أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد الهلالي - طوفان الأقصى وبداية نهاية الصهيونية













المزيد.....

طوفان الأقصى وبداية نهاية الصهيونية


محمد الهلالي
(Mohamed El Hilali)


الحوار المتمدن-العدد: 7760 - 2023 / 10 / 10 - 04:54
المحور: القضية الفلسطينية
    


(إلى روح ريم بنّا)
1
الصهيونية اليهودية، والصهيونية العربية، والصهيونية العالمية هي رأس حربة الفساد والطغيان والاستبداد والانحرافات في التربية والتعليم والسلوك الجماعي: هي التعبير الملموس على أرض الواقع عن وحشية رأس المال الإمبريالي وقذارة النظام العالمي الجديد.
صرح الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن "أنه صهيوني، وأنه ليس على المرء أن يكون يهوديا ليكون صهيونيا". وهذا يعني، كما هو معروف من خلال تحليل الظاهرة الصهيونية، أن الصهيونية موقف سياسي عالمي، يعبر عن أبشع أنواع الاستيطان في التاريخ البشري.
الصهيونية أيديولوجية استيطانية متوحشة نتجت عن تحالف مع أعتى الأنظمة الاستبدادية في العالم اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وثقافيا: فأينما كان هناك استبداد إمبريالي عبر أدوات سياسية واقتصادية وثقافية هناك الصهيونية، وأينما كانت هناك الصهيونية فهناك استبداد الرأسمال الامبريالي.
وفي هذا الصدد قال إدوارد سعيد: "هناك تشابه ما بين تجارب العرب الفلسطينيين تحت الاحتلال الصهيوني وتجارب السود والصفر والسمر الذين وصفوا بأنهم أدنى مرتبة من البيض من طرف الإمبرياليين في القرن التاسع عشر"، وأضاف "لم يتم أبدا وصف الحركة الصهيونية بوضوح ودقة بأنها حركة تحرير لليهود، بل وُصفت بأنها حركة يهودية استيطانية في الشرق" (أنظر كتابه: الصهيونية من وجهة نظر ضحاياها، ترجمة د. فؤاد عبد المطلب، دار شفق، 2019).
2
أينما كان هناك شر بشري فهناك الصهيونية، وهناك الرأسمال الامبريالي: الحروب، الانقلابات، الاغتيالات، نشر الانحرافات في مجال السلوك والتعليم، محاربة الاسلام كهوية للشعوب المسلمة، محاربة القيم الجماعية المساهمة في استقرار وتعايش الأفراد والجماعات. لذاك فالحرب ضد الصهيونية، وفضحها، ليس مجرد اختيار أخلاقي نبيل، وإنما هو شرط لإنقاذ البشرية من براثين وحوش اقتصادية وسياسية وعسكرية.
إن الصهاينة العرب، "السيانيم Sayanim"، أي ما يصطلح عليهم بالعملاء النائمين [(أنظر بهذا الصدد كتاب فيكتور أوستروفسكي وكلير هوي تحت عنوان "الموساد، عميل للاستخبارات السرية الاسرائيلية يتكلم"، (Mossad, un agent des services secrets parle, Victor Ostrovsky et Claire Hoy)، وكتاب "ربيع السيانيم" لجاكوب كوهين")] خونة يعملون لصالح أعداء شعوبهم وبلدانهم وبالتالي يستحقون الحكم المخصص للجواسيس. فسواء كانوا ناشري سموم أيديولوجية أو مغالطات مقيتة (عن تجمعات الصهاينة اليهود في أرض فلسطين التاريخية، عن المسجد الأقصى، عن الإسلام كمنبع للمقاومة الروحية والفكرية والسياسية، عن التاريخ المفبرك والمزيف لجماعات يهودية تريد أن تتحول بعملية مخابراتية إلى "شعب"...) فإنهم يمثلون الامتداد الصهيوني في بلدانهم، ولذلك يعتبر فضحهم واجبا وطنيا وقوميا وأمميا.
ومن الجهود المبذولة لمحاربة الصهاينة المغاربة ما بذله ويبذله أعضاء "المركز المغربي لمناهضة التطبيع"، وخصوصا الدكتور أحمد ويحمان، في فضح المطبعين المغاربة والسيانيم المغاربة في مختلف المجالات (أنظر كتابه: "بيبيوِّ، الخراب على الباب، شمس برينت، سلا، الطبعة الثانية 2020).
3
يرى الكاتب الصهيوني (آري شبيت):
- بأن إسرائيل تلفظ أنفاسها الأخيرة
- وأن الفلسطينيين هم أصعب وأصلب شعب في التاريخ
- وأن إسرائيل عاجزة عن تحقيق السلام
- وأن الصهيونية غير قابلة للإصلاح وأنها قائمة على الكذب
- وأن الحل بالنسبة للإسرائيليين هو مغادرتهم لفلسطين
- وأن على الإسرائيليين الاعتراف بأن الفلسطينيين متأصلون في أرض فلسطين
- وأن علماء الآثار الكبار (مثل إسرائيل فلينشتