أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - طوفان الأقصى، واستمرار لعبة الاشتباك في سيناريو الحروب والهدن!















المزيد.....

طوفان الأقصى، واستمرار لعبة الاشتباك في سيناريو الحروب والهدن!


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 7805 - 2023 / 11 / 24 - 08:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول الخبر :
"إسرائيل وحماس تتوصلان إلى اتفاق رهائن وهدنة بعد أسابيع من المفاوضات المضنية. أيّدت إسرائيل وحماس اتفاق إطلاق سراح الرهائن والهدنة التي ستشهد إطلاق سراح 50 رهينة إسرائيلية في غزة، جميعهم من النساء والأطفال، مقابل إطلاق سراح 150 فلسطينيًا. ويتضمن الاتفاق وقفا للأعمال القتالية لمدة أربعة أيام، ويأتي في الوقت الذي لم تبدأ فيه إسرائيل بعد حملتها العسكرية في جنوب غزة، حيث تعتقد أن قيادة حماس تختبئ هناك.
ومع بدء الهدنة، والتي قد تكون يوم الخميس، ستتعرض إسرائيل لضغوط دولية متزايدة لعدم استئناف القتال. كما أنها ستمنح بلا شك مقاتلي حماس مجالاً للتنفس لإعادة تسليح أنفسهم وإعادة تجميع صفوفهم. وستكون قيادة حماس في حاجة ماسة إلى تحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار". انتهى الاقتباس.
تساؤلات من أجواء الاتفاق :
• ألا يؤشّر "سيناريو" حروب..و هدن" إلى مصلحة "إسرائيلية/ حمساوية" في استمرار "لعبة الاشتباك" و "التخادم" المتواصلة منذ وصول حماس إلى السلطة خلال ٢٠٠٧ بفضل سياسات يمنية إسرائيلة واعية ، بدأت بقتل رئيس الوزراء أسحاق رابين بين ١٩٩٥ وسعت لتدمير عوامل وشروط " الحل السياسي"، على حساب وحدة الفلسطينيين الشعبية والسياسية، وثمن هائل من التضحيات والخسائر المادية والبشرية؟
• ألا يكشف عدم جدّية واشنطن في تبنيها لهدف قيام حل سياسي، وتوافق الجميع على استمرار لعبة تدمير مقوّمات الحياة الإنسانية لملايين الفلسطينيين، وشروط قيام الحد الأدنى من الدولة الفلسطينية؟
لنتابع بعض الملاحظات ، استنادا الى ما ورد في تعقيبات بعض مصادر الصحافة الإسرائيلية :
١ كان لقطر شرف الإعلان عن الأخبار السارة المتمثلة في استكمال المفاوضات من أجل إتمام صفقة إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس.
٢ - يتضمن الاتفاق شروطاً حاولت الحكومة إسرائيلة تغييبها عن الرأي العام في إحاطة يوم الثلاثاء ٢١.
البند الأكثر إثارة للاهتمام في الاتفاقية والذي تم تجاهله في الإحاطة الإعلامية من قبل المسؤولين الإسرائيليين كان الموافقة على" سحب قواتها من طريق صلاح الدين، الشريان الرئيسي بين شمال وجنوب غزة والطريق الوحيد لآلاف النازحين من غزة، كما وافقت حكومة الحرب على عدم منع المدنيين من السفر على متنه حتى لو كانوا يتجهون شمالا، بما يعني عمليا أنّه سيكون أمام مقاتلي حماس خمسة أيام متواصلة للتنقل ذهابًا وإيابًا بين شطري القطاع".
ألا ُتدرك القيادة الإسرائيلية جيداً أنها ستمنح حماس وقتاً حرجاً لإعادة تنظيم قواتها؟.
٣ تؤكّد حيثيات الاتفاقية ونتائجها أنّ حماس هي الطرف الرئيسي المحاور للحكومة الإسرائيلية، وستبقى كذلك على الأرجح في " اليوم التالي".
في تفاصيل الاتفاق، ثمّة إدراك واعتراف بمنح قيادة حماس العسكرية وقتاً حرجاً لإعادة تنظيم قواتها، إضافة إلى ضرورة إجراء مزيد من المحادثات مع القيادة السياسية بشأن إطلاق سراح المزيد من الرهائن، بما في ذلك الجنود الذين تحتجزهم حماس والمدنيون الذين تحتجزهم جماعات أخرى.
رغم أن قطر ومصر والولايات المتحدة (وغيرهم ) عملوا كوسطاء، إلا أن الاتفاق تم بين إسرائيل وحماس.
من نافل القول أنّ متطلّبات المفاوضات مع قيادات حماس في الخارج، مثل إسماعيل هنية وخالد مشعل، وكذلك مع يحيى السنوار في غزة، وجّبت على الراعي "القطري / الأمريكي" حصول ضمانات إسرائيلية بالحفاظ على حياة وأدوار المفاوضين. فهل نستطيع أن نتخيل ما كان يمكن أن يكون عليه مصير الرهائن أو فرص التوصل إلى أي اتفاق، إذا ما قامت إسرائيل بالقضاء على" السنوار "أو "تحييد" القادة خارج غزة؟!
