أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - هل - الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب - منظمة ارهابية ؟















المزيد.....

هل - الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب - منظمة ارهابية ؟


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 7786 - 2023 / 11 / 5 - 10:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ انطلاق الكفاح المسلح للشعب الصحراوي الذي اعترف به الملك محمد السادس ، واعترف بجيشه الذي هو جيش التحرير ، والاعتراف كان امام العالم ، لينال عضوية بالاتحاد الافريقي . واصدر ظهيرا وقعه محمد السادس بخط يده يؤكد فيه هذا الاعتراف ، ونشره بالجريدة الرسمية للدولة العلوية عدد : 6539 / يناير 2017 ، لم يسبق للنظام المخزني البوليسي في عهد الحسن الثاني ، ان وصف جبهة البوليساريو بالمنظمة الإرهابية . بل كان يعتبرهم فقط مغرر بهم ، وفتح لهم باب العودة بالشعار المرفوع آنذاك " الوطن غفور رحيم " . لكن تهمة توصيف جبهة البولبساريو بالإرهاب ، او المنظمة الإرهابية ، تم اكتشافها متأخرا في عهد محمد السادس ، وبالضبط فان البوليس السياسي المدني ، " المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني " DGST ، هي من ابدعت في ذلك ، معتقدة ان توجيه تهمة الإرهاب ، ومن قبل البوليس السياسي المخزني ، وحده كافيا لإقناع العالم بتهمة توصيف ، واعتبار " الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب " بالمنظمة الإرهابية . فهل نجح البوليس السياسي الفاقد للاحترافية ، وللدوق الرفيع في العمل البوليسي ، حقا في اقناع العالم ، بان الجبهة التي هي جبهة تحرير ، كما اعترف بها النظام في شخص الملك الذي يجلس يفاوضهم في الولايات المتحدة الامريكية وبسويسرة ، نزاع قضية الصحراء الغربية . فهل النظام المخزني عندما كان يجالس الجبهة ، وامام رعاية واشراف الأمم المتحدة ، كان يعتبر الجبهة بالمنظمة الإرهابية ؟ . لأنه اذا كان حقا يعتبر الجهة كذلك ، فكونه يجلس يفاوضها قضية الصحراء الغربية المتنازع عليها ، تجعله هو الإرهابي الأول ، الذي يفاوض منظمة يصفها بالإرهاب . ام ان محمد السادس الذي سلم الدولة لفؤاد الهمة ، لا يجب ان يتحمل وزر خطء البوليس السياسي الذي هو بوليسه DGST ، الذي وصف " الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب " ، اكثر من مرة بالمنظمة الإرهابية .. فالإرهابيون لا يتفاوض معهم " الفضلاء الديمقراطيون " ، حتى يوصفوا بدورهم بشرعنة الإرهاب من خلال الاعتراف ، ومن خلال الجلوس عند التفاوض حول نزاع الصحراء الغربية . والخطورة ان المفاوضات مع الجبهة ( الإرهابية ) ، يتم تحت اشراف الأمم المتحدة .
وهنا كذلك . عندما تحتضن الأمم المتحدة جلسات التفاوض بين النظام المخزني البوليسي ، وبين جبهة البوليساريو . هل المنظمة الأممية التي لها من جهابدة الخبراء في مجال الاستعلامات العامة ، تجهل انها تشرف على مفاوضات ، احد عناصرها إرهابيا ، وليس مجرد اتهامه بالإرهاب .. فهل تقبل الأمم المتحدة الاشراف على مفاوضات يصف احد أطرافها الطرف الذي يجلس معه للتفاوض بالإرهاب ..
واذا كانت الجبهة حقا إرهابية ، كما فشل في الوصف ، وفي توجيه التهمة ،البوليس السياسي المخزني ، المتخصص في الكشف السريع ، وبالألاف عن الخلايا النائمة مثل الفقاعات ، فكيف يشرح هذا البوليس البليد ، ان النظام المخزني يجلس الى جانب الجمهورية الصحراوية ، التي لها ذراع عسكري إرهابي ، في قلب الاتحاد الافريقي .. وهنا . هل الاتحاد الافريقي يعرف ان جبهة البوليساريو منظمة إرهابية ، ويقبل الجلوس مع الجمهورية الصحراوية في حضيرة الاتحاد الافريقي ..
عندما قمّر الجهاز البوليسي الغير احترافي ، والفاقد لبوصلة الاتجاه الصحيح ، باتهام جبهة البوليساريو بالمنظمة الإرهابية ، كان يعتقد في مخه البليد ، ان التهمة ستأتي أكلها ، وستكون الضربة القاضية للجبهة ، التي تنافس الحق في دحض دفوعات الطرف الاخر في الصراع ، الذي هو النظام المخزني البوليسي ، حتى وهو يتغول ويحگر على المغاربة المغلوبين على امرهم ، كان يعتقد ببلادة الدول أعضاء الأمم المتحدة ، وبسهولة تقديم بضاعة سيئة لدول الفيتو بمجلس الامن .. ويكون النظام المخزني بذلك قد حقق ما عجزت سياسته الدفاعية عن تحقيقه ، ويكون بذلك قد استراح من التفكير ملياً ، في نتائج صراع الصحراء الغربية ، الذي يهدد وجود النظام بالسقطة الحرة La chute libre ، اذا استقلت الصحراء ، وخرجت عن سيطرته ..
