أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - هكذا تكلّم حمدو.














المزيد.....

هكذا تكلّم حمدو.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 7712 - 2023 / 8 / 23 - 00:38
المحور: الادب والفن
    


هكذا تكلّم حمدو. صهر العرب والكرد والأمازيغ.
(يُفسَحُ للغريب في قبرِه كبعدِه عن أهلِه)
بعدَ الرشفةِ المُرّة من كأسِه ارتخت جفناه سارداً حكايتَه:"عاد أوديسوس
إلى جزيرة إيثاكا بعدَ عشرين سنة من الغياب، فلم يتعرّف إليه أحدٌ فيها،
لا ابنُه ولا أبوه ولا زوجتُه ولا خدّامُُه.....وحدَه كلبُه العجوز تعرّف
إليه...ثمّ ماتَ لحينه"
1ـ أيُّ ألمٍ ههنا:امرأةٌ تحمل صرّةً وخلفَها أولادُها الصغار تقطع
الحدود من سوريا لتركيا، ولا أحدَ يسألُها إلى أين؟
2ـ قبالةَ بيتي وحيداً يقطنُ شابٌ أعرج،أراه كلّ يومٍ يدخّن سيجارةً
أمامَ بابِه.سألتُ جاري المقابل:منذ أيامٍ لم أرَه؟.لقد مات.أجابني.
سردتُ الحكايةَ لأختيّ صفية الحسيني و وداد الحسيني،رأيتُ شعشعةَ الدمعة في عين الأولى
وحين رأت الثانية دموعَ أختها....أسبلتا معاً.
3ـ منذ ثلاثة أيّام أتملّى هذا الغرابَ الواقفَ قبالةَ النافذة،لا ينعقُ
ولا يتحرّك،وإن تراكم الثلجُ على رأسِه ومنقاره.
مرّت ساعةٌ حتى آلمتني عيناي،لم يعد النورُ يتحرّك فيهما.
حين لا أقرأُ.... يختفي النور
أغمضُهما..فأرى وأقرأُ السطور،وإن كانت بخطّ صغيرٍ ومعوّج.
وهل أنت ريلكه:أطفئِي عينيّ سأظلُّ أراكِ.
ـ إنّه غرابٌ من البلاستيك يا حمدو.
4ـ عندما يكبر الطيرُ تتساقط أسنانُه وريشُه،وحين لا يجدُ ما يأكلُه
يتعاركُ معَ أولاده وأحفاده،حتى تُدقَّ مخالبُه، فيهجمُ عليه بغاثُ
الطير.
5ـ يُقال أنّ القطّ الأسودَ الذي رافقَ حمدو لسنواتٍ حتّى في تنفّسِه
غابَ عن البيت بعدَ أن ملّ من المواء..... وبعدَ سنةٍ ظَهَرَ ذاك القطّ
بعيداً عن المتجمهرين حين زارَه أحمد Ehmed Huseyni ليتأكّد أنّه غادرَ هذه الأرض.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسماعيل كوسا يعانق النجم .
- إلى حفيد أحمدي خاني أحمد الحسينيّ.
- في حضرة الشاعر أحمد الحسينيّ-2-
- في حضرة الشّاعر أحمد الحسينيّ . -1-
- حمدو في هانوفر شباط 2023
- أحفاد حنة آرندت.Hannah Arendt
- من خريف عامودا إلى خريف أوربا.
- غريق نهر الخنزير.
- منشورات رامينا.
- تحوّلات المدينة.
- اﻷعمال الشعرية الكاملة للشاعر إبراهيم اليوسف.
- -الحركة الشعريّة-
- أحمد الحسيني من خلال محمد عفيف الحسيني
- مجزرة.
- حي التضامن في هانوفر.
- حميد البصري:يا عشقنا.
- دارينُ تأتي.
- نخلة الله حسب الشيخ جعفر.
- الخالة نورا.
- شارع Lima.


المزيد.....




- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة
- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8
- الفن في زمن الحرب.. فنانون يمنيون يروون ثمن الموقف


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - هكذا تكلّم حمدو.