المنطق يقول أنّه إذا كانت "إسرائيل" لا تنوي التخلّي عن أهداف إعادة "كل" الرهائن إلى وطنهم، فإنها والدول الوسيطة سوف تحتاج إلى شريك في غزة قادر على تنفيذ الاتفاق. أليس من المعقول الافتراض أن مسألة الاغتيالات المستهدفة لقادة حماس، سواء في غزة أو في الخارج، قد أثيرت في المحادثات بين إسرائيل وقطر والولايات المتحدة، كما أنّه من المعقول الافتراض أن قادة حماس أصرّوا على ضمانات لحياتهم الشخصية والسياسية: البقاء مقابل الرهائن واستعدادهم للدخول في مزيد من المفاوضات!!
٤ - من المفيد توضيح طبيعة و أبعاد دور الحكومة القطرية. يبدو جليا أنّها كانت الوسيط الرئيسي بما تملكه من وسائل الضغط على حماس، ومن المرجح أن تكون هي التي تحدّد ما إذا كان يمكن لقيادتها البقاء سياسياً إذا أصبحت غزة تحت الإحتلال الإسرائيلي.
بالمقارنة مع دور مصر، التي تميّزت بدورها التكتيكي كوسيط بين حماس وإسرائيل (ويرجع ذلك أساسًا إلى سيطرتها على معبر رفح الذي كان بمثابة أنبوب إمداد لقطاع غزة ونظام حماس)، فإن لحكومة قطر دورا استراتيجيا ، بما يشكّله دعمها المالي كا " ماكينة صرّاف آلي"، "توفّر الأموال لحكم حماس في غزة وقيادتها في الخارج، وليس فقط "الأموال في الحقائب" التي سمحت إسرائيل بدخولها إلى غزة. فالمساعدة الهائلة التي قدمتها للمنظمة على مدى عقود، واللجوء السياسي الذي منحته لقيادة حماس في الخارج، منحتها حرية العمل السياسية، وخاصة الاقتصادية". في هذا الصَّدد ، المثير للاهتمام هو طبيعة العلاقات القطرية - الأمريكية.
قطر هي الشريك الاستراتيجي الأقرب للولايات المتحدة، وهي التي تحتضن مقرّ القيادة المركزية الوسطى للجيش الأمريكي، ومن أكبر المستثمرين في الشركات والمؤسسات الأمريكية، ومن غير الموضوعي تخيّل انّ تقوم بأدوار سياسية تتعارض مع مصالح وسياسات واشنطن، ومن المؤكّد أنّ "الشيخ تميم آل ثاني"، الذي وصل إلى السلطة في أعقاب حادث اغتيال السفير الأميركي في ليبيا عام ٢٠١٣، كان يستمع بعناية لمطالب بايدن إلى الكونغرس بفرض عقوبات على الدولة الصغيرة والغنية، عند الحاجة .
ضمن هذا السياق العام، نفهم طبيعة ما يبدو من "ازدواجية" في سياسات قطر :
" في حين لم يدينوا هجوم حماس واتّهموا إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة، عقدوا اجتماعات عمل في الدوحة مع رئيس الموساد ومسؤولين إسرائيليين آخرين لإنهاء محادثات الرهائن"، ومن غير المستبعد أن تكون قد رتّبت لقاءات مباشرة!
وما دامت لعبة الحرب مستمرة، فإن قيادة حماس تدرك أن وجودها كمنظمة داخل غزة وخارجها سوف يعتمد على الدعم المستمر من قطر التي لاتملك قيادتها ترف الاجتهاد في قضايا تمسّ سياسات واشنطن .
في موافقة الولايات المتّحدة الضمنية على "بقاء" دور سياسي لحماس يجعلنا نفترض أنّها تغضّ النظر عن واقع عدم موضوعية أن تتخلى حماس عن أنشطتها العسكرية، بما فيها الاحتفاظ بقواعد لها في لبنان، وتطوير معاقل لها في سوريا، وتوسيع أنشطتها في الضفة الغربية، وتكون لاعباً في "اليوم التالي".
في خلاصة القول ، ألا تدلّل تلك الاستنتاجات إلى عدم جدّية ما تعلنه واشنطن من حرصها على أن تنتهي الحرب بما يعزز شروط السلام وفقا لحل الدولتين، وبالتالي تقاطع سياساتها في الجوهر مع سياسات إسرائيل وحماس، الساعية إلى استمرار قواعد" لعبة الاشتباك "التي تُنهك الفلسطينيين وتقوّض شروط التسوية السياسية؟
ألا تبيّن حيثيات " لعبة الحروب والهدن "، "الإسرائيلية/ الحمساوية" واهدافها وأدواتها الفلسطينية، حرص قوى خَيار مسار الحرب والتهجير والتدمير-اليمين الإسرائيلي واشنطن وبالتالي طهران - على تعزيز دور " حماس- قطر"،
على حساب أدور أخرى ، داعمة لمسار الحل السياسي- السلطة الفلسطينية ومصر والسعودية؟
أليس من واجب النخب السياسية الوطنية والديمقراطية ، الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ، والرافضة لاستمرار حمّام الدم الفلسطيني، أن تكشف خفايا العلاقات الجدلية بين شركاء خَيارات الحرب وما نتج عنها ، وتعمل على تكريسه ؟
هل يكفي ان نوصّف ما نتج عن سياسات إسرائيلية يمينيّة واعية منذ ١٩٩٥، بعد قتل رابين ، من تهميش عوامل التسوية ، خاصة على صعيد إضعاف السلطة الفلسطينية، والانحياز إلى أخطر نتائجها- لعبة الاشتباك بين حماس واليمين الإسرائيلي ؟
------------------------------------------



