أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - القِردُ مِنَ الغَيلَمِ أذكَى














المزيد.....

القِردُ مِنَ الغَيلَمِ أذكَى


عزالدين أبو ميزر

الحوار المتمدن-العدد: 7810 - 2023 / 11 / 29 - 02:39
المحور: الادب والفن
    


...
مَلِكُ القِرَدَةِ كَبِرَ وَشَاخَ
وَآخَرُ مِنهُ المُلكَ غَصَبْ
وَعَلَيهِ شَقّ الأمرُ وَضَاقَ
فَبَلعَ هَزِيمَتَهُ وَهَرَبْ
وَعَلَى جِذعٍ رَكِبَ النّهرَ
وَغَادَرَ يَحمِلُ مَعَهُ الكَربْ
مِن بَعدِ مَسِيرَةِ أيّامٍ
عَلِقَ الجِذعُ بِقُربٍ مَصَبّْ
وَعَلَى كَتِفِ البَحرِ رَآى مَا
خَطَفَ البَصَرَ وَشَدّ القَلبْ
أشجَارٌ مُثمِرَةٌ شَتّى
وَالحَبّ بِهَا كَقُطُوفِ عِنَبْ
وَعَلَى الشّاطِىءِ شَجَرَةُ تِينٍ
فِيهَا الثَّمَرُ فُصُوصُ ذَهَبْ
صَعَدَ القِردُ لِأعلَاهَا
وَبِخِفّةِ قِردٍ لَا تُغلَبْ
وَمَضَى يَأكُلُ ثَمَرَ التّينِ
وَنِسيَ المُلكَ وَكُلّ الصّحبْ
كَانَ لِحَبّةِ تِينٍ سَقطَت
فِي أذُنَيهِ صَوتٌ عَذبْ
رَدّدَهُ المَاءُ فَأطرَبَهُ
وَأحَالَ الحُزنَ لَدَيهِ طَرَبْ
فَأعَادَ الكَرّةَ مَرّاتٍ
وَالصّوتُ تَحَلّى وَاستَعذَبْ
وَهُنَالِكَ غَيلَمُ فِي يَومٍ
قَد نَادَى القِردَ بِكُلّ أدَبْ
إنزِلْ يَا صَاحِ لِكَي أشكُرُكَ
فإنّ صُعودِيَ أمرٌ صَعبْ
كَم تُقتُ لِأكلِ التّينِ أنَا
غَضًا وَطَرِيًا دُونَ تَعَبْ
حَتَّى إنْ جِئتَ فَمِنهُ شَبِعتُ
فَجِئتُ إلَيكَ اليَومَ أدِبّْ
كَي نَبدَأ عَهدَ صَدَاقَتِنَا
وَنَقُصّ حَكَايَانَا عَن قُربْ
وَمَعَ الأيّامِ فَقَد نَشَأت
بَينَ الإثنَينِ عَلَاقَةُ حُبّْ
مِن فَجرِ اليَومِ الغَيلَمُ يَقِفُ
وَتَحتَ التّينَةِ يَتَرقّبْ
هَذَا دَيدَنُهُ كُلّ اليَومِ
وَعَن مَوعِدِهِ لَا يَتَغَيّبْ
كَي يَتَسَلّى هُوَ وَالقِردُ
بِكُلّ سُرُورٍ لَا يَتَهَيّبْ
وَعَنِ الزّوجَةِ وَالأولَادِ
تَلَهّى الغَيلَمُ وَتَغَرّبْ
وَالسّهرَةُ إنْ طَالَت لَا يَرجِعُ
اوْ يَتَعذّرُ أوْ يَتَحَسّبْ
فَابتَدَأَ الشّكّ لِزَوجَتِهِ
مِن كُلّ مَكَانٍ يَتَسَرّبْ
وَلِمَن يَسألُ أهَلَ النّصحِ
سَيَجِدُ لَدَيهِمْ مَا يَرغَبْ
وَالجَارَةُ سَمِعَت فِي يَومٍ
عَن قِردّ فِي الغَابَةِ يَلعَبْ
قَالَت لِلزّوجَةِ عَلّ القِردَ
لِغَيبَةِ زَوجِكِ كَانَ سَبَبْ
فَافتَعِلِي المَرَضَ وَقُولِيهَا
لَا يَشفَى القَلبُ بِغَيرِ القَلبْ
وَبِقَلبِ القِردِ يَكونُ شِفَائِي
فَانظُر أيّا هُو لَكَ أقرَبْ
سَمِعَ الغَيلَمُ مَا قَالَتهُ
وَغَايَةَ مَا تَهوَى استَوعَبْ
فَكّرَ بِالأمرِ وَقَالَ عَسَانِي
أصِلُ لِمَا هُوَ منّي يُطلَبْ
وَمَضَى لِلقِردِ يَقُولُ لَهُ
لِي عِندَكَ يَا مَحبُوبُ طَلَبْ
أنْ تأتيَ لِزِيَارَةِ بَيتِي
وَتُحَقّقَ لِي هَذَا المَطلَبْ
وَالبَيتُ قَرِيبُ لَا يَحتَاجُ
لِأيّ سَفِينٍ أوْ مَركَبْ
وَأنَا أحمِلُكَ عَلَى ظَهرِي
فَاقبَلهُ وَعَنّيّ لَا تَرغَبْ
فَأجَابَ قَبِلتُ وَسَوفَ أفِي
مَا الصّدقُ عَلَى الكَذِبِ تَغَلّبْ
وًقٌبَيْلَ وُصُولِ البَيتِ الغَيلَمُ
نَظَرَ بِوَجهِ القِردِ وَقَطّبْ
وَأجَابَ لَقَد مَرِضَت زَوْجِي
وَأشَارَ أخِصّائِيّ الطِبّْ
أنْ فِي قَلبِ القِردِ شَفَاهَا
تَأكُلُهُ مَعَ بَعضِ العُشْبْ
فَالتَفَتَ إلَيْهِ وَقَالَ بِغَضَبِِ
لَيتَكَ قُلتَ لِكَي أتَأهّبْ
فَلَدَينَا العَادَةُ إنْ سَافَرنَا
مَعَنَا لَا نَصطَحِبُ القَلبْ
فَارجِع بِي كَي أجْلِبَ قَلبِي
أوْ أُعطِيكَ القَلبَ وَحَسْبْ
عَادَا وَبِلَحظَةِ وَطِىءَ الأرضَ
تَشَهّدَ حَمدًا وَتَحَسّبْ
وَبِصَوتٍ عَالٍ قَالَ حَذَارِ
لِغَيلَمَ تَأمَن أوْ ثَعلَبْ



