أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - بلا قيود














المزيد.....

بلا قيود


عبد الرحمن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1749 - 2006 / 11 / 29 - 08:00
المحور: الادب والفن
    


الحياة أكبر منك، وأنت لا تشبهني، فأنا
الحدود التي أضعها، وأنت القيود التي تفرضها،
أخلعُ عني ثيابك الهازلة،
صليبك الحجري الذي تضعني عليه كل ليلة
في عقلي، في عقلي!
أخوض طريق القديسين، أمشي خطوات المسيح المتعثرة على
الجلجلة،
وأراك تراقب كل همسةٍ من روحي، تنسجها على خيوطك العنكبوتية
تريد تقييد روحي، لكنك لا تقدر
فأنا حرةٌ اليوم، حرةٌ غداً من سجنك!!

الهفوة التي جعلتني أجثو على ركبتي فشلت،
وحتى ولو طاردتني كل تلك الأوهام، فأنت لا شيء
لست أكثر من هاجسٍ عابر أطرده من عقلي، وأغفو
حالمةً بغدي الأفضل،
فأنت كابوس في أقوى حالاتك، كأبوس قد أفقت منه،
لا قيمة له، لا قيمة له،
في عقلي، في عقلي!

تحاول خنق روحي، فشلت!
أخبرك الآن، بأنك لم تنجح، ولن تفعل،
فالشمس في داخلي، والقمر على حدود يداي، وأنت لا تقدر اخفاء
شمس، أو قتل قمر
تهددني بقوتك، وأنا أرى ضعفك، وأنت لا شيء! لا شيء أمام
نوري!
تريد أن تحيل النور ليلاً، وهل تقدر؟؟؟ تقول أنك تقدر؟ فهل
تقدر؟؟
فأنت كابوس بغيض، في عقلي، في عقلي!!

كنت، كل ليلة أشرب ماءك وآكل طعامك، وأنا
طفلةٌ لا تعلم
اعتقدت أن هذه هي الحياة، وهذا هو الوجود،
بؤسٌ وشقاء وعتمة، ولم أدرِ أن النور موجود،
لكنني الآن تغيرت، صار لي شمس، صرت أعرف القمر، وعتمتك
خرجتُ منها
ويدك الثقيلة التي كانت تجلجلني كلما لمستني، صارت بعيدة،
ولم تعد تخيف،
فأنت لست سوى كابوسٍ سخيف،
في عقلي، في عقلي!

لم أعد أنزف منك، لم أعد أريد شتاءك، ولا حتى
خريفك، فلي أنا فصولي الخاصة
أرسمها كما أريد، كما أن لي سماءي، لي ورودي، وحتى لي
أسماءي
أناولها كما ترسم القرابين في السماء،
ابسم بوجهك، وأكره ضعفك، واتعاطف معك، فأنا لا أكرهك، وأنت
لا تعرف إلا حب الخوف،
وأنا لا أحب خوفي منك، ولا أحب خوفك علي،
فحبك موتُ، وأنا أحب الحياة
أحب حبي للحياة،
فأنت لست سوى كابوس خريف،
في عقلي، في عقلي... ويغيب، ويغيب،
من عقلي، من عقلي!!!!



#عبد_الرحمن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن ما لا ندركه
- عن يومٍ عادي
- كأن يعتاد المرء أمراً
- رحاب ضاهر في عملها الجديد -أسود فاجر-
- تسميات
- ورد
- عن الديمقراطية من جديد
- للرئاسة!!!
- عن فلسفة الأمر البسيط -2-
- تماهي
- قتلت القمر
- وحياتك من جهتك
- لا ليس لي
- دوران
- إنه النفير ألا تسمعون؟
- حدثٌ لعمركِ رائعٌ أن تهجري
- تأثير الملح
- حينما يلتقي العسكر بالماء
- أجل، نحن لا نستسيغ النقد
- منغانا الحاج في ديوانها -عمر الماء-:: تجربةٌ تستحق أن تقرأ


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - بلا قيود