لكن هنا . كيف للنظام المخزني في شق بوليسه السياسي ، يكابد في اتهام " الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب " بالإرهاب ، وبالمنظمة الإرهابية ، وهي تحتضنها كل دول الاتحاد الافريقي ، التي هي عضو مؤسس له ، وساهم في تحرير قانون الأساسي .. وكيف يفهم النظام المخزني البوليسي اتهام الجبهة بالإرهاب ، وللجبهة مكاتب سياسية ودبلوماسية بجميع العواصم الغربية ، وبجميع مدن دول الاتحاد الأوربي .. بل كيف يصف البوليس السياسي البليد الجبهة بالمنظمة الإرهابية ، ورئيس الجمهورية العربية الصحراوية ، استقبل كرئيس دولة بعاصمة الاتحاد الأوربي Bruxelles ، ورفرف علمها ورايتها عاليا في سماء عاصمة الاتحاد الأوربي ، الى جانب علم وراية النظام المخزني البوليسي .. بل كيف للنظام المخزني البوليسي وصف " الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب " بالمنظمة الإرهابية ، ورئيس الجمهورية الصحراوية السيد إبراهيم غالي ، كان يقف الى جانب الرئيس الفرنسي المقتدر السيد Emanuel Macron ، والى جانب محمد السادس .. فلو كانت جبهة البوليساريو منظمة إرهابية كما درج على ذلك البوليس السياسي البليد والفاشل ، هل كان للرئيس الفرنسي ، ولرؤساء الدول الاوربية ، ورؤساء حكوماتها ، ان يقبلوا الوقوف وليس الجلوس ، بجانب شخص رئيس الإرهاب ، هو رئيس الجمهورية العربية الصحراوية ؟
ثم هل الولايات المتحدة الامريكية الدولة العظمى التي تعترف ب " الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب " ، كحركة تحرير ، وحركة كفاح مسلح ، ستقبل التعامل مع منظمة ، فقط ان البوليس السياسي البليد والمصطول يتهم الجبهة بتهمة الإرهاب . والاّ كيف نفهم فتح مكتب سياسي ودبلوماسي واعلامي للجبهة بواشنطن ... وكيف نفهم فتح مكتب سياسي ودبلوماسي واعلامي للجبهة بمنظمة الأمم المتحدة بنيويورك New-York ؟
واذا كانت " الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب " منظمة إرهابية ، كما ذهب البوليس السياسي المخزني وحده وفشل ، هل كان لقرارات الأمم المتحدة المسماة بالشرعية ، ان تنهي تقاريرها دائما ، سواء قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، او قرارات مجلس الامن ، بالجملة التي أصبحت مشهورة من كثرة ترديدها في قرارات هذه الهيئات " ... تُمكّن الشعب الصحراوي من تقرير مصيره " ..
ومرة أخرى . لماذا لم يصف الحسن الثاني ، ولا بوليسه السياسي ، ولا وزارة الداخلية في عهدة ادريس البصري ، جبهة البوليساريو بالمنظمة الإرهابية ، وكانوا يتعاملون معهم ، ويعترفون بهم كمغررين بهم ، كما استعمل الحسن الثاني في العديد من خطاباته السياسية حول الصحراء كلمة " أبناءنا " .. لكن الأبناء اقسموا ان لا هدنة ، ولا راحة ، ولا سلام ، الا عند تنظيم الاستفتاء وتقرير المصير ، للشعب الصحراوي الغير قابل للمساومة .. فالموقف كان سياسيا ، لان الصحراويين لم يطالبوا بالدولة ، بل تمسكوا بالاستفتاء الحر والنزيه . واذا كانت نتيجته مع البقاء ضمن سيادة النظام المخزني ، فانهم سيندمجون كأفراد مع النظام المخزني ، وليس كمنظمة الجبهة التي سيتم حلها حال ظهور نتائج الاستفتاء ..
وحين يوجه الرئيس الروسي Vladimir Poutine دعوة الى إبراهيم غالي كرئيس دولة ، ليحضر اللقاء الروسي الافريقي ، وتعطى للرئيس الصحراوي الذي كان يجلس في قاعة المؤتمرات ، فرصة القاء كلمة الجمهورية الصحراوية ، وامام رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ... والبوليس السياسي المخزني لا زال يواصل ترويج نفس البضاعة المتعفنة ، بوصف الجبهة بالمنظمة الإرهابية ، يكون الجواب على الاتهام الذي هو مجرد اتهام ، صفعة في وجه محمد السادس الذي هو الرئيس الفعلي للبوليس السياسي البليد و المصطول .. ويكون الجهاز البوليسي قد فقد عين الخيط ، وتاه في دروب المجهول ، واصبح منذ انْ كان ، خارج الزمن ، وخارج الاحداث التي تتجدد دوليا في كل دقيقة وثانية ...
هذا على الصعيد الدولي . اما اذا عدنا الى جغرافية المنطقة المغاربية ، فسنجد اعتراف العديد من الدول بالجمهورية الصحراوية ، ويتوزع الاعتراف بين الاعتراف العلني كموريتانية ، والجزائر ، وسورية ... وبالاعتراف الغير المباشر كتونس ، ليبيا ، ومصر ..
وتكون الخلاصة . ان كل العالم ، ومنه اكثر من خمسين دولة تتبادل السفراء مع الجمهورية الصحراوية ، كلها تعتبر جبهة البوليساريو منظمة تحرير ، ومنظمة كفاح مسلح ، في حين وحده النظام البوليسي المخزني يعتبر ويتهم الجبهة الشعبية بالمنظمة الارهابية .. فهو وحده على صح ، " ولو طارت معزة " ، والعالم والأمم المتحدة على خطأ ...
واوجه السؤال الى المهتمين بنزاع الصحراء الغربية ، ومهتمين بالشأن العام .. هل تعرفون من هو الإرهابي الحقيقي ، الذي ارهب الناس المسالمين ، وارهابه مثبت بالأذلة والحجج الدامغة ، ومنها اعترافات مسؤولين كبار ..
-- ماذا تعتبرون من فجر الدارالبيضاء في 16 مايو 2003 ، وفجر مدريد في 11 مارس 2004 ؟
-- ماذا تعتبرون من قتل المواطن هشام المنظري ، مول الصباط .....
-- ماذا تعتبرون من زج بالأبرياء بالألاف ، في السجون التي كانت معدة لاستقبالهم ...
-- فاذا كنتم تبحثون عن الإرهابي ، فهو ليس جبهة البوليساريو .. بل يوجد في مكان اخر يعيش بيننا ..



