أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - العرب الغاضبون من شِدَّةِ الوجَع














المزيد.....

العرب الغاضبون من شِدَّةِ الوجَع


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 7770 - 2023 / 10 / 20 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخرجُ الناسُ إلى الشوارعِ غاضبين، لأنّهم موجوعون.
الوجَعُ يجعلُ الناسَ لا تخافُ شيئاً، ولا تخافُ أحداً.
ولا شيءَ يوجعُ كما يوجِعُ الإحساسُ بانعدامِ الكرامةِ، ولا شيءَ يُذِلُّ كالحاجةِ إلى كِسرةِ خبزٍ لطفلٍ جائع، ولا شيءَ يحفِرُ في عظامِ الموجوعينَ عميقاً، كما يحفِرُ الحِرمانُ، والإحساسُ بالظُلمِ، وانسدادُ الأفق.
لا شيءَ بعدَ الوجَعِ، سوى المزيدِ من الوجَع.. فلماذا يخافُ الموجوعونَ، بعدَ هذا الوجَعِ كُلّه؟
والمشكلةُ في الوجَع، أنّهُ غيرُ قابلٍ للترقيع.
عندما يتمُ ترقيعُ الوجَع، يزدادُ الوجَع، ويكسرُ حاجز الخوفِ من أسبابِهِ المُدجّجةِ بالسلطةِ والمالِ والبنادق.
الوجَعُ يمنحُ الموجوعين الجرأةَ على "الرموز"، ويجعلُ الزعماء "المُقدّسين" عُرضةً للشتيمة، ويجعلُ الموجوعينَ يكتشفونَ أنّ "الأباطرة" عُراةً تماماً، وليس بإمكانهم أن يستروا عريهم بشيء.. أيّ شيء.
حينَ يتنامى وجع الناس، يصبحُ الوجَعُ هو "المُوَحِّد"، وهو "الجامِع"، وهو "القائد".
احذَروا وجعَ الموجوعين، واحذَروا أكثر سعيكُم لترقيع وجعهم بـ "الكوكايين الشعبويّ".
الوجَعُ يُعيدُ الناسَ أحراراً كما ولدتهم أُمّهاتهم، قبلَ أن تأتوا أنتم، وتمنحونهم أسماءكم، ومذاهبكم، ولغتكم، وسحناتكم، وتجعلونَ من أنفسكم "ملوكاً" عليهم.
الوجعُ، دائماً، يُسقِطُ تيجانَ "الملوك"، ورؤوسهم، ويجعلها تتدحرجُ تحتَ أقدامِ الموجوعين.
والذي سيحدثُ لـ غزّةَ وشعبها لاحِقاً، سيُقدِّمُ لنا أفضلَ دليلٍ على ذلك.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزّةُ الغواية.. غزّةُ الرُشد
- منظومة الفساد العراقيّة والاستثمار في محارِق الساندويج بنل
- الأشياءُ التي تحدثُ فقط عند قيام الساعة
- من النهارِ إلى الليل.. إلى الليل
- الخذلانُ تامّ والوحشةُ شاملة
- عن السبعين من العمر في هذه البلاد الأليفة
- العراق وحصص انتاج وتصدير أوبك بلس: ميزان الأرباح والخسائر
- كرامةُ الانسانِ في دولةٍ اسمها المغرب ولا دولةٍ اسمها ليبيا
- حالات الإنكار السُلطَوي والمجتمعي في العراق
- دائماً كنتَ وحدك
- قريةُ الجحشِ الأسودِ ذو الغُرّة البيضاء
- فيلم جُثّة صغيرة PICCOLO CORPO : عن سيرةِ الجُثثِ الكبيرةِ ا ...
- لكي لا تضيعَ البلاد.. مدينةً بعد أخرى
- كانَ نسيانُكَ سهلاً.. كأيِّ حصانٍ عتيق
- الغابونُ ونحنُ.. وحدنا في الحديقة
- السمفونيةُ التاسعةُ لروحي
- رسالة من النرويج إلى العراق
- العِناد والاقتصاد والدينار والدولار وأشياءَ أخرى
- تفاصيلُ النسيانِ الكثيفةِ جدّاً
- سيرةُ الآباءِ حينَ يموتون.. في شارعِ المُتنَبّي


المزيد.....




- سيارة ذاتية القيادة تعيق المرور قرب موقع انفجار مميت في تكسا ...
- إيران.. الوسيط الباكستاني يلتقي عباس عراقجي.. ماذا نعلم؟
- الهجوم الإسرائيلي منح حزب الله جرأةً أكبر زاعما أنه المدافع ...
- -الإبادة لم تتوقف-: رئيسة سلوفينيا ترفع العلم الفلسطيني بالق ...
- فشل ترامب في الحفاظ على وقف إطلاق النار يعد جزءاً من الفوضى ...
- رهان جيوسياسي بين روسيا وأوروبا في الانتخابات البرلمانية في ...
- هجوم بإطلاق نار يسفر عن قتيل و5 مصابين بوسط إسرائيل
- شقيقة كيم: برنامج كوريا الشمالية النووي -غير قابل للتفاوض-
- ملف جديد يلاحق إسرائيل في لاهاي بعد استهداف -أسطول الصمود-
- كيف تحول ملف الأموال المجمدة إلى مفتاح لتقدم المفاوضات الأمر ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - العرب الغاضبون من شِدَّةِ الوجَع