أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الرحمن جاسم - للرئاسة!!!














المزيد.....

للرئاسة!!!


عبد الرحمن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1701 - 2006 / 10 / 12 - 09:54
المحور: كتابات ساخرة
    


وتحت تلك الصورة الكبيرة، جلسوا. كنت أمرّ يومياً عائداً من عملي، عند طريق الكفاءات أراها وأراهم؛ "عون للرئاسة" "Aoun for Presidency" كانت تقول، مزينة بصورة صاحبها المبتسم. تحتها كان أولئك الشباب يجلسون، ويشربون "أرجيلتهم"، يومياً!
اليوم تشجعت، قررت أن أسلّم عليهم، وأحدّثهم، لا لشيء، ولكن لأنني أردت أن أكون حشرياً. والحشرية يا أحبتي، قد قتلت الهرة سابقاً، كما يقول المثل الإنكليزي، ولكنها لم تفعل معي، على الأقل لغاية الآن.
اقتربت مسلماً، ولكن اقترابي كان له أثرٌ عليهم، فتضاءلت الدائرة التي كانوا يتحلقون حولها، واقتربوا مني ببطء، فاكملت سائلاً إياهم عن مكانٍ لبيع التليفونات، كنت بحاجةٍ لمفتاح كلام، ثم أتبعت سؤالي -وقبلما يجيبون- بـ"حلوة الصورة، مش هيك"، مع غمزة من طرف عيني، بلغة العارف بالأمر. وفوجئت بيدٍ تمتد لتمسك بتلابيبي، ما هو قصدك؟ كان السؤال! تمالكت نفسي وقلت، لاشي، أعجبتني الصورة، فسألتكم إن كانت جميلة، هل هناك مشكلة؟. تهدلت اليد التي كانت تمسك بقميصي، لكن الوجوه ظلت على حالها، تتطلع إلى الغريب، ولأن لهجتي غريبة، قال أحدهم، "هيدا سوري فلته"، كدت أبتسم، صار للسوريين حظوة! فعاد وسألني سوري؟ قلت له لأ، فلسطيني. فقال لي، لِمَ لم تقل من البداية، لقد أخفتنا. وفجأة اتسعت الدائرة، وعاد تدخين "الأرجيلة" للظهور.
فتساءلت، فأجابوني بأنهم اعتقدوا بأنني "تحري"! وصحيح أنهم يعرفون كل "التحريين" في المنطقة، لكنهم ظنوني جديداً. وزاد استغرابي، تمسكون بتلابيب تحري؟ وتكادون تضربونه؟ لا، نحن نمسك به نضربه لكي نعرّفه علينا، وبعدها نعتذر له، أجابني أحدهم وكان يدعى بحسن. قلت لهم أني صحافي، لكنني خارج عملي، ففرحوا، ولا أعرف لماذا، وضحك مصطفى وقال لي أن أكتب عن لسانه بأن البلد أخت ..... وبأن فلان (من السياسيين) كذا وفلان كذا؛ فضحك أصدقاءه وأخبروني أن سر شجاعته متأتٍ من أنه راحلٌ غداً على أفريقيا عند أقاربه.
ثم أشار حسن إلي للجلوس معهم، وقدم لي أرجيلته، قائلا لكنها قد تكون قويةً عليك، وضحك الباقون. ومن الرائحة الشديدة النفاذ عرفت أنها مختلفة فعلاً، وبالتأكيد قوية!
أتحبونه؟ سألتهم مشيراً إلى الصورة من جديد. نعم، هو رجل! ويستحق أن يكون رئيساً للجمهورية! هكذا استقر رأي علي، ووافقه الباقون، مع انتشار غيمةٍ من دخان الأرجيلة زينت المكان.
لكنه أحرق بيروت للمرة السادسة، وقال في جريدة اللوموند أنه مستعد لفعلها من جديد، ألا تعرفون؟ عدت أسأل. "لأ ما بيعملها"، نهض كُمَيْل ليقول لي، ويبتعد صوب الزاوية كي يفرغ قليلاً، فأكدت لهم معلومتي، فنبس عباس "اصلاً نص العالم بدها حرق!!!"، وضحكنا جميعاً.
إذا لا تعرفونه وتريدونه رئيساً؟ كل المسألة هي تأييده لحزب الله فقط؟ هنا لاحظت أنهم انفعلوا، "نعم إذا أراده السيد حسن رئيساً، يصبح رئيساً!!!"، قلت له لكن الأمور ليس هكذا، وماذا لو أخطأ السيد حسن في حساباته السياسية؟ كان سؤالاً استفزازياً، "اللي بيحكي عالسيد حسن بحرق دينه" هكذا قال عباس بغضبٍ شديد، ففهمت أنه ليس هناك من مجال لأن يخطأ، على الأقل عند عباس ورفاقه! فأسررت لهم بأن السيد على "راسي من فوق" لكن ماذا لو؟ وقبل أن أكمل قال لي علي إنه لا يخطأ، إن الله يسدد خطواته، فكيف يخطأ، وقد تحالف مع الشرفاء، وهذا الرجل هنا، -مشيراً إلى الصورة- هو رئيس الشرفاء، وكل الباقيين "...."!
ولأن لدي عملٌ في اليوم التالي، ولأن الهرة بداخلي قد خافت كثيراً، ودعتهم، والصورة لا تزال في ذهني، رئيس جمهورية قادم ليس عنده مشكلة بأن يحرق بيروت من جديد لكنه يحب البرتقال، وشبابٌ يخلطون الحشيش بالسياسة، يعيشون على زوايا الطرقات، لأن المدينة ضاقت بهم، والبيوت كذلك، هل هذه هي آخرتنا؟ لا أعرف، كما أنني لا أريد أن أعرف!




#عبد_الرحمن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن فلسفة الأمر البسيط -2-
- تماهي
- قتلت القمر
- وحياتك من جهتك
- لا ليس لي
- دوران
- إنه النفير ألا تسمعون؟
- حدثٌ لعمركِ رائعٌ أن تهجري
- تأثير الملح
- حينما يلتقي العسكر بالماء
- أجل، نحن لا نستسيغ النقد
- منغانا الحاج في ديوانها -عمر الماء-:: تجربةٌ تستحق أن تقرأ
- فلسفة الأمر البسيط
- نرى ما نريد!
- القسر لا يدوم - 2-
- في بلادنا...
- عارياً
- القسر لا يدوم! -1-
- رقص
- أنا وسحر وسحر


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الرحمن جاسم - للرئاسة!!!