أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - خريف المآذن... ربيع السواد ...دمنا!














المزيد.....

خريف المآذن... ربيع السواد ...دمنا!


باسم فرات

الحوار المتمدن-العدد: 1372 - 2005 / 11 / 8 - 08:50
المحور: الادب والفن
    


تراتيلُ كهنةٍ وقدّيسين
صلوات شهداء
وتسابيح عشاق الرب
ما زالت الملائكة يطوفون بأزقتكِ
يشعلون البخور
ولدرء براءتكِ من هشيم صرخات خمبابا
يُخضبون غبارك بالحناء
وينشدون :
كربائيلو .. سيدةٌ لا تشيخ أبداً
واختلاط حيرة الماء والاعداء معاً
إسمٌ عتيدٌ يتوضأ تاريخاً وبطولاتٍ
حزنٌ خالٍ من الضغائن
رايات بكاء يضيق بها الأفق
يا أعتق المدن المقدسة
جئناكِ بالدرّ والحنين
لنرتشف من مائك الطهور
سلسبيل أغاني الذين لاذوا
بعفتكِ من نجاسة الحروب
المتكئين على أرائك المجد
وشهوة الخلود
أبناء سبيلكِ
لهم العزة كلما توغلوا في الرفضِِ
أطعموا الحلاجَ صبرهموا
وأفاضوا على الملأ حُلماً
قايضوا السخاء بالعزيمةِ
شدّوا القلوبَ على الدروع
ورقصوا للموتِ جذلين
فتناهت إليهم الرؤيا
أكلوا جوعهم وأسمنوا كتف الموت
بطراوتهم بلّلوا الندى
وفلقوا الصخرَ بالرقّةِ
أكرموا الجودَ
أبوابهم مشرعة
ونوافذهم أشاخها الانتظار
قستْ عليها رياح الشمال
أي سلسبيل قباب الله ومآذنه
أوكلما ابتعدت عنك ازددت قرباً
أحمل بوصلتي
فلا تشتهي سوى ان ترتّل اسمكِ
أفتح كتابي فتشير كلماته إلى زخرفك السماويّ
قناديلي تغمس ضياءها في قبابك المُذهّبة
أنت فردوس الدموع
وبهجة النشيج
أحلامي تستوحي هديلكِ
فتفرك عن سريري النعاس
النعاس ذاته غادرني الى أنهارك الواسعة
أبلّ صمتي بخريف المآذن
فينهمر الكلام
طفولتي أدوّنها في ساحة الحرمين
لكنني أنسى صبايَ
يترع العباءات في باب القبلة
وسنواتي في تل الزينبية
تلهو بالمسابح والعقيق
في شارع العباس يتزاحم الجمال مع الأسئلة
أي حاضنة الرياحين
أنا سادن عشقكِ العطش
صهوتي ذهبٌ موشى بالصباحات
ترانيمي بللّها الآذان
فاستحمت بجداولك وسواقيكِ
وبهوائك تعطرت
من مشاعلك أوقدت لغتي
بينما السود راياتكِ
تُحلّق حول العرش
شهداؤكِ أيضاً
أخرج من باب السلالمة
ألقي السلام كابنٍ بارٍ
أتوغّلُ في المطلق
عن يميني سدرة المنتهى
عن شمالي كفّا العباس يلوّحان لي
بعد أن اسمرّا من الوجدِ والعطشِِ
أمامي
قبابٌ توسدها التبرُ
منائر تغفو على راحة السماء
تداعبُ أجفانها النجوم والأيام
أبوابٌ معشّقةٌ بالابريز والفضة
وأكف الحناء المدماة بنشيج الأمهات
أبوابٌ تقودني الى البهاء
أخلع جسدي قبل ان أصل
أسوارٌ افترشت الحجرَ الكربلائيّ
وتاريخٌ ينزّ أسى ودماً
عمائم كست السهول
حدادها أشدّ حلكةً
من شيخوخة الدهر
وأخرى تصفو مع الحزن والبَرَدِ
عباءاتٌ تكنس الغزاة
فيطعنها ضابط الأمن
شوارع تتوالد في الأزقة
فتنمو التكايا
بساتين اتكأت على خاصرة المدينة
وحقولٌ راحت تحلم مداعبة أصابعها
لحىً خذلتها طيبتها
أسواقٌ تتناسلُ

.......................
.......................
.......................
وتنتبه في آخرة الرايات السود..
ثمّة مفرزة تفتيش.



#باسم_فرات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عواء ابن آوى
- عبرت الحدود مصادفة
- قصيدة
- عناق لايقطعه سوى القصف
- أرسمُ بَغْداد
- الشاعر باسم فرات * في أطول حوار له باللغة العربية


المزيد.....




- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - خريف المآذن... ربيع السواد ...دمنا!