أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض رمزي - إلى وائل الدحدوح














المزيد.....

إلى وائل الدحدوح


رياض رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 7854 - 2024 / 1 / 12 - 10:41
المحور: الادب والفن
    


وائل الدحدوح أشبه بطمي بركاني يكنس كل دعي لا يرفع قلمه بكتابة كلام عن شجاعة تفوق الخيال، عن أفراد عائلة التهمت إسرائيل رغيف حياتهم، تمددوا لا ليموتوا ويلفهم العدم، بل كمرفوقين بروعة ندركها جيدا نحن الأحياء، فهم ليسوا نخلة قُطعت وباتت محرومة من الطلع والثمر. كنا في السابق نرفع رؤوسنا كي نرى ثمرها، الآن ننظر لرب العائلة رافعا رأسه لنرى فيه ذلك الشيء ذلك الثمر الذي تبقّى له في هذه الدنيا وهو ينجز عمله الشاق ملتزما بقضية كلّفته موت زوجته وابنته وابنه وحفيد، موتٌ ترسخٌ فيه كعلاقة رحم للفلسطيني مع الموت. يعمل بجرأة لم تدعه يلوّح بمنديل أبيض ما جعلنا ننظر إليه نظرة فيها تبجيل لمن لم يعطل الموت من قدراته. تُداخلنا ريبة ونتساءل كيف لهذا الذي ثكله الموت أن يقول ويطلق كلاما يشبه النبع لم تُدخل المصيبة شحا ولا عيّا في لسانه؟. يطالعنا كل يوم على الشاشة ما يجعلنا نندهش مُستخبرين عن حالة التبس علينا فهمها: رجلٌ تموت عائلته وهو يسير وجراحٌ تنزف منه؟. دمه النازف يجعلنا متعلقين بسائرٍ لم يبطل موت أحبته من تصميمه على السير، موتٌ منحه وجاهة. إن عدتَ إلى القواميس ستجد تحت كلمة "وجاهة" صورة رجل اسمه وائل الدحدوح وتحتها تعليق مكتوب: رجل فُنيت عائلته وهو يبالغ الالتزام بمهنته. يسأله القدر– يا وائل لماذا تبالغ الالتزام بمهنتك؟. – كي يتذكر الكل أهلي فلا يهيموا ويجرفهم تيار النسيان، كي يتذكروا تلك الحالة حين طُرد الرب آدم وحواء من الجنان فراحا يبكيان، ومن كثرة بكائهم تكوّنت بحيرة من ماءٍ مُر، كل من ورد من مائها تذكر ندم ابن الرب وزوجته. من يراني لن يبكي نادما بل سيتذكر ما أقول: ليس من يرد حياض الموت بميت، بل هو موتٌ يُفصح عن حياة.
نعم هناك من يقف قرب رأس التابوت ويبكي وآخر اسمه وائل الدحدوح لا ينتظر كلمة عزاء بل، صونا لكرامة عائلته، يجاهر مشتبكا بملاسنة مع القدر.



#رياض_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يهتم بأمرهم أحد الجزء السابع
- لم يهتم بأمرهم أحد الجزء السادس
- لم يهتم بأمرهم أحد الجزء الخامس
- لم يهتم بأمرهما أحد الجزء الرابع
- لم يهتم بأمرهما أحد الدزء الثالث
- لم يهتم بأمرها أحد الجزء الثاني
- لم يهتم بأمرهما أحد
- يوم أُصبت بالحمى
- حول الحرب بين روسيا وأوكانيا
- مقتل الشاعر
- النخب الإسلامية
- ضحك كالبكا الجزء الثاني
- عراق الجهل بين السخرية والهزل
- القديس مارادونا شهيدا
- ضحكٌ كالبكا
- لديّ ما أتحدث به
- ألله يحب عباده العلماء
- من رمزيات رياض رمزي
- حول الطقوس
- ذكرى استشهاد تشي جيفارا


المزيد.....




- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...
- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض رمزي - إلى وائل الدحدوح