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - طوفان الأقصى -ومصالح الفلسطينيين في مآلات الحرب الممكنة في ...
- ملاحظات نقدية حول ورقة مؤتمر تيار الحرية والكرامة .
- في الخَيارات الممكنة لنهاية الحرب على غزة ؟
- - طوفان الأقصى، وقواعد الاشتباك على الجبهة اللبنانية!
- طوفان الأقصى، وطبيعة العلاقات الأمريكية التشاركية !ج٢
- في ذكرى استقالة حكومة - سعد الحريري -، ٢٠١ ...
- - طوفان الأقصى - وطبيعة سياسيات الولايات المتّحدة!
- حيثيات وأهداف - قمّة مصر الدولية للسلام -!
- جريمة مشفى غزة في حيثيات العلاقات الجدلية بين قوى الصراع!
- - طوفان الأقصى - و مآلات الحرب في ضوء دوافع وسياسات واشنطن!
- في حيثيات وأهداف تصاعد الجولات الراهنة من العنف في سوريا وفل ...
- حراك السويداء السلمي، والخَيارات الاقلّ خطورة !
- في بعض تجلياّت غزو أوكرانيا!
- القرار -2254بين الدعاية والوقائع .الجزء الثالث.
- القرار٢٢٥٤ بين الدعاية والوقائع .الج ...
- القرار ٢٢٥٤، بين الدعاية والوقائع !
- اللجوء ومسألة صعود اليمين المتطرّف!
- حراك السويداء السلمي ،وتحدّيات تحوّله إلى ثورة وطنية ديمقراط ...
- انتفاضة السويداء المباركة...و تحدّيات القيادة !
- كيف نحصّن انتفاضة السويداء ونجعل منها رافعة ونموذجا لنضالات ...


المزيد.....




- مصانع تقطير الويسكي -الأشباح- في إسكتلندا تعود للحياة..ما ال ...
- مصر تفرض حالة الطوارئ في خليج العقبة تحسبا لوقوع تسرب من سفي ...
- مسؤول إسرائيلي لـCNN: سنرد على الهجوم الإيراني ونطاق الرد لم ...
- هل أبلغت طهران دول الجوار قبل هجومها على إسرائيل؟ وزير خارجي ...
- -حزب الله- ينعى أحد مقاتليه
- إيران لم تستخدم أقوى مسيّراتها.. تعرّف على أسطول المسيرات ال ...
- تداول صورة لحطام صاروخ إيراني في منطقة سياحية شهيرة
- الإيرانيون يخرجون إلى شوارع طهران احتفالا بالهجوم على إسرائي ...
- كيربي: بعض الصواريخ الإيرانية أطلقت على إسرائيل من 3 دول عرب ...
- -حماس-: الهجوم الإيراني على إسرائيل حق طبيعي وردّ مستحق


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - طوفان الأقصى، واستمرار لعبة الاشتباك في سيناريو الحروب والهدن!