أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - فتاة غسان ، قنديل من بلدي سورية محمد عبد الكريم يوسف














المزيد.....

فتاة غسان ، قنديل من بلدي سورية محمد عبد الكريم يوسف


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 7896 - 2024 / 2 / 23 - 02:52
المحور: الادب والفن
    


فتاة غسان ، قنديل من بلدي سورية


الشاعرة فاطمة سليمان الأحمد (فتاة غسان)
ولدت فتاة غسان في قرية السلاطة التابعة لمدينة القرداحة في اللاذقية عام ١٩٠٨م.

نشأت في كنف والدها ، العالم النحرير ، سليمان محمد الأحمد ، المتبحر في علوم الدين والأدب واللغة. لقد كان العلامة الشيخ سليمان الأحمد نبراسا في العلم بنوعيه الديني والدنيوي وأحد المصلحين الدينيين والاجتماعيين المرموقين.

لقبت الشاعرة فاطمة سليمان الأحمد نفسها فتاة غسان تيمنا بانتمائها لتقاليد قبيلة غسان العربية من جانب ولكونها زهرة القبيلة المدللة.
تلقت الشاعرة تعليمها على يد والدها النحرير وترعرعت تنهل العلم من منابعه وتحفظ الشعر والحكمة العربية وكانت تحفظ الجميل من الشعر وبدأت تصوغه صوغا جميلا منذ نعومة أظفارها، إلى أن شجعها العلامة على الكتابة في المجلات الأدبية في ذلك الوقت مثل جريدة المعرض، مجلة منيرفا، مجلة الأماني، مجلة النور.
تزوجت الشاعرة فاطمة سليمان الأحمد من الشاعر الكبير كامل صالح، وهو ينتمي إلى بيت علم وأدب يشبه بيئتها التي تربت في كنفها. فاستمرت تكتب الشِعر، إضافة إلى العديد مِنْ المقالات التي دعت مِنْ خِلالها إلى استنهاضِ طاقاتِ الشبابِ وإمكاناتِهم، والعملِ الحثيثِ على تحريرِ المرأةِ وتمكينها في المجتمع وإتاحة فرص التعليم أمامها.

شهدت فاطمة سليمان الأحمد مرحلة مهمة من تاريخ سورية و نضالها ضد الاستعمار الفرنسي. كتبت الشعر لأول مرّة وهي في الخامسة عشرة من عمرِها، حيث حملت القصيدة عنوان: "ذكرى الغريب". نَسجت الشاعرة فاطمة سليمان الأحمد خيوط القصيدة العمودية، متناوِلة أغراضها ومعانيها بأسلوب جميل ولطيف فأكثرت مِن الوجدانيات ووصف الطبيعة و مزجت بينهما، و تبدَت في قصائدها الوطنية الصور والمعاني التجديدية المرهفة الاحساس.

جمعت قصائدها في كتاب بعنوان "فاطمة سليمان الأحمد.. شاعرة الإنسان والوطن- فتاة غسان". كما كتبت "فتاة غسان" مقدمة ديوان أخيها الشاعر الراحل محمد سليمان الأحمد المعروف باسم بدوي الجبل.

كتبت الكثير من القصائد المتفرقة في مجلات كانت تصدر في مرحلة صباها مثل المعرض و منيرفا والأماني والنور.

تربطني بالشاعرة الراحلة قرابة روح ودم ، وكنت من بين قلائل شهدوا ليلة رحيلها ،إذ كان يوما ثقيلا على العائلة والمحبين . كان الرابع من أيار عام ١٩٨٥ طويلا . لقد رحلت فتاة غسان عن عمر ناهز سبعة وسبعين عاما . واثناء الدفن ترجل الشاعر الراحل محمد مهدي الجواهري أبياتا عند قبرها كانت تقول وفق ما أذكر و أحفظ :

وصرفت عيني وهي عالقة
صرف الرضيع برغمه فطما
عن كل ما جرت الدماء به
ما دق من شيئ وما عظما
عن دورة الوجد التي انسجمت
وجمال هيكلها الذي انسجما
نطقت به شفتان زودتا
بألذ ما وعت الشفاه فما
جمع الشتات يسيح مرشفه
عبق الربيع وينفخ الضرما
عن روعة النهدين خلتهما
متوزعين إذا هما إلتأما
عن كل ما فيها وأحسبها
حكت معاني لم تجد كلما
حتى لأخجل أن تسد يدي
لتجيد فيه القرض والقلما
عريتها خلسا وما أثمت
ووجدت لذة مشته أثما
وصرفت عيني أدّري ألما
من حيث رحت أضاعف الألما
فإن الوجد عنده عدما
ويريدني أن أوجد العدما.

وفيما بعد تم جمع قصائدها في ديوان يخلد ذكراها.اليوم ترقد فتاة غسان في ضريحها بجانب والدها بسلام.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغة المنصب (1) (فلاسفة ورجال أعمال ومديرون)،
- لغة المنصب (2) الدبلوماسيون والكتاب والشعراء والنساء في السل ...
- كيف تفكر القبيلة؟ (المنهج الموضوعي)
- فهم أنماط تفكير المجتمع الطائفي والعشائري
- الشرق الأوسط في عام ٢٠٢٤: السيناريو ...
- امنح الآخر فرصة: قوة التعاطف والتفاهم
- ما الذي يريد بوتين أن يريد أن يقوله عبر مقابلة تاكر كارلسون؟
- الغرف الخلفية ودورها في صنع القرار في صناعة النفط محمد عبد ا ...
- إذا لم تدافع عن الحرية في دارك ، دافع عنها في دار جارك
- ثورة الحليب في هولندا، محمد عبد الكريم يوسف
- مقابلة افتراضية مع هنري كيسنجر بعد رحيله إلى العالم الآخر (ب ...
- من يملك الرصاصة الفضية سيحكم العالم
- لا يزال صدى رواية 1984 يتردد في القرن الحادي والعشرين (نموذج ...
- أنت لست قبيحا، أنت تنظر في المرآة الخطأ
- التفكير خارج الصندوق: عودة داعش المحتملة، محمد عبد الكريم يو ...
- البحث عن السعادة الحقيقية
- الشرق الأوسط في عام ٢٠٢٤ على طبق ساخ ...
- الاستعمار في مسرحية فتى الغرب اللعوب
- عندما توقع عقدا مع الشيطان، محمد عبد الكريم يوسف
- الفساد والهرطقة في الوظائف العامة: استكشاف الظاهرة مع الأمثل ...


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - فتاة غسان ، قنديل من بلدي سورية محمد عبد الكريم يوسف