أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - أشَدّ الهَديل














المزيد.....

أشَدّ الهَديل


باسم فرات

الحوار المتمدن-العدد: 1740 - 2006 / 11 / 20 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


لست إلهاً
لأحبك كما يجب
قبابك عالية
و الملائكة يحرسون ظلالك من غبطتهم
في يدي بقايا حروب ليس لي فيها سوى الانكسارات
وفي صدرك يبتهج الصباح
بينما قميصي ملطخ بصفارة العريف
قلت: أن الريح أطلقتها من خصلات شعري
لكنني أرى عناقيد النجوم ناضجة في شفتيك
ثمت حماقات على وسادتك هي أمطاري
التي خبأتها لكي لا تبتل السماء
ثمت حزن يستفيق في نظراتنا
تاريخه موشى بالارتباكات
لماذا النوارس في حقولك متوهجة على الدوام
و على الدوام قلبي مفعم بالمرارات أيضاً
ليس لي إلا بقية أمنيات
قدمتها خاشعاً
فسخرت من مزاميري
جعلت معابدي خاوية إلا من الأرق
وأمرت كلماتي أن تحج الى ملكوتك المطلق
ونظراتي الى طلعتك
والى هيبتك روحي
ثم زعمت
إني ابحت شغفي الى الفراشات
وعلمت البلابل أن تكتب اسمك في تغريدتها
والشحارير تتوج مشاكساتها على الأمواج
وأغريتُ الحمائم أن تلوذ بك من شدة الهديل




والنسيم أن ينشر بشاراته باسمي
في خزائنها الرياح تحفظ عشقي و طلاسمه
ثم تنثره كما ينثر الرب نجومه في مرايانا
بين أصابعك نوافذي حبلى بالأسى
وأنا أغدق مدائحي
لم تلتفتي لاندلاق إشتعالاتي
لم تلتفتي لحضوري الممتلئ خجلا في الزنابق
أو لحضورك القسري في حنجرتي
طرقتُ بابك مرارا
فأغلقت كل السبل
طويت صباحاتي
وتركت أحلامي مترملة بلا بوصلة
لأني كثير الاندهاش بسهولك
فأنا بلا دليل
غوايتك للبنفسج
جعلت مشاعري جديرة بالرثاء
من فرط ما آويت الحمام الى تنهداتك
إرتكبت حماقاتي بقصديةٍ تامة
وأشعلت البحار بأخطائي
(أخطائي التي أستطيع تعدادها
أب هارب من الخدمة العسكرية
تزوج من فتاة وبعد ثلاث سنوات ونصف
غادرها الى مجهول يسمى حياة الأبدية
فكنت عاقا
لأن نزوته أغرت نزوة الموت مبكراً)
لماذا إحتطبني الوجد في صيفك دون النساء
بينما ضياعي يرتق شوارعه من المارة
كيف لي أن أباعد بين لسانك والعسل
وفي يديك تتفتح الأزهار
لكن في يدي آثار هزائم وبقايا أزيز المدافع

أمواج من القبل الناعمة
تضطرب في زوايا جسدك الوثير
وفي جيدك يرتعش الياسمين
هكذا
في إبطيك أشجار الصفصاف تراقص النسيم
وتحت كنزتك البيضاء
هدهد يتبغدد
وطواويس تطوف مبتهجة
فكيف أُغرى العنادل
بعدم التحليق حواليك
كيف أُغري الأنهار
أن ينابيعك ليست خضرا
لذا عبثا تحاول السماء انتشال النجوم
من بحيراتك الدافئة
وعبثاً دمي يغزل إحتراقاته
وأنت تضحكين
بعد إنطفاء الألف في النار المقدسة
وتوهج الواو في نورك السرمدي
حبيبتي


لكي تسترعي إنتباهك الغابات
صارت تعزف أشواقي
ومن فرط جنوني
إشتد عناق الفرات لدجلة
ونثرت الوردة في وجهك عطرها وأنينها
لماذا رياحي لا تشير إلا إليك ؟
وليلي لا يستدل إلا بضيائك ؟
ونهاري لا يستمد إشراقته إلا من فجرك ؟
آه
هل قلت أحبك
لكنني لست إلهاً
لأقول: أحبك كما يجب



#باسم_فرات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُدُنٌ
- برتبة منكسر
- الساموراي
- أنا ثانية
- هُنا حَماقاتُ هُناكَ ... هُناكَ تَبَخْتُرُ هُنا
- دلني أيّها السواد
- يندلق الخراب ... فاتكئ عليه
- الى لغةِ الضوء أقودُ القناديل
- آهلون بالنزيف
- أقول أنثى ولا أعني كربلاء
- جنوب مطلق
- بغداد
- عانقتُ برجاً خلته مئذنة
- خريف المآذن... ربيع السواد ...دمنا!
- عواء ابن آوى
- عبرت الحدود مصادفة
- قصيدة
- عناق لايقطعه سوى القصف
- أرسمُ بَغْداد
- الشاعر باسم فرات * في أطول حوار له باللغة العربية


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - أشَدّ الهَديل