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد ضربة مدينة - سمارة - هل يلجأ النظام المخزني البوليسي الى ...
- ماذا ينتظر المنطقة المغاربية ؟
- تحليل قرار مجلس الامن 2703 بشأن نزاع الصحراء الغربية .
- جمهورية بلا جمهوريين ، وجمهوريون بلا جمهورية
- هل تعرضت مدينة سمارة لضربة ؟
- ماذا يجري بمحكمة العدل الاوربية
- إسقاط النظام ، أم إصلاحه ؟
- التطبيع مع الدولة الإسرائيلية
- دراسة تحليلية ونقدية لأزمة منظمة التحرير الفلسطينية من 1965 ...
- جبهة البوليساريو تشتط غضبا من تقرير الأمين العام للأمم المتح ...
- طوفان الأقصى
- التطبيع - سيسقط - نظام محمد السادس ، وجبهة البوليساريو صناعة ...
- مدير البوليس و(صديق ومستشار ) الملك
- موقف تونس التاريخي من نزاع الصحراء الغربية
- أزمة المثقفين العرب ، أزمة الضمير العميقة لإحياء المقاومة ال ...
- المملكة العربية السعودية لا تعترف بمغربية الصحراء
- الفشل وسياسة الهروب الى الامام
- حين يتحول الصراع الاستراتيجي على الأرض ، الى صراع تقني بمسمى ...
- حين يطغى البوليس السياسي - لأمير المؤمنين -
- النظام المخزني يعترف بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ...


المزيد.....




- شاهد: الجيش البلجيكي يشارك في مناورات عسكرية للناتو هي الأكب ...
- أسرار -جزيرة الموت- البريطانية الغامضة خلال الحرب العالمية ا ...
- بسبب احتجاجات داعمة لغزة.. جامعة كولومبيا تلغي المحاضرات الم ...
- المفوضية الأوروبية تهدد تيك توك بغرامات بسبب تطبيقها الجديد ...
- تعاون فرنسي مغربي في مكافحة الإرهاب وتأمين أولمبياد باريس
- مباحثات باكستانية إيرانية في إسلام آباد
- بغداد وأنقرة توقعان اتفاق إطار استراتيجي
- بعد استقالة رئيس الاستخبارات العسكرية.. ما مصير الردع الإسرا ...
- بيلاروس تسجل زيادة في عدد طلعات طائرات استطلاع -الناتو- قرب ...
- سفير روسيا لدى برلين: الإدارات الألمانية تلقت تعليمات بتجنب ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - هل - الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب - منظمة ارهابية ؟