أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عماد عبد اللطيف سالم - ادارة منظومات إعادة انتاج الغباء الطبيعي، وتنظيم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العراق (التربية والتعليم أنموذجاً)














المزيد.....

ادارة منظومات إعادة انتاج الغباء الطبيعي، وتنظيم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العراق (التربية والتعليم أنموذجاً)


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 7797 - 2023 / 11 / 16 - 12:25
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


بينما نحنُ مشغولونَ تماماً، بل و"مُستَلَبون"، بصراعٍ لا شأنَ لنا فيهِ، ولا مصلحةً شخصيّة أو وطنيّة تترتّب عليه، كعراك الدِيَكة الراهنِ فوق مزبلة العراق الشاسعة، بين فُلان وفلتان، وكان يا ما كان في قديم الزمان، وسالِفِ العصرِ والأوان..
بينما نحنُ غارِقون في هذا الهراء العظيم كُلّه..
تنشغلُ الكثيرُ من البلدان والأمم بقضايا شديدة الأهميّة، تتعلَّقُ بمصير ومستقبل تلاميذها وطُلابّها، وأبناءها وأحفادها (وشبابها على وجه التحديد)، وهي القضايا التي تتحكّم بتحديد نوع وطبيعة المصير الذي ستؤول إليه في نهاية المطاف.
من بين هذه القضايا، تحظى قضية استخدام أدوات وأنظمة الذكاء الاصطناعي باهتمامٍ كبير.. ذلك لأنّ استخدام هذه الأدوات على نطاقٍ واسع سيجعل الكائن البشري يعتمد عليها اعتماداً مطلقاً عند محاولته الإجابة عن أيّ سؤال، مهما كان بسيطاً.
ومع انتشار استخدام هذه الأدوات من قبل تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات، بدأ عدد كبير من خبراء الإدراك المعرفي والذكاء الاصطناعي بالتحذير من خطر انخفاض قدرات التعلّم، الذي بدأ من التوقّف عن تعلّم الكتابة، والعّدّ، وتعلُّم المنطق، والاستدلال، واللغات، وإلى "نوبات" دائمة من الكسل الشديد، وإلى المزيد من التدهور المعرفي.
ويخلُص الخبراء في هذا المجال إلى أنّ مخرجات أنظمة الذكاء الاصطناعي ليست حلاًّ جيّداً لتطوير أيّ حسٍّ نقديّ، ولا تُعزِّز بأيِّ حالٍ من الأحوال أيّ جهدٍ أو محاولة للإبداع، ولا تُشكّلُ دافعاً للرغبة بمزيدٍ من المعرفة بين الشباب، وأنّها (حتّى في البلدان المتقدّمة) يمكن أن تجعل الكائن البشري أكثر غباءً، أو أقلّ ذكاءً ممّا هو عليه.
ويكمن الخطر هنا من أن يتحوّل المُستخدِمون إلى مُجرّد "مُستهلكين" لمخرجات هذا النوع من الأنظمة، وبما يؤدي تلقائيّاً، وسريعاً، إلى انخفاض قدرات التعلُّم. ويحدثُ هذا في بلدانٍ أكثر تقدُّماً من العراق بكثير، فما بالكَ في ما يمكن أن يحدث لتلاميذ وطلبة العراق عند استخدام هذه المخرجات، وهو من بين البلدان التي تنخفِض، وتتدهور، أنظمة التعليم فيها على نحوٍ مُريع.
ما هو الحلّ لكي لا يصبح الكائن البشريّ أكثر غباءً عند تعامله مع أنظمة الذكاء الاصطناعي؟
ينصح الخبراء بهذا الصدد بضرورة العمل على دعم عملية التدريب(والتعلّم) على كيفية الاستفادة من الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي للطلبة والأساتذة، وأيضاً للأهل (لمواكبة عمل أطفالهم وتعريفهم بالأدوات الرقمية الجديدة).
كما تُركِّز الدراسات ذات الصلة بهذا الموضوع على ضرورة التعريف بـ الانعكاسات "السلوكية والاخلاقيّة" التي يمكن أن تثيرها هذه الأنظمة والأدوات، وعلى الضمانات التي من المحتمل وضعها لتنظيم الاستخدام، خاصّةً وأنّ هناك احتمال لظهورٍ قريب لنوعٍ جديد من أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل "الروبوتات العاطفيّة" التي ستكون قادرة على التقاط استجاباتنا "الحِسيّة" بفضل تحليل تعابير وجوهنا، وتفسير ايماءاتنا، و وضعيات اجسادنا، وتحديد التصرّف المطلوب و"المُناسب" على وفق ذلك.
ومن بين قدرات هذه "الروبوتات العاطفية" ما يتعلّق باكتشاف مخاوفنا، وقلقنا، وحزننا.. وهي مُبرمَجة لمساعدتنا وتهدئتنا في لحظاتنا العصيبة.
ومن ناحية التعليم فإنّ باستطاعة هذه "الروبوتات" تقديم الدعم للطالب الذي يواجه مأزقاً ما، لمساعدته على مواجهة أيّةِ مُشكلة، واقتراح الحلول التي تعتقد أنّها مناسبة لتجاوز ذلك.
لذا فإنّ الباحثين يحذرّون من ردّة فعل عكسية لاستخدام "الروبوتات العاطفية"، كالاعتماد العاطفي، والعزلة، وفقدان الحرية، وتضخيم الصور النمطيّة، والتعرُّض إلى المخاطر الحقيقية المرتبطة بعملية "التلاعب بالمشاعر"، ممّا يجعل من الضروري وضع أُطر قانونية وأخلاقيّة في "قلب" أنظمة تشغيل برامج الذكاء الاصطناعي هذه، للمساعدة في التحكّم بالتداعيات السلبية المترتبة على استخدامها.
نسخة منه إلى من يعنيهم الأمر في وزارتي التربية والتعليم العالي في العراق: أين أنتم من هذا كُلّه.. مع التقدير.
المصدر:
https://www.mc-doualiya.com/%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%AC/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A%D8%A9/20231115-%D8%B4%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%8A-%D8%A8%D9%8A-%D8%AA%D9%8A-%D9%88%D8%B2%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A6%D9%87-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%B9%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1%D8%BA%D8%A8%D8%A7%D8%A1%D9%8B



