لرصد وتحليل تداعيات -طوف ...
- حصريا.. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 المبارك وجميع القنوات ال ...
- الجامعة الأمريكية بالقاهرة تطلق مهرجانها الثقافي الأول
- الأسبوع المقبل.. الجامعة العربية تستضيف الجلسة الافتتاحية لم ...
- الأربعاء الأحمر -عودة الروح وبث الحياة
- أرقامًا قياسية.. فيلم شباب البومب يحقق أقوى إفتتاحية لـ فيلم ...
- -جوابي متوقع-.. -المنتدى- يسأل جمال سليمان رأيه في اللهجة ال ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - عيد ميلاد في 1/7