أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - زمنُ التكسيرِ والمكاسير دون جدوى














المزيد.....

زمنُ التكسيرِ والمكاسير دون جدوى


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 7784 - 2023 / 11 / 3 - 13:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما كنّا تلاميذاً في الابتدائيّة، قبلَ أكثرِ من ستّينَ عاماً، وعندما لم تكُن فلسطين مُحتَلّةً كُلّها بعد (كان أقلُّ من نصفها مُحتَلاًّ فقط).. كانت المدارسُ تتظاهرُ في يوم "وعد بلفور" (لأنّ "نكسةَ" 5- حزيران 1967 لم تكُن قد حلَّت بنا بعد).
كانت كُلُّ مدرسةٍ "تتظاهَرُ" ضد الأخرى، حيثُ يذهبُ التلاميذُ المُتظاهِرون إلى المدارس التي لا تتظاهَر(بسبب رفض إداراتها لذلك)، ويبدئون بالهتاف: "لو تطَلْعوهُم، لو نكَسِّر الجام".. أي إمّا أن تسمحوا للتلاميذ بالخروج من المدرسة والتظاهر معنا، أو سنقوم بتهشيم زجاج نوافذ المدرسة على رؤوسكم ورؤوسهم.
وهذا ما كانَ يحدثُ قولاً وفعلاً..
يتكَسَّرُ "جامُ" جميع المدارس، وتبقى نوافذها بلا "جام" طيلةَ عامٍ كامل، يُعاني فيه التلاميذ الأمرّينِ حرّاً وبرداً، بينما يمضي "بلفور" قُدُماً في تحقيق "وعده".
منذُ ذلك الوقت ونحنُ "نكَسِرُ" الكثير من زجاج نوافذنا، و "جام" مدارسنا دون جدوى.. و "طَلَعنا" من المدارسِ، ومن التاريخ.. وتمَّ تكبيلنا بالكثيرِ من "الوعود"، ولا "وعداً" واحداً تحقّق منها غير "وعد بلفور".
منذُ ذلك الوقت " طَلَعنا" من كُلِّ شيء، وتمَّ تهشيمِ زجاجُ نوافذنا (مع سبق الإصرار والترَصُّد)، وتمّ تكسيرُ أبوابنا، وهدم بيوتنا فوق رؤوسنا، بل وقمنا بنهبِ بعضنا بعضاً كالغزاةِ الأوائل.. فما أسقَطْنا وعداً لأكثرِ من "بلفورٍ" واحد (ظهر بعضهم بيننا، وكانوا منّا).. لننتهي إلى هذا "العار" الكارثيّ الذي نحنُ فيهِ الآن.. حيثُ فلسطين (كُلُّ فلسطين) لم تعُد لنا.. وتمّ احتلالَها (واحتلالنا) سَلَفاً، على نحوٍ شاملٍ وتامّ.. من النهرِ إلى البحر، ومن فروةِ الرأسِ إلى كاحلِ القَدم.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلُّ الهوى والسَخام والحنينِ المُسلَّح
- الخوفُ عائلةٌ سعيدة
- الاستثمار الغبيّ في دعم الآخرين دون مقابل
- الأحلامُ العظيمة للقطيعِ العربيّ العظيم
- العرب الغاضبون من شِدَّةِ الوجَع
- غزّةُ الغواية.. غزّةُ الرُشد
- منظومة الفساد العراقيّة والاستثمار في محارِق الساندويج بنل
- الأشياءُ التي تحدثُ فقط عند قيام الساعة
- من النهارِ إلى الليل.. إلى الليل
- الخذلانُ تامّ والوحشةُ شاملة
- عن السبعين من العمر في هذه البلاد الأليفة
- العراق وحصص انتاج وتصدير أوبك بلس: ميزان الأرباح والخسائر
- كرامةُ الانسانِ في دولةٍ اسمها المغرب ولا دولةٍ اسمها ليبيا
- حالات الإنكار السُلطَوي والمجتمعي في العراق
- دائماً كنتَ وحدك
- قريةُ الجحشِ الأسودِ ذو الغُرّة البيضاء
- فيلم جُثّة صغيرة PICCOLO CORPO : عن سيرةِ الجُثثِ الكبيرةِ ا ...
- لكي لا تضيعَ البلاد.. مدينةً بعد أخرى
- كانَ نسيانُكَ سهلاً.. كأيِّ حصانٍ عتيق
- الغابونُ ونحنُ.. وحدنا في الحديقة


المزيد.....




- سارة جيسيكا باركر بضفيرة -رابنزل- وفستان رومانسي في نيويورك ...
- أخبرها طالعها بما عليها فعله..من هي أول متبرعة فردية لمتحف ا ...
- -إبادة إيران- واحتمال إصدار -عفو رئاسي- عن مسؤولين.. ملخص سر ...
- فيديو من داخل رحلة -فلاي دبي- يظهر اللحظات الدرامية في الطائ ...
- مصر.. حصان يهرب بعروسين وينقلب في مشهد غير متوقع
- تقرير: ترامب استشار -الذكاء الاصطناعي - قبل أسر مادورو ووجه ...
- ترامب يتوعّد إيران بـ-ضربة قوية جداً- إذا ثبت ضلوعها في حادث ...
- مشادة وصراخ داخل اجتماع مغلق حول غزة.. وزير الخارجية التركي ...
- بيسكوف: على أوكرانيا أن تدفع ثمن الضربات التي بدأت بشنها في ...
- الدفاع الروسية: استهداف منشآت عسكرية ولوجستية أوكرانية واعتر ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - زمنُ التكسيرِ والمكاسير دون جدوى