أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسيم وني - مستشفى المعمداني في غزة عُمدت بدماء شعبنا الفلسطيني














المزيد.....

مستشفى المعمداني في غزة عُمدت بدماء شعبنا الفلسطيني


وسيم وني
كاتب

(Wassim Wanni)


الحوار المتمدن-العدد: 7770 - 2023 / 10 / 20 - 19:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم د. وسيم وني / عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين


" القانون الدولي الإنساني يوفر حماية عامة وخاصة للمواقع المدنية وذلك في اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، والبروتوكولين الأول والثاني لاتفاقيات جنيف (1977)، واتفاقية لاهاي (1954)، وتشمل المواقع المدنية كلا من المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات ودور العبادة وغيرها من المنشآت المحمية بموجب القانون."

فجميعنا شاهد وصدم بمجزرة مستشفى المعمداني والتي أشرفت عليها الولايات المتحدة الأمريكية وبسلاح أمريكي الصنع والمُنفذ هو العدو الإسرائيلي في عملية جبانة استهدفت المرضى والأطفال والنساء وكبار السن، وذلك لضرب معنويات شعبنا الفلسطيني والعربي في الداخل والشتات وبمحاولة يائسة لإجبار شعبنا الفلسطيني على رفع الراية البيضاء والخنوع لإسرائيل، وهذا بالطبع لن يحصل وشعبنا قدم ويقدم الغالي والرخيص فداء لقضيتنا.

شعبنا الفلسطيني بكل أطيافه وبالرغم من الحصار والقصف بمئات الغارات الجوية، وآلاف أطنان المتفجرات والذخائر، التي قدرها البعض بأنها توازي ربع قنبلة نووية، لا يزال صامداً ومتشبثاً بأرضه ومقدساته رغم استخدام هذا العدو لجميع الأسلحة المحرمة دولياً، ولا يميز بإجرامه بين طفل أو شيخ كبير أو حتى امرأة.

ونحن نشاهد شعبنا الصامد في قطاع غزة، بالرغم من كل هذا الدمار والمجازر التي ترتكب بحقه، والتي لم تكن مجزرة مستشفى المعمداني هي الأولى فالعدو الإسرائيلي لديه سجل حافل بالإنجازات الإجرامية والدموية في فلسطين وخارج فلسطين، إلا أن شعبنا الفلسطيني لا يزال متمسكا بخيار مقاومة الاحتلال واستعادة أرضنا المسلوبة، ويرفض بشكل لا ريب فيه الرضوخ للمشاريع والمخططات الإسرائيلية والأمريكية الرامية إلى إبادة وتهجير شعبنا من أرضه واغتصاب مقدساته.

وعلينا التأكيد هنا، أن كل الدلائل والمؤشرات، تُثبت المسؤولية الإسرائيلية والأمريكية المباشرة عن هذه الجريمة الشنيعة، بالرغم من كل محاولات جيش الاحتلال الفاشلة، عبر المتحدث الرسمي باسمه وجهاز الهسبراه، التنصل ومحاولة طمس الحقيقة عن مسؤوليته المباشرة عن هذه الجريمة، واتهام شعبنا الذي يتعرض للعدوان بهذه الجريمة التي هزت العالم أجمع.


الدلائل والمؤشرات التي تدحض الرواية الإسرائيلية:

● أولاً : هو اعتراف المتحدث باسم الجيش الاحتلال الإسرائيلي الكولونيل دانيال هاجري، بأن سلاحهم الجوي قصف مرآب المستشفى وليس مبنى المستشفى نفسه، متبنياً رواية أن صاروخاً خاطئاً للفصائل الفلسطينية هو من أصاب وتسبب بهذه الإبادة وليس صاروخاً أطلقته ماكينة القتل الإسرائيلية ، ولكن هاجري تعمد بعد ترويجه هذه الرواية إلى التراجع عن هذا الاعتراف، معلناً ومؤكداً بأن جيش الاحتلال لم يشن أي عملية جوية أو برية أو حتى بحرية على المستشفى في ذلك الوقت، مقدماً تحليلاً وأدلة لا يستطيع إنسان على وجه الكوكب الاقتناع بها و يسهل صناعتها في وقتنا الحالي عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والتي يبرع فيها العدو الإسرائيلي بصناعة التضليل الإعلامي .
وبتنا نشاهد الاعتراف الأولي بالمسؤولية ثم التراجع، وحصول تضارب في الروايات الإسرائيلية من قادة الاحتلال ، في مشهد يكشف كذب وزيف الرواية الإسرائيلية خاصةً أن فيديو الصاروخ الذي شاهده العالم أجمع والذي تسبب بالمجزرة، يثبت بوضوح أن الهدف كان مرآب المستشفى وليس أحد مبانيها، وهو ما لم يدّعِ عكسه أي طرف فلسطيني، بل يتطابق مع إفادتهم بأن الصاروخ استهدف المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني الذي لجأوا إلى باحات وحدائق المستشفى ظناً منهم أن آلة البطش الإسرائيلية لن تقصف المستشفى المحمي ضمن المعاهدات الدولية .

● ثانياً: تصريحات الكنيسة الأسقفية في القدس التي تدير المستشفى وإدانتها لهذه الجريمة الوحشية البربرية والتي وقعت أثناء غارات إسرائيلية على قطاع غزة.

