أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - زيارة إلى سعيد ريزاني.














المزيد.....

زيارة إلى سعيد ريزاني.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 7832 - 2023 / 12 / 21 - 10:12
المحور: الادب والفن
    


عبداللطيف الحسيني.

"أغنيةٌ جميلة للفنّان سعيد ريزاني من مقام الراست مع انعطاف لحظيّ إلى مقام آخر. اللحنُ مناسبٌ لكلمات الأغنية، والمساحة الصوتية تقع ضمنَ الأوكتاف (الديوان) الواحد بشكل عام. الآلات الموسيقية مناسبة للأغنية ذات الطابع المألوف".
ـ الدكتور محمد عزيز زازا.
إنّه صيفُ عامودا عام 1980 يُشطف شارعُ البلدية و يُرشُّ بالماء ليوحي بأنّه الصيفُ الربيعيّ...إيذاناً ببدء المشاوير وخطف هذه الساعات دقيقةً...دقيقة.
فليكن....سعيد ريزاني سيمرُّ من هنا مَرَحاً....مَلِكاً، ومَن حولَه كواكبُ متمرّدةٌ درّبها سعيد على كلمة "لا" وإن كانت"نعمُ"...فلولا الحياءُ...لكانت "نعمُه..."لاءً" في كلّ شيءٍ....اسماً وكنيةً وعزفاً ولحناً ورسماً....ولتذهب الخلافةُ إلى أسفل الجحيم...وتُرجم. فقد ضاعت الخلافةُ بين الدفِّ والعود...العود الذي رافقَ سعيد إلى تغريبته الأخيرة في زمهرير السويد و ثلوجها.
أتذكّر حرصَه على العود ونحن نودّعُه في بهو مطار دمشق الدوليّ قبل أكثرَ من ثلاثة عقود،كان يحتضنُ عودَه...كأنَّه روحُه بينَ يديه.....رفيقُ دربٍ في خيانة الزمان وغربة المكان.
فلأذهب إلى قبل عشرين سنة لابنة عمّنا سنيحة متسائلاً عن لوحةٍ...أو لوحات لسعيد لأحتفظ بها..أو لأكتب من وَحْيها نصّاً...أو لأتباهى أمامَ أصدقائي مُغترّاً بأنّي أمتلكُ لوحةً ...أهداني إياها سعيد.
فَرِحةً...مبتسمةً منحتني أثراً وحيداً...باقياً لسعيد.
بقيت تلك اللوحةُ تزيّنُ غرفتي الترابيّة بعامودا عشرَ سنواتٍ...ثمّ افتقدتُها منذ عشرِ سنواتٍ أيضاً...كما نفتقدُ دوماً اﻷشياءَ الثمينةَ.
قلتُ ..فلأذهب إلى ياسين حسين بكردستان العراق.
أرأيتم كيف طوّحت بنا الدنيا؟
أرأيتم كيف أطاحت بنا الدنيا؟.
"من أجل عينيكِ بتُّ هائماً ..مهاجراً، ومن شفاهكِ .....معاناتي، ما ألذّ النومَ فوقَ عتبةِ روحكِ"
:"أنتَ شاعرٌ وعازف...أعرفُكَ" قالها له سعيد ريزاني بعدَ أن طلب ياسين رفقتَه في أحد شوارع عامودا...في حلم ليلة صيف.
خصّصَ أحدُ أصدقاء سعيد غرفةً ترتاح فيها لوحتُه ....وحيدةً أهداها له سعيد بمناسبةٍ...أو بدونها، وما زالت الغرفةُ تحتفلُ باللوحة منذ أربعة عقود...تُنظّفُ اللوحةُ كلّ عامٍ كما ينظّفُ أيُّ حجر مقدّس أوتمثال مبارك أو أيقونة مشرّفة.
إنّها الأثر الباقي لسعيد ....فيها تخضرُّ أنفاسُه وتورقُ ألحانُه وضحكتُه.
يا ضحكتَه ...ويا تغريبتَه..يا لحنَه الباقي !
أستمعُ إلى أغنيته متجهاً بقطار برلين إلى هانوفر أرى بجواري فتاةً تلبس قميصاً برتقالياً شفّافاً وتنتعلُ خفّافةً بيضاءً ..رياضية وتقرأُ كتاباً باللغة العربيّة.
يا لفرحي...أما زال مَنْ يقرأُ كتاباً ورقيّاً ؟
كأنّي ماركيز ...أرى تلك الفتاةَ المتجهةَ إلى نيويورك من مطار ديغول في فرنسا.
.....
تقرأُ عيناي الكليلتان اسم سعيد ريزاني نافراً ومكتوباً باللغة السويديّة، ضغطتُ زرَّ الباب...يفتحُه المضيفُ الغريبُ...للضيف الغريب...يتبادلان التحيّةَ على عجلٍ...لا يعرفُ أيٌّ منهما الآخرَ.
غريبٌ التقى بغريبٍ جمعتهم الحياةُ....صدفةً.
https://www.youtube.com/watch?v=vo5nHmz1yxk



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن القرباط.
- فوق جسر -Maschsee-
- من هانوفر إلى عامودا.
- أصوات هانوفر.
- مَن رَمَاني من تلك البلادِ إلى هذي البلاد؟.
- هكذا تكلّم حمدو.
- إسماعيل كوسا يعانق النجم .
- إلى حفيد أحمدي خاني أحمد الحسينيّ.
- في حضرة الشاعر أحمد الحسينيّ-2-
- في حضرة الشّاعر أحمد الحسينيّ . -1-
- حمدو في هانوفر شباط 2023
- أحفاد حنة آرندت.Hannah Arendt
- من خريف عامودا إلى خريف أوربا.
- غريق نهر الخنزير.
- منشورات رامينا.
- تحوّلات المدينة.
- اﻷعمال الشعرية الكاملة للشاعر إبراهيم اليوسف.
- -الحركة الشعريّة-
- أحمد الحسيني من خلال محمد عفيف الحسيني
- مجزرة.


المزيد.....




- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - زيارة إلى سعيد ريزاني.