أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - حينما يلتقي العسكر بالماء














المزيد.....

حينما يلتقي العسكر بالماء


عبد الرحمن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1540 - 2006 / 5 / 4 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


حينما يلتقي العسكر بالماء
يرقد الأطفال المحملين بالأماني، سجناء لأحلامهم؛
********************************
- أماه تركت لعبتي فوق جدار منزلنا...
- سنشتري لكِ غيرها".
صار بيني وبين أشجار بيتي سلك شائك؛
مكانٌ جديد أنام فيه، لا أريده، ولا احبه،
وتنظر أمي إلي بعيون جمدها الماء!

علبٌ! علب، أضحى عالمي كله علب!
علب طعام/علب مساعدات/ علب ننام فيها/عليها
وأصدقائي عادوا لللعب
متناسين كل الطقس البارد وطقوس العلب!

ركع والدي حينما شاهد رأس شقيقه،
لم أعرفه، كان لا يشبهه البتة،
كان شكلاً غريباً، كالذي كان معلقاً في مختبر مدرستي،
وكان الأساتذة يدعونه هيكلٌ عظمي،
كيف عرفه والدي؟
كدت أقول له، هذا أخذ من مدرستي،
لكن أمي أمسكت بيدي مشفقة/مجيبة:
الأشقاء يعرفون العظام!

بإقتراب من بركةٍ حمراء
أراد أحد أصحابي أن يسبح فيها
وجاءت عمتي تركض؛ اخرج! اخرج!
ولكن الولد لم يسمعها،
فخرج مبللاً بالأحمر، مرعوباً، خائفاً!
ضربته عمتي يومها؛
ولم تكن من أهله؛
أما أهله فسادهم الصمت،
-يظهر أن الكبار يكرهون اللون الأحمر-
****************
وجه جدتي تغضن أكثر
صارت أكبر عمراً، وظلت تبكي،
لم أعرف فيم بكاءها...
وكانت تخرج ليلاً تنادي أسماء أقاربنا،
-يظهر أن جدتي لم تعرف بأنهم ماتوا-

عرتني أمي ليراني الطبيب
فرفضت عريي، صرخ الطبيب: عجلي، هناك الكثيرين!
ضربتني أمي على عجل،
وهيأتني لسنوات قادمة من عري!!!
وداعاً
( بعد مشاهدة معرض عن مجزرة سربرينيتسيا التي قام بها صرب البوسنة بحق البوسنيين المسلمين)



#عبد_الرحمن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجل، نحن لا نستسيغ النقد
- منغانا الحاج في ديوانها -عمر الماء-:: تجربةٌ تستحق أن تقرأ
- فلسفة الأمر البسيط
- نرى ما نريد!
- القسر لا يدوم - 2-
- في بلادنا...
- عارياً
- القسر لا يدوم! -1-
- رقص
- أنا وسحر وسحر
- الإرادة الأخيرة: نيتشه ونحن!
- حدثتني نهلة
- لنا عد الرحمن في عملها الجديد: -الموتى لا يكذبون-، عالم جديد ...
- كم يحتاج واحدنا إلى -غالا-
- لا تخاف أحداً؟ معذرةً؛ أنت كاذب
- لا تنزعج فأنت لا قيمة لك!
- حوار مع الفنانة العراقية سحر طه
- كم أتمنى أن أموت
- يومٌ عادي
- رحلة!


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - حينما يلتقي العسكر بالماء