أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - تأثير الملح














المزيد.....

تأثير الملح


عبد الرحمن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1541 - 2006 / 5 / 5 - 11:26
المحور: الادب والفن
    


نلتقي بصمت،
لا شيء يجمعنا إلا الصمت،
صار الصوتُ غريباً إلا من بضع نقرات على مبضع اللحظات
يتأملنا الوقت سوياً، يعرينا
نضحي كمعزوفات عتيقة الطراز لمستمعين من جيل جديد!
كئيبة هي هذي اللقاءات، لا قيمة لها
تتبارى فيها مشاعر الجنون؛ -ليس له مكانُ في قلبي/ليس لها مكانٌ في قلبي-
يعاقر واحدنا كل شياطينه، يشربها
ويفرش أحلامه على الأرض، يتماهى معها ويباريها
وتربح! الشياطين تربح! ويخسر الحب جولةً جديد.
من قال أن الحب لا يخسر؟ أو انه لا يحس بالخسارة؟
الحب كان خاسراً بنا! والآن هو خاسرٌ معنا!

لا شتاء بيننا! أتعرفين لماذا؟
لأنه لا دخان أبيض، لا رياح! لا مساءات مقمرة، لا شواطئ
هو بحرٌ بحر!
لا أسماك فيه، ولا بحراً ميتاً، حتى لا ملح
هل جربت أن تشاطري بحراً بلا ملح أنوائه وآماله؟

أتعلم الطيران، خارج فضاءات الصمت، فأنا الصمتُ يقتلني
فموت الكلام ستار، يخفي ويعري في آن
كخطوات راقص فلامنكو فوق هاويةٍ عميقة،
ليصبح السؤال ككنز قراصنة،
الكل يريد طرقه، ولا أحد يجرؤ على البوح بسره
لماذا يخاف البشر النهايات؟ ولماذا نعري حواسنا خوفاً من التوقف؟
أنا/ أنتِ؟ وقود لهذا القدر الجديد،
وسينتهي ما أن ننهي اشتعالنا، أو ينهي هو استعمالنا
أتحبين إضافة الملح إلى جروحٍ جديدة؟
أم أنك لا تدرين بتأثير الملح إذا ما نثرته فوق
شموس دامعة؟
هل حدثكِ جرحٌ يوماً عن ألوانه؟
أو عمرٌ ضنين يتقابل مع الذاهبين
متقاسماً حزنه مع كل من حوله؟
فتصبح الأمور متعادلة
باختيارات الملح!
فيزهر كل شيءٍ حولنا بالصمت!
ويكون كل خياراتنا،
فتفرح الشياطين، وتقيم لنا احتفالاً تاريخياً للفشل!
وداعاً



#عبد_الرحمن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما يلتقي العسكر بالماء
- أجل، نحن لا نستسيغ النقد
- منغانا الحاج في ديوانها -عمر الماء-:: تجربةٌ تستحق أن تقرأ
- فلسفة الأمر البسيط
- نرى ما نريد!
- القسر لا يدوم - 2-
- في بلادنا...
- عارياً
- القسر لا يدوم! -1-
- رقص
- أنا وسحر وسحر
- الإرادة الأخيرة: نيتشه ونحن!
- حدثتني نهلة
- لنا عد الرحمن في عملها الجديد: -الموتى لا يكذبون-، عالم جديد ...
- كم يحتاج واحدنا إلى -غالا-
- لا تخاف أحداً؟ معذرةً؛ أنت كاذب
- لا تنزعج فأنت لا قيمة لك!
- حوار مع الفنانة العراقية سحر طه
- كم أتمنى أن أموت
- يومٌ عادي


المزيد.....




- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة
- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - تأثير الملح