أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - خرافة الترجمة بزمن الانحطاط الثقافي














المزيد.....

خرافة الترجمة بزمن الانحطاط الثقافي


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 7837 - 2023 / 12 / 26 - 16:11
المحور: الادب والفن
    


الترجمة من العربية للغات الأخرى وتحديدًا الإنكليزية، خرافة واقعية مقارنة مترجمًا بمكانة صالح علماني، الإسبانية، منير بعلبكي الإنكليزية، وقليلون يؤلفون الترجمة كما لو كانوا هم الروائيين المبدعين. مرّرتُ بحسرة بعد طوفان التجارب النووية لترجمة نص روايتي يسرا البريطانية، وكأن المطلوب عالم لغات فضائي حتى يتأهل لمستوى الخرافيين المبدعين من أمثال علماني.
البداية مترجم زكتهُ دار النشر العريقة التي نشرت الرواية وأغلب رواياتي الأخرى مشكورة، وقبل أن يبدأ سقط نيزك من السماء وأوقفه، فرشح مترجم معروف ولديه خبرة طويلة وبدأ العمل بجزءٍ من الرواية، فأوقفته وأبلغت دار النشر بنسخة من الترجمة فكانت سطحيّة صادمة نقلت بلغة الصحافة. فأعذرت المسئولة وأخذتُ المهمة على عاتقي حتى وضَع القدر صدفة مترجمة خبيرة وقارئة للروايات وتدير مكتب للترجمة بالإضافة لمعرفة اجتماعية. قطعت شوطًا في ترجمة فصول من الرواية، رأيت فيها نكهة غرائبية تكاد تجاري الرواية، سعدت بذلك وبعثت الفصول المترجمة لصديق مخضرم شيخ في الترجمة غير الأدبية ولكن نظرته الثاقبة وحدها تكشف ثنايا وأسرار العمل. فجاءت الصدمة مطابقة لملاحظات دار النشر الأجنبية من حيث عدم مطابقة فقرات من الرواية إضافة لسقوط بعض الفقرات وعجز عن ترجمة مفردات مجازية صعبة!!
آخر محاولة كانت قراءة من صديق أجنبي يحمل الجنسية الغربية ومعرفة قديمة عمل بترجمة الأشعار خاصة، قال بالحرف: هذه الرواية بحاجةٍ للمترجم الذي درس المجاز وقريب من العمل بقدرك أنت.
آخر رأي متطرف سمعته وهبط عليّ مثل كابوس هاري بوتر وكدت أقتنع به لولا حاجز المنع الشائك الذي سدّت به الطريق ابنتي وهو: انشر العمل على أيّ حال بالترجمة شبه المكتملة واترك المجهول أو الغيب يحدد المدى، من يعلم ربما هذا الذي سيحقق الإنجاز، نحن في عصر القراءة السريعة والسهلة الممتنعة، هل تظنّ أن كل الأعمال العربية المترجمة واجهت مثل هذه الاختبارات العصية التي يضعها المؤلفون؟ هناك من يحلم بأقل من ذلك، غير ان الابنة الحصيفة قالت: ستوب أوقف المهزلة ودع الرواية ترقد في سلام وسكينة حتى يحين موعد استيقاظها.
هل نحن بزمنٍ عربي منحط ثقافيًا فقدنا فيه كرامة الأدب حتى سبقتنا القارات الخمس بطي ملف الترجمة للغات الأجنبية...لا حكومات عربية، لا مؤسسات ثقافية جادة مؤهلة سوى لترجمات الجوائز، ركيكة وغير مجدية، سؤال صعب الإجابة عليه مؤكد: ما فائدة ترجى من ترجمة رواية عربية من قبل دار نشر عربية؟ ما الفرق بين النسختين العربية والأجنبية سوى تفاهة النسخة المترجمة لتسقط معها النسخة الأصلية، وهذه خسارتان في مهب الريح.



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حافة الانقراض الثقافي العربي!
- الخروج عن السرب حرية
- هل الشعب العربي مسكين؟!!
- أيها الروائي الحزين تبًا لأضواء المدينة المارقة!!
- الصورة وتزويرها في حرب غزة
- العالم العربي...فيك، فيك، فيك.
- نزهة في حديقة الجهل وللعقل الرحمة!!
- تمجيد الجهل!
- مخدر اسمه فلسطين...
- الغانية والبحر رواية أحمد جمعة
- حرروا العقول قبل تحرير فلسطين
- حماس والتصفيق الأعمى!
- فلسطين تصفي فلسطين!
- سياسة أم تياسة؟!
- الربيع الأفريقي بعد الكاريبي
- هل تبقى الدول العربية حتى العام 2070 ؟!
- حان وقت التغيير
- العالم يتحرّر ونحن نتقيّد!
- أموت ولا أركع...
- مافيات ثقافية وجرائم اغتصاب أدبية!!


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - خرافة الترجمة بزمن الانحطاط الثقافي