أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - سرّ الأسرارِ بذيلِ حِمَارْ














المزيد.....

سرّ الأسرارِ بذيلِ حِمَارْ


عزالدين أبو ميزر

الحوار المتمدن-العدد: 7447 - 2022 / 11 / 29 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


د.عزالدّين أبوميزر
سرّ الأسرارِ بذيلِ حِمَارْ ...
قَد قَالَ الرّاوي يَا سَادَةْ
وبظَنّي أنّ الكُلّ كِرَامْ
فِي يَومٍ كَانَ مِنَ الأيّامْ
يُروَى عنْ رَجُلٍ أنّ لَهُ
فِي القُدسِ حِمَارْ
مَقطُوعَ الذّيْلْ
بَينَهُمَا وُدٌّ فَاقَ الوَصفْ
وَعَلَاقَةُ حُبّ وَصَدَاقَةْ
مَا طَرأ عَلَيْهَا يَومًا ضَعفْ
بَلْ كَانَت تَزدَادُ رَشَاقَةْ
وَبِوَقتِ الرّاحَةِ يَنفَرِدَانْ
وَيَدُورُ حَدِيثٌ بَينَهُمَا
وَيَكُونُ حِوَارْ
وَالنّاسُ تُراقِبُ مَا يَجرِي
وَبِكُلّ فُضُولٍ عَالِي السَّقفْ
تَتَحَرّى الأمْرْ
وَالغيرَةُ تَأكُلُ بَعضًا مِنْهُم
وَالبَشَرُ يَغَارْ
وَالنّاسُ تَقُولُ هُنَالِكَ سٍرّْ
وَالرّجلُ لَدَيهِ مَا يُخفِيهْ
وَعَلَيهِ لَنَا بِالسّرّ يُقِرّْ
وَمِنَ الضّفّةِ جَاءَ رِجَالْ
وَرِجَالٌ جَاءُوا مِن غَزةْ
وَاتُّخِذَ قَرَارْ
أنْ يُرسَلَ مِنهُم وَفدْ
يَبْدَأُ بِسُؤالْ
أحِمَارُكَ هَذَا هُوَ أبْتَرْ ؟
أمْ كانَ لَهُ ذَيلٌ مِن قَبلْ ؟
وَكَلَامٌ بَعدُ يَجُرّ كَلَامْ
وَكَذلِكَ يُبْدَأ كُلّ مَقَامْ
ولكلّ مَقَامٍ بعدُ مَقَالْ
وَبِيَومِ الجُمُعَةِ كَانَ لِقَاءْ
وَالوَفدُ أتَى لَهُمُ بِالرّدّْ
وَبِزُبدَةِ قَوْلْ :
لَكِنْ بِغُمُوضٍ مُتَعَمّدْ
وَبِأدَبِ العَارِفِ لَا المُتَعَالْ
إذْ قَالَ الرّجُلُ الحَقّ يُقَالْ :
سِرّ الأسرَارْ
أخفَاهُ اللهُ بِذَيْلِ حِمَارْ
وَالسّرّ بِهِ سِرٌ أعجَبْ
لَا أحَدٌ مِنكُم يَتَعَجّبْ
وَأخَافُ أبُوحُ بِهَذَا السّرّْ
إنْ بُحتُ بِهِ مَنْ يَسمَعُهُ
يَنقَلِبُ حِمَارْ
وَإذَا أصرَرتُم فَاجتَمِعُوا
مِن رَأسِ الهَرمِ لأسفَلِهِ
لَا أحَدٌ مِنكُم يَتَخَلّفْ
مَن يَحيَا فِي خَارِجِ وَطَنِي
أو مَأسُورٌ فِي دَاخِلِهِ
لِأقُولَ السّرّ بِكَامِلِه
لا أنسَى مِنهُ أبَدًا حَرفْ
وَنَصِيرُ جَمِيعًا نَحنُ حَمِيرْ
أو رَبّي فِينَا يَتَلَطّفْ
وَيَصِيرُ الأعمَى بَعدُ بَصِيرْ
قَالُوا صَعَّبتَ عَلَينَا الأمْرْ
بُحْ أنتَ نَكُنْ نَحنُ الآذانْ
وَلِكُلّ مِنّا ألفُ لِسَانْ
وَسَيَصِل الخَبَرُ لِكلّ مَكَانْ
أسرَعَ مِن بَرقِ سَمَاءِ الأرضْ
أوْ نَسْرٍ مِن جَوٍّ يَنقَضّْ
فَقُلُوبُ النّاسِ تَلَظّى نَارْ
فَاعتَدَلَ الرّجلُ بِجِلسَتِهِ
وَبِلُطفٍ مَرّ بِلِحيَتِهِ
وَتَنحَنحَ قَبلَ البدءِ وَقَالْ :
قِصّتُنَا بَدَأت بِإوَزّةْ
أحبَبتُ بِيومٍ أشوِيهَا
عِندَ الفَرّانْ
وَرَآهَا القَاضِي مَشوٍيّةْ
تَتَفتّقِ بالدّهنِ طَرِيّةْ
وَالشّهوَةُ تَتبَعُهَا شَهوَةْ
وَالجُبّةُ تَحتَاجُ لِعِمّةْ
وَالعِمّةُ تَلزَمُهَا لَفّةْ
تَتَمَخّضُ دَومًا عَن فَتوَى
يَمهَرُهَا المُفتِي باسمِ اللهْ
الأحَدِ الصّمّدِ عَظيمِ الجَاهْ
وَحَرَامُ اللهِ يَظَلّ حَرَامْ
وَالكُلّ هُنَا فِي الحِلّ يَنَامْ
وَلِذَلِكَ نَحنُ نَخَافُ اللهْ
والقَاضِي قد أجمَلَ فَتوَاهْ
إنْ صَاحِبُ وَزّتِنَا قَد جَاءْ
قُلْ رَبُّكَ قَد أحيَا الوَزّةْ
أخرَجَهَا مِن نَارٍ تُسْعَرْ
وَاللهُ لنَا قَد ضَرَبَ مَثَلْ
فِي نَارٍ سُعِرَت بِابرَاهِيمَ
ورَبّكَ مِنهَا قَد نجَّاهْ
وَأراه كَيفَ سَيُحيِي الطَيرْ
مِن فَوقِ جَبَلْ
وَالوَحيُ بِمَا قَد قُلتُ نَزَلْ
وَتَلَا الفَرّانُ عليّ القَولْ
وَالقَاضِي شَبِعَ وَمَلَأ الكَرشْ
وَالوَالِي ذُو السلطةِ وَالعَرشْ
لَم يَجِدُوا بَينَ يَدَيهِ السّوطْ
كَي يَجلِدَ مَن كَانَ بَرِيئًا
وَعَلَيهِ قَد قَبَضَ العَسكَرْ
فِي لَحظَةِ كُنتُ هُنَاكَ أمُرّْ
أمْسَكَ أحَدُ الحَرسِ حِمَارٍي
وَبِخِنجَرِهِ قَطَعَ الذّيلْ
وَبِهِ جَلَدَ بَرِيءَ الحَاكِم
حَتى مَاتْ
وَكَبَاقِى وَطَني َما أحَدٌ
عَنهُ استَفسَرْ
أوْ كَانَ سَأَلْ
أوْ بِالصّدفَةِ فُتِحَ مَلَفّ
وَالذَيْلُ مَعِي وَبِذَا يَشهَدْ
مِن بَعدِ الحَارِسِ أنْ ألقَاهْ
وَانقَلَبَ الذّيلُ إلَى أفعَى
وَعَلَيّ أنَا أقبَلَ يَسعَى
هَذِي قِصّتُنَا كَامِلَةً
مِن شَاطِىءِ يَافَا حَتّى النّهْرْ
مَنْ مِنّا مُوسَى وَمَنِ الخِضْرْ
هَل أحَدٌ مِنكُمْ فَهِمَ السّرِّ



