أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - تحوّلات المدينة.














المزيد.....

تحوّلات المدينة.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 7462 - 2022 / 12 / 14 - 10:44
المحور: الادب والفن
    


عبداللطيف الحسيني.
إلى ذكرى محمد عفيف الحسينيّ.
إنّها أحوالُ المدينة التي تبدّلُ حالَها من طينٍ ملءَ العين واليد إلى حديدٍ و أسمنت يوجعُ العينَ و اليد و الرّوح و يكتمُ اﻷنفاس ، غرابةُ الكاتب المتماهي مع المكان هي تحويلُ الواقع إلى أسطورة و تحويل الشّيء المُرمَى إلى روح تتنفّس و تحادثُ شبحاً من لحم و دم. هي هذه" دموع الملائكة أو السعادة المطلقة" مزيجٌ من الشّجن والذّكريات واﻷمثال و الحِكم بشكلها اليوميّ الذي خلقها عبدالرحمن عفيف ليكون أبطالُها أشخاصاً لا حِكماً جامدةٍ، و غالباً يكون هؤلاء اﻷشخاص شعراء أو من المحجور عليهم...يهيمون و يتبعهم الغاوون.
المكان المعطوب عامودا يتحوّلُ من خلال اللغة إلى شعرٍ و موسيقى و امرأة. فباللغة ـ وهي أخطرُ النِّعم بحسب هايدغرـ تمكّن عبدالرحمن عفيف ألا يصلَ إلى المدينة ينشدُها، فالوصول يعني الانتهاء..وانتهاء الرحلة يعني الخواء. إنّه يكتبُ عن مسالك المدينة و شعابِها وعيونِها...عينٌ تتدفّق من هنا... وعينٌ ينضبُ ماؤها من هناك.
رحلةٌ غيرُ شاقّةٍ للوصول إلى عامودا، فمستلزماتُ الرّحلة موجودةٌ،ما تبحثُ عنه يقطنُ قربَكَ.
عماد الحسن يقفُ في رأس الحقل مُترَباً...منتظِراً اسماعيل كوسه و مروان شيخي و عبداللطيف.
إنها لغةُ الكوابيس لا يفهمُها إلا مَنْ نُفِخَ بالنار، وإلا مَنْ رَكِبَ حمار الشيطان. وكي لا يُظنّ بنا الظنون:حين يجتمعُ الشعراءُ لا يتحدّثون عن الشّعر و أهلِه بل عن الحقول التي تخضرُّ أو تصفرُّ أو التي تُمحَى.
من باب الترف اﻷدبيّ أسمى عبدالرحمن عفيف كتابَه ب"دموع الملائكة" و هذه أيضاً من الرحلة التي تبدأ من مكانٍ ما و لا تنتهي إلى عامودا التي تُضَخُّ في كلّ سطر من الكتاب.
إنّها عامودا المنهوبة ..كلّ مَن مرَّ بها سَرَقَ منها بيتاً أو اسماً أو امرأةً أو شجرةً، إنها عامودا..مجرّدَ أن تمدّ يدَكَ حتّى تَفَدَ إليك عوالمُها الغائبة.
خَطَرُ الكتاب ـ كما في خطر اللغةـ أنّه يمكنُك أن تقرأَه في أيّ وقتٍ..أو في أيّة صفحة تشاء، أو أن تقرأَ ربعَه أو نصفَه أو كلَّه.
ـ الكاتب عبدالرحمن عفيف."دموع الملائكة أو السعادة المطلقة" منشورات دار هنّ . مصر: القاهرة .الطبعة اﻷولى 2022.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اﻷعمال الشعرية الكاملة للشاعر إبراهيم اليوسف.
- -الحركة الشعريّة-
- أحمد الحسيني من خلال محمد عفيف الحسيني
- مجزرة.
- حي التضامن في هانوفر.
- حميد البصري:يا عشقنا.
- دارينُ تأتي.
- نخلة الله حسب الشيخ جعفر.
- الخالة نورا.
- شارع Lima.
- حديقة Hannover - Linden
- فوقَ جسر Leine
- طفلٌ أوكراني.
- 2422022
- مقهى بلزاك.
- غفوة.
- مَن على رأسه جريمة فليتحسَّسْها.
- ارحلوا عنّا.
- اعتصام القامشلي في وجه حزب الاتحاد الديمقراطي.
- عامودا في وجه حزب الاتحاد الديمقراطي.


المزيد.....




- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - تحوّلات المدينة.