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منشورات وخوارزميّات و وجوهٍ بهيّة
- كثيرٌ من الحرب.. قليلٌ من الملَل
- التبليط والتنمية في العراق 2003-2023 !!
- عن استيراد المصارف الأهلية العراقية للنقد الأجنبي من خارج ال ...
- وتموتُ أخيراً مثلُ حصانٍ قديم
- في زمانٍ غير نبيل
- زمنُ التكسيرِ والمكاسير دون جدوى
- تلُّ الهوى والسَخام والحنينِ المُسلَّح
- الخوفُ عائلةٌ سعيدة
- الاستثمار الغبيّ في دعم الآخرين دون مقابل
- الأحلامُ العظيمة للقطيعِ العربيّ العظيم
- العرب الغاضبون من شِدَّةِ الوجَع
- غزّةُ الغواية.. غزّةُ الرُشد
- منظومة الفساد العراقيّة والاستثمار في محارِق الساندويج بنل
- الأشياءُ التي تحدثُ فقط عند قيام الساعة
- من النهارِ إلى الليل.. إلى الليل
- الخذلانُ تامّ والوحشةُ شاملة
- عن السبعين من العمر في هذه البلاد الأليفة
- العراق وحصص انتاج وتصدير أوبك بلس: ميزان الأرباح والخسائر
- كرامةُ الانسانِ في دولةٍ اسمها المغرب ولا دولةٍ اسمها ليبيا


المزيد.....




- إماراتي يرصد أحد أشهر المعالم السياحية بدبي من زاوية ساحرة
- قيمتها 95 مليار دولار.. كم بلغت حزمة المساعدات لإسرائيل وأوك ...
- سريلانكا تخطط للانضمام إلى مجموعة -بريكس+-
- الولايات المتحدة توقف الهجوم الإسرائيلي على إيران لتبدأ تصعي ...
- الاتحاد الأوروبي يقرر منح مواطني دول الخليج تأشيرة شينغن متع ...
- شاهد: كاميرات المراقبة ترصد لحظة إنهيار المباني جراء زلازل ه ...
- بعد تأخير لشهور -الشيوخ الأمريكي- يقر المساعدة العسكرية لإسر ...
- -حريت-: أنقرة لم تتلق معلومات حول إلغاء محادثات أردوغان مع ب ...
- زاخاروفا تتهم اليونسكو بالتقاعس المتعمد بعد مقتل المراسل الع ...
- مجلس الاتحاد الروسي يتوجه للجنة التحقيق بشأن الأطفال الأوكرا ...


المزيد.....

- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الصعوبات النمطية التعليمية في استيعاب المواد التاريخية والمو ... / مالك ابوعليا
- وسائل دراسة وتشكيل العلاقات الشخصية بين الطلاب / مالك ابوعليا
- مفهوم النشاط التعليمي لأطفال المدارس / مالك ابوعليا
- خصائص المنهجية التقليدية في تشكيل مفهوم الطفل حول العدد / مالك ابوعليا
- مدخل إلى الديدكتيك / محمد الفهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عماد عبد اللطيف سالم - ادارة منظومات إعادة انتاج الغباء الطبيعي، وتنظيم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العراق (التربية والتعليم أنموذجاً)