أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - عناق لايقطعه سوى القصف














المزيد.....

عناق لايقطعه سوى القصف


باسم فرات

الحوار المتمدن-العدد: 1368 - 2005 / 11 / 4 - 11:58
المحور: الادب والفن
    


هيروشيما
مأخوذاً بما ستطلقه يداي
من محبةٍ وذكريات، جففها الحصار
أيامي تتناسل سواداً
ها أناذا
أطلق المطر والخضرة من خريفي
بينما الحروب تتفاقم فيّ
تبتل ذاكرتي بالمنافي
بين الرصيف وقلبي
عناقُ طويلُ
لايقطعه سوى القصف
الأزقة والجوع، والنظرات المتخمة بالحسرات
الى النسوة اللائي حملن ثمار الغواية في سراويلهن
فضاقت مثل بلادي
حماقاتي المتكررة

ينزلق الإنتظار من عيوننا
يمضغ الشوارع
تتساقط أوراق الأرصفة
وهي تفتح أزرارها
تتجمع الفصول في راحتيّ
كل طريق إليك يصير شرارة

رماد أيامي
نوافذُ طويلة الأمد
كسرت صمتها لتطلّ ملائكةُ تغسل الهواء من صخب المدى
بيدين منقوعتين بالنعناع
تلوح لضيائي أن يقشر بحاره من الزبد
وربما من السواحل أيضاً

أيها الموج يارفيقي الجميل
إضرب بعصاك السماء
ليتهاوى أسلافي بأبراجهم ينخرون جبين النجوم
بصحبتي تخرج أنت
لإيواء المتاهة من سباتها
لإيواء النور الذي ضلّ طريقه لسوى غاباتي
تعال
نبلل الظلمة، ودع الظلال تستحم بنداك
قل لي
هل من سلسبيلك هذه الحقول
الجمرة التي منبعها قلبي
تبحث عن موقدك لتصب فيه
بينما أصابعي تجرحها سماء ليست لي
في جيوبي تستريح كواكبُ
خبأتها مع الياسمين
خشية أن تأكلهما الحروب
الحروب التي تشتهيني دائماً
تعلق قميصي مجداً لغيري
ثم تنسل هاربةً لطلاء طفولتي بالفحم
أمام الله، أظل وحيداً
أحصي أخطائي
الذي في يميني أكلته الطائرات
والذي في شمالي إبتلعته السواتر
كيف سأعانق الضوء
ظلي يراودني على نفسي
فأختزل الجنون
أرمي لسنارتي الحماقات، فتنهش الأسماك كلماتي
تغادرني الحروف الى الورقة
تقترح عليّ بيتاً وامرأةً وطفلين
آه
أتذكر أنني بلا وطن
وإن الحروب مازالت تلاحقني وتغيّرٌ أشكالها
والشظايا سعاليَ المزمن
بساطيل الحرس مسخت ذكرياتي

كل مافي راحتي رمادُ
أين سأحفظ قبلات النهر
- الذي دخل المدينة ذات يومٍ متنكراً بهيئة صبيِّ
فاغتصبه الجنود -.




#باسم_فرات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرسمُ بَغْداد
- الشاعر باسم فرات * في أطول حوار له باللغة العربية


المزيد.....




- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - عناق لايقطعه سوى القصف