● ثالثاً منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بشكل خاص وعلى شعبنا الفلسطيني بشكل عام وجيش الاحتلال لم يتوانَ عن إطلاق التهديدات لاستهداف المراكز الصحية والاستشفائية في القطاع، ومنهم هذا المستشفى أيضاً، الذي وصلته تهديدات بالقصف من القوات الإسرائيلية وضرورة إخلائه مع 22 مستشفى ومركزا طبيا آخر.

ولم تتوقف الجرائم الإسرائيلية عند هذا الحد بل طالت قصف 23 سيارة إسعاف وقتل أكثر من 25 طبيبا مع عائلاتهم وتدمير حوالي 50 مركزا طبيا. وقد خرج أكثر من 30 مركزاً صحياً في القطاع عن العمل، وبعض المستشفيات – حتى بعد مجزرة الإبادة كالمستشفى الأوروبي - لا يزال خاضعاً لتهديدات الاحتلال.

مواصفات القنبلة الأمريكية المستخدمة في مجزرة الإبادة في مستشفى المعمداني حسب صحيفة وول ستريت جورنال والعديد من الخبراء العسكريين:

●القنبلة الأمريكية التي استخدمت في هذه الجريمة - من خلال ما انتشر من مقاطع فيديو للإبادة - هي من طراز مواصفات القنبلة الأمريكية المستخدمة في مجزرة الإبادة ألا وهي مارك 84 أو BLU-117.


وأخيراً تشكل الهجمات المتعمدة ضد المستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى مخالفة جسيمة لقوانين وأعراف الحرب، بموجب نظام روما الأساسي، في حين يشكل استهداف المستشفيات، وأماكن تجمع المرضى والجرحى، بشكل متعمد "جريمة حرب"، بمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وإن ما حصل في مجزرة مستشفى المعمداني يفضح وحشية الاحتلال ووجهه القبيح المدعوم بغطاء دولي شريك في هذه الجريمة والتي تُعد جريمة حرب موصوفة تضاف إلى السجل الإجرامي للاحتلال وقادته.

كل الرحمة للشهداء والخزي والعار للمجتمع الدولي الذي يقف مع كيان الإرهاب موقف المتفرج والمساند لهذا الكيان في إجرامه، فمستشفى المعمداني في غزة عُمدت بدماء شعبنا الفلسطيني.



#وسيم_وني (هاشتاغ)       Wassim_Wanni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القدس والأقصى في دائرة الخطر
- وسائل التواصل الاجتماعي ...عندما تُستخدم في التضليل الإعلامي
- سياسية القتل والإجرام الإسرائيلية تثبت فشلها من جديد ..
- انتهاكات وجرائم المستوطنين لن تزيد شعبنا إلا إصراراً على الت ...
- المواقف.. تكشف خبايا المشاعر وتُسقط الأقنعة
- آلة القتل الإسرائيلية لن تحسم المعركة والصراع
- أسرانا البواسل .... سيهزمون بن غفير وزمرته في سياستهم القمعي ...
- جدتي ريحانة فلسطين ... الفصل الأجمل في حياتي
- تصاعد الجرائم الإسرائيلية إثبات على التطرف وغريزة القتل
- المس بهوية الاٌقصى ... سيشعل النار بوجه الاحتلال
- الأسير ناصر أبو حميد.... معاناة يفاقمها الاحتلال والسرطان
- النفاق الاجتماعي ...مهارة تتقنها مع الوقت والممارسة
- شيرين أبو عاقلة ... كانت معنا وستبقى معنا
- رعد حازم ..أسطورة الرعب التي لا تنكسر
- أسرانا البواسل وضرورة نصرتهم
- سامي العمور شهيد الإهمال الطبي المتعمد لكيان الاحتلال
- أداة جديدة للتنكيل بالأسرى في سجون الإحتلال
- استهداف الصحفيين حلقة جديدة في سلسلة الإعتداءات الإسرائيلية
- أسرى الحرية ... في يوم الأسير الفلسطيني
- قرار الجنائية الدولية .... وغطرسة الاحتلال


المزيد.....




- بعد قرار أعاد دخولها للبيت الأبيض.. CNN ومؤسستان إعلاميتان ت ...
- السعودية.. تحرك من الأمن العام بعد فيديو -تعرض طفل للأذى- عل ...
- مقتل قيادي سابق في -هيئة تحرير الشام- داخل منزله بريف إدلب
- حاملة الطائرات الأمريكية -ثيودور روزفلت- تتوجه إلى الشرق الأ ...
- الولايات المتحدة تدرج زعيم عصابة هنديا في قائمة المطلوبين ال ...
- مبنى نيبالي يختفي في ثوان إثر الانهيارات
- دراسة تحذر من مضاعفات خطيرة للسكري من النوع الثاني خلال سنوا ...
- مباشر: ترامب ينفي أن يكون عرض على إيران تخفيف العقوبات والإف ...
- عاجل | الجيش الإسرائيلي: مستوطنون أضرموا النار في مبان ومركب ...
- إصابة 4 أفراد وإنقاذ طيارَين بحادث على حاملة طائرات أمريكية ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسيم وني - مستشفى المعمداني في غزة عُمدت بدماء شعبنا الفلسطيني