#عزالدين_أبو_ميزر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَيَبقَى اللهُ هُوَ الأعلَى ..
- رواية اليافعين -مايا- ولوعة المغتربين
- الذئب والغنم-قصيدة
- اللصّ وفتوى المرحلة
- إقرأ وتدبّر-قصيدة
- يَحتَرِقُونَ كَعُودِ ثِقَابْ
- جمال اللغة الشاعرية في وطن على شراع الذاكرة
- سَيَأْتِي القَدَرُ بِمَوْعِدِهِ
- قراءة في كتاب ( رسائل من القدس وإليها)
- لو أنّ فرعون...
- بدعة-قصيدة
- شيرين..........
- العِيدُ صَرخَةُ الحَقّ
- هي قدس الله
- القَدَر والعقيم-قصيدة
- بٍغَيرِ اللهِ فَلَا مَنجَاةْ ....
- المَلائكةُ وَرأسُ الدّبّوس ..
- يا قدس لا تهني-قصيدة
- أعود إليك-قصيدة
- وانقطع البثّ-قصيدة


المزيد.....




- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...
- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...
- إحياء نوادي السّينما في المدارس والجامعات.. محمد عبيدو ل «ال ...
- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...
- -فيلم ثقافي-.. جدل في مصر بعد -اختراق- لقطات إباحية لوحة إعل ...
- وعكة قلبية مفاجئة تصيب المطرب المصري محمد الحلو.. ونجله يطلب ...
- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - سرّ الأسرارِ بذيلِ حِمَارْ