أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - كاظم فنجان الحمامي - معضلة العبور من المعبر














المزيد.....

معضلة العبور من المعبر


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7815 - 2023 / 12 / 4 - 00:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


يسمونه (معبر يوم القيامة)، وله اسماء شعبية متداولة بين الناس والعسكر، نذكر منها: (الفخ)، و (الكمين)، و (بوابه الجحيم)، و (قنطرة الأحزان). لكن اسمه الرسمي المثبت على الخارطة، هو: (معبر رفح) الذي لا يعبّر عن ملامح الفرح. .
هناك حيث تصطف ضباع الابتزاز، وتقف بالمرصاد لتكشر عن أنيابها للراغبين بالعبور، يجد الغزاوي نفسه مضطرا للدفع بالعملة الصعبة، ولا خيار آخر أمامه سوى الدفع لمكاتب الضباط والجنرالات والألوية. فالتسعيرة غير المعلنة هي خمسة آلاف دولار لكل شخص. شريطة ان لا يكون اسمه مدرجا على قوائم الممنوعين من السفر. وهي قوائم يفرضها الطرف الثالث من وقت لآخر. .
وفي المعبر مبالغ مالية أخرى غير منظورة لابد من دفعها لقادة أجهزة الأمن مقابل تسهيل المرور من خلال وسطاء وسماسرة فلسطينيين ومصريين. .
احياناً يجد عابر السبيل الأبواب موصدة بوجهه بذريعة ان هذا اليوم مخصص فقط للمعتمرين، أو انه مخصص للجرحى، او بذريعة تلقيهم الأوامر العليا الصادرة من حكومة تل أبيب. وفي المعبر أولويات عبثية تتحكم بها المزاجيات المصرية والرغبات الإسرائيلية. فيمارسون الاذلال والتعسف والإساءة والتعطيل والمساءلة مع كل عابر بصرف النظر عن عمره أو جنسه، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن. ناهيك عن الإجراءات الطارئة المشوبة بالمنغصات المفتعلة. .
لم يتغير سلوك الضباع الحدودية في تعاملها الوحشي مع المسافرين الفلسطينيين، حيث تعمد إلى إرجاع معظمهم لأسباب تافهة. وتعمد إلى تبني السياقات السلحفاتية البطيئة القاتلة. .
وفيما يتعلق بمرور المساعدات الإنسانية، فان ما حدث مع سيارات الإسعاف الكويتية يعطيك فكرة واضحة عن حجم الجشع المستشري هناك، فقد استبدلوا السيارات الحديثة بأخرى قديمة ومتهالكة، ربما لانهم كانوا متأكدين من ان إسرائيل ستقصفها وتدمرها أثناء نقلها للجرحى. .
يمثل هذا المعبر حالة فريدة ونادرة لن تجدها في أي منفذ حدودي حول العالم. وهو الآن عبارة عن نافذة ربحية تعسفية قائمة على الابتزاز والإتاوات، وذلك بعلم السلطات المصرية وأمام أنظارها وتحت إشرافها. ولا أمل في تجاوز منغصات هذه العقبة إلا بإخضاع المعبر برمته لهيئة دولية محايدة ومتحضرة. وسوف يبقى الحال البائس على ما هو عليه ما لم تتبدل الإجراءات وتتغير السياقات اللاإنسانية. .
كلمة: من لا يكون معنا في مواجهة العاصفة لا نحتاجه عندما تهدأ الامواج. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سجن كبير مهدد بالإبادة
- فصل آخر من الكوميديا الغزاوية
- المشهد المرعب بالالوان الصارخة
- فيزياء غزاوية: رجل سداسي الأبعاد
- مجازر مشفوعة ومذابح مشروعة
- دعوات جديدة لقتل أطفالنا
- إعلاميات عربيات في بيت نتنياهو
- من هم الساميون الحقيقيون ؟
- توقعات ظهور داعش في المنطقة
- سيناريوهات الدولة الكارتونية
- من غزة إلى خليج عدن
- ما الذي تريده (قشاطة) من غزة ؟
- لماذا رضخوا لشروط غزة
- تظاهرة أممية في عرض البحر
- قادة الإرهاب في كوكب الأرض
- مواقف سيساوية غامضة ومحيرة
- قراقوزات التضليل والتدليس
- حاذروا من إنتشار سرايا النيلي
- خسرائيل ودموية قص العشب
- صفقة أم صفعة ؟


المزيد.....




- السعودية تصدر بيانًا حول وجود وزير دفاعها وممثلين عن دول -حل ...
- ضجة على -تيك توك- حول مستخلص نباتي صيني لعلاج -وجه أوزيمبيك- ...
- تقرير إسرائيلي: تقييد حساب إيدي كوهين على -إكس- في السعودية ...
- البحرية السعودية تُعوّم سفينة -جلالة الملك نيوم- في إسبانيا ...
- خطط أميركية لشن ضربات واسعة ضد إيران -خلال 96 ساعة- من صدور ...
- قرموط عملاق بطول 2,92 متر: صياد ألماني يخرجه من خزان بولندي ...
- السودان.. هجمات للدعم السريع على خمس محطات كهرباء تتسبب بانق ...
- بعد فوزه بولاية رئاسية رابعة.. قادة العالم يهنئون الرئيس الب ...
- الضفة الغربية.. نزوح أكثر من 3 آلاف فلسطيني من مدينة الخليل ...
- كاميرات مراقبة الأطفال في السيارة: بث مباشر وتقنيات حديثة


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - كاظم فنجان الحمامي - معضلة العبور من المعبر