أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - عواء ابن آوى














المزيد.....

عواء ابن آوى


باسم فرات

الحوار المتمدن-العدد: 1371 - 2005 / 11 / 7 - 04:27
المحور: الادب والفن
    


أمي آيات حناء يغالبها العشق
فترملت
حزن محبين في آخرة الليل
يفرغ الهم في حضنها مواويله
ذكريات مشت عليها الحروب
ما يقول النخل للمئذنة
( حين يمر نهر الحسينية مصلوباً
فوق ريح الشماليين)
غصن رمان ينكسر من فرط أساه
كل ليلة تمسح عن جبين الفراتي الدم والتراب وتبكي :-
( قتيل بالطفوف أطال نوحي
وأسلمني الى الحزن الطويل )
تحمل كتبا من الزعفران وتخفي أخريات من العقيق
الى سجن السندي حيث يرقد أبي
أبي الذي خاض مائه حرب منذ ميلاد الخطيئة البكر
حتى جنوح القبائل النووية في الحكم
كانت تحمل له الشمس والقمر وإحدى عشرة رغبة
لتشد من أزره
وإذ يقتل أبي ويحز رأسه
يمسح العلقمي دموعه ويتواري
حاملاً كفين باسقتين يتوهجان خضرة وندما
تصعد التل لتشهد عواء ابن آوى في المدينة
على يد آخر القتلة
وحين طافوا برأسه في المدن
زينت أمي وجه الخليفة ببصاقها
وأطفأت قناديله الداعرة
فانحنى البحر لها مكسوراً وواستها الرياح
رمت بعظام النخيل ورخام القباب الى السماء
فكانت النجوم والكواكب
الشفق دم أبي
كان في جسده سبعون طريقا
وكل طريق يودي الى سبعين برتقالة أو ( مقام )
بايعه الناس يوم اشتعلت رؤوسهم بالفجيعة
ثم أرسلوا كتبا مذهبة بالرجاء
ومطعمة بالتوسل
ومرصعة بالأمنيات
ليتوجوه رسولا بلا كتاب
لكنهم تجرعوا البكاء عليه .... وعرجوا
للنسوة اللائي
قطعن أعمارهن
وقدمنها وجبة طعام للإنتظار
يشعلن شموع أنوثتهن كل مساء
ضارعات
باكيات
ناحبات
يتوسمّن بالعلقمي
أن يغني للحسينية ويعود
ويتضرعن ( للحر)
أن يمنحهن منديل أبي


(مازال معانقا ساعده كي يوقف نزف الخنجر الأموي)
وأمي تمسح بلور خديّها صارخة:
ماذا بيمينك أيها الشاعر
الق قصيدتك
ليرتبك الشعراء
لا تنحن لغير هذا الرخام المشرقي
لا تُصلّ
لغير المنائر والحمام
اقرأ
على القباب المذهبة تراتيل الملائكة السلام
ولكي لا يصدأ على لسانك الكلام الفردوسي
. ترجل عن صرح اللغة.



#باسم_فرات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبرت الحدود مصادفة
- قصيدة
- عناق لايقطعه سوى القصف
- أرسمُ بَغْداد
- الشاعر باسم فرات * في أطول حوار له باللغة العربية


المزيد.....




- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - عواء ابن آوى