أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - سَرِقَاتٌ مِنْ أَجْلِ الْبَقَاءِ...














المزيد.....

سَرِقَاتٌ مِنْ أَجْلِ الْبَقَاءِ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7763 - 2023 / 10 / 13 - 08:51
المحور: الادب والفن
    


أسرقُ الوقتَ
أُخبئُهُ فِي ساعةِ حائطٍ
لجارتِي العمياءِ...
كلمَا احتجتُ ساعةً إضافيةً
لِإكمالِ قصيدةٍ
أتسللُ سرًّا منْ شباكٍ
يطلُّ علَى شجرةٍ
أُوصيهَا ألَّا تُفشيَ سرِّي...
أُؤخرُ العقاربَ
حتَّى أُنهيَ الكتابةَ...
حينَ تُهفهفُ العصافيرُ
أعلمُ أنَّ القصيدةَكتبتْهَا
الأجنحةُ...
ورسمتِ المناقيرُصورتِي
عنواناً ...

أسرقُ العمرَ منْ حفيدةِ
جارِي الأخرسِ
كلمَا احتجتُ سنةً إضافيةً
لأبدوَ شابةً...
أتسللُ إلَى غرفةِ الطفلةِ
أهدهدُهَا/
تبتسمُ
أسرقُ ضحكتَهَا/
ثمَّ أضعُ أصابعَهَا علَى شفتيَّ
أمرُّ على الجارِ العجوزِ
أسلمُهُ سنةً منْ عمرِي
وأقفزُ علَى حبلِ ذاكرتِي
أقلدُ طفولتَهَا
فأعرفُ أنَّ طفلةً داخلِي
قدِ استيقظتْ منْ سباتِهَا
لتسافرَ فِي الزمنِ...
يتدفقُ الفرحُ
فأرقصُ طرباً وأغنِّي
ثمَّ أتوسدُ قلبِي
أَ
حْ
لُ
مُ...

أسرقُ الأحلامَ منْ حصَّالةِ الأطفالِ
أرسمُهَا بفرشاةِ فنانٍ فِي خيالِي
كلمَا تُقتُ إلَى حلمٍ
أحدقُ فِي اللوحةِ
أرَى طفلَ الرسامِ الإسبانِيِّ
"بيربوريل ديل كاسو"
" Ber Borel del caso "
يهربُ منَ البروازِ
يتقمصُ حلُمَهُ
ثمَّ يأتِي صوبِي يُمدنِي بلعبتِهِ
أخبئُهَا فِي خزانةٍ خشبيةٍ...
تحتَ الوسادةِ
أغمضُ عينيَّ وأديرُ المفتاحَ
تتسربُ الأحلامُ...
وأنَا بينَ الصحوِ والغفوةِ
أبتسمُ
أتمددُ فِي جسدِي
فأعودُ:
حلماً
وطفلةً
ووقتاً...
أعودُ راكضةً فأدخلُ اللوحةَ
أحلمُ "بدافينشي" يُقبّلُ الموناليزَا
صارخا :
MON LISA...
آل mon Liza...
فأصرخ أيضا :
آلْ
مُ
و
نْ
لِ
ي
زَ
ا

لَا أسرقُ الكوابيسَ
منْ بيتِ أحدٍ
أخافُ...
كلمَا دقتْ ساعةُ الجارةِ
يهتزُّ عكازُ الجارِ
ينتشرُ اللونُ الرماديُّ والأحمرُ
أخافُ...
أنْ يباغثَنِي
العجوزُ/
والرسامانِ /
و عينَا بْرايْلْ /
فيضعُوا تحتَ وسادتِي
أوْ فِي معطفِي
ضفدعاً/
أوْ حجراً كمَا "فِرْجِينْيَا وُولْفْ"
لأغرقَ فِي الكآبةِ...
فأقفزَ هلعاً
وتطيرَ القصيدةُ منْ جيبِ الكلامِ
أوْ منْ حجَرِهِ...
وتفرَّ الأحلامُ
ويهربَ الزمنُ منْ جيبِي
فيضعَ علَى المنصةِ تجاعيدَهُ
ويرسمَ تجاعيدِي...

الدخانُ /
وحشٌ يُخيفُنِي...
الحرائقُ /
لونٌ أكرهُهُ
فِي لوحةِ الْغِيرُونِيكَا...
ضدَّهُ سرقتُ
الوقتَ
العمرَ
الأحلامَ
لكنَّ الحربَ أولُ وآخرُ
كَ
ا
بُ
و
سٍ
يكنسُ الْ
أَ
حْ
لَ
ا
مَ



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لُعْبَةُ الْكَأْسِ...
- حَدِيثُ الْفَرَاغِ...
- الْجُثَثُ صُرَاخُنَا...
- مُعَلَّقَةُ امْرَأَةٍ مُدْغَمَةٌ...
- امْرَأَةُ الرِّهَانِ...
- قِيَّامَةُ أُكْتُوبَرَ ...
- قراءة في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزاني
- عُدْوَانٌ ثُلَاثِيٌّ ...
- ذَاكِرَةُ الزَّلْزَلَةِّ
- دُونَ ذَاكِرَةٍ...
- مَلْحَمَةُ الرِّيحِ...
- كَعْكَةُ الشِّعْرِ...
- دَمْعَةُ َصَرْصَارٍ ...
- أَنْتِ الَّتِي ...؟
- وَسْوَسَةٌ ...
- إِعْتِزَالٌ...
- إِعْتِزَالٌ ...
- الْمِقْلَاةُ...
- زَمَنُ الْفَرَاشَةِ...
- عَلَى الْكُرْسِيِّ جُثَّةٌ لِلْبَيْعِ...


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - سَرِقَاتٌ مِنْ أَجْلِ الْبَقَاءِ...