#عزالدين_أبو_ميزر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مِن بَابِ الحُبّ
- نبوءة عاشق
- في عيد ندوة اليوم السابع المقدسية الثاني والثلاثين.
- بَهلُولُ وَالرّشِيد ....
- مِرسَالِي لِلحُبّ شَكَاتِي
- كلٌّ يأتيهِ يَوْمُهْ
- الدّيكُ والكلبُ-قصيدة
- بِلَا مَوعِدَةِِ يَأتِي الأمر
- ثُلَاثِيّةُ -قصيدة
- فِي الجَهَلَةِ قَد كُنّا أشْطَرْ ...
- وَنَالَ فِيهَا خَسِيسُ القَومِ أوْسِمَةً-قصيدة
- هي الحقيقة-قصيدة
- النّفسُ اللّوّامَة-قصيدة
- الفقير والغني-قصيدة
- من سواك لنا...
- سرّ الأسرارِ بذيلِ حِمَارْ
- وَيَبقَى اللهُ هُوَ الأعلَى ..
- رواية اليافعين -مايا- ولوعة المغتربين
- الذئب والغنم-قصيدة
- اللصّ وفتوى المرحلة


المزيد.....




- الفيلم الكوري -لا خيار آخر-.. تبديد وهم الحرية
- الموت يغيّب الشاعر المناضل عبد الناصر صالح
- المنافسة الفنية بين القاهرة والرياض: تحولات في موازين التأثي ...
- خارج -جلباب- الآباء.. كيف تحدى أبناء الفنانين -تهمة- الشهرة ...
- مركز التنّور يصدر كتاب (Critical Inflections) لسناء الشّعلا ...
- نقابة المهن التمثيلية في مصر تحذر من عمليات احتيال تستهدف ال ...
- هذا ما يأمله صنّاع الفيلم الكوميدي الرومانسي الجديد Relation ...
- مدرب تنمية بشرية في فيلم -غورو-: نعيش في عالم عنيف ومليء بال ...
- عرض عالمي أول لفيلم مرمر مكاني بمهرجان روتردام
- -روح الكيفلار- للسويدية هِتش: الواقع يتغيَّر والسينما تعاينه ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - القِردُ مِنَ الغَيلَمِ أذكَى