أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقوس المهدي - المستحمة.. أبو نواس














المزيد.....

المستحمة.. أبو نواس


نقوس المهدي

الحوار المتمدن-العدد: 7768 - 2023 / 10 / 18 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


سبعة ابيات من البحر الوافر، تعرف بـ " المستحمة " كما اقترح لها حنا الفاخوري، او " المغتسلة " كما وجدت عند حسن سعيد الكرمي في احد ادزاء كتابه الموسوعي الاذاعي " قول على قول"، وتتعرض لأوصاف امرأة تغتسل ثم تحتجب من شدة خفرها بردائها وبشعرها الكثيف عن عيون الرقيب الذي يترصدها من عين الباب. وتنسب الابيات إلى أبي نواس، ومثبتة في ديوانه المطبوع بـ " دار بيروت للطباعة والنشر". فيما ينسبها اخرون إلى عبد الله بن المعتز، وهذه النصوص تدخل في نطاق الطابو والمحظور والممنوع في تراثنا العربي بسبب جرأتها المفرطة في الوصف ولحساسية مواضيعها بالرغم من ان التراث العربي يزخر بالعديد من النماذج التي تصف المراة بالعديد من الاوصاف المستهجنة في الاوساط الدينية التقليدية حاصة. مثل ما نجد في قصائد متفرقة عند النابغة الذبياني في قصيدة " المتجردة " وامرئ القيس في معلقته وعمر ابن ابي ربيعة، أو ابي نواس نفسه في قصائد ماجنة من توصيفات صريحة واقتناص لمفاتن المراة ووصف اعضائها، بالرغم من ان الاوصاف الحسية للجسد الانثوي بمعناها الصريح في هذه الابيات النواسية مغيبة تماما،وقد استعاظ عنها بالاوصاف الايحائية المجردة لمشهد امراة وهي تستحم بين غلالة من الماء والبخار، والنور والظلام، والضياء والتوهج، والبياض والسواد، والظهور والتماهي، والجلاء والتخفي، مستعينا في تشابيهه بعناصر التكوين الاربعة مما يبرهن على ان الرقيب يراقب امراة في العتمة ولا يرى شيئا من مفاتناها غير ما يجود به تذاخل المشاهد، وانعكاس لمعان النور والهواء ووميض انزلاق الماء فوق الماء. وقد تكرر لفظ الماء خمس مرات، و(الهواء - النسيم) مرتين، والنار مرتين عبر ( الضياء-الصبح ) في مقابل (الظلام، الليل) أما التراب فهو الجسد برمته ..

وفد نصادف مثل هذا الوصف التقابلي الذي ينفرد بجمالية خاصة وعمق في الدلالة وفوق هذا قوة في امتلاك ناصية الوصف وابتداع الصور الشعرية الزاهية


قراءة شائقة، والى لقاء قريب مع قصيدة وقصة اخرى


مع تحيات نقوس المهدي





*****



نَضَت عَنها القَميصَ لِصَبِّ ماءِ
ابو نواس


نَضَت عَنها القَميصَ لِصَبِّ ماءِ = فَوَرَّدَ وَجهَها فُرطُ الحَياءِ
وَقابَلَتِ النَسيمَ وَقَد تَعَرَّت = بِمُعتَدِلٍ أَرَقَّ مِنَ الهَواءِ
وَمَدَّت راحَةً كَالماءِ مِنها = إِلى ماءٍ مُعَدٍّ في إِناءِ
فَلَمّا أَن قَضَت وَطَراً وَهَمَّت = عَلى عَجَلٍ إِلى أَخذِ الرِداءِ
رَأَت شَخصَ الرَقيبِ عَلى التَداني = فَأَسبَلَتِ الظَلامَ عَلى الضِياءِ
فَغابَ الصُبحُ مِنها تَحتَ لَيلٍ = وَظَلَّ الماءُ يَقطِرُ فَوقَ ماءِ
فَسُبحانَ الإِلَهِ وَقَد بَراها = كَأَحسَنِ ما يَكونَ مِنَ النِساءِ



#نقوس_المهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واحر قلباه ممن قلبه شبم.. المتنبي
- أوس بن معن المزني - فَيَا عَجَباً لمن رَبَّيْتُ طِفْلاً
- أضاعوني وأي فتى أضاعوا - العرجي
- الخبز أَرُزِّيّ - نَسيمُ عَبيرٍ في غِلالَةِ مَاء
- إنّما الحَيزَبونُ والدّردَبيسُ.. صفي الدين الحلي
- وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدة ٌ.. عروة بن حزام
- خمرية ابن الفارض
- خـــــــــــالية بطرس كرامة
- المجد والنصر لاهلنا في أرض فلسطين ضد الطغيان الصهيوني الغاشم ...
- السلكة ام السليك في رثاء السليك
- لبيت تخفق الأرياح فيه.. ميسون البحدلية
- يا جارة الوادي (زحلة)- أحمد شوقي
- قصيدة الحمى.. أبو الطيب المتنبي
- يا فوزُ قدْ حدثتْ أشياءُ بعدَكُمُ.. العباس بن الأحنف
- كيف عرفت منتدى مطر.. كيف اقمت في بيته
- عبدالله ابن المعتز - ياغزالَ الوادي..
- عَدِمْتُكَ عَاجِلاً يَاقَلْبُ قَلْبَا.. بشار بن برد
- عباس بيضون - قصيدة حب لشعب مهان (مصرع علي شعيب) (يا علي)
- مرثية مالك بن الريب.. (ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً)
- لمن طلل (تعلق قلبي).. امرؤ القيس


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقوس المهدي - المستحمة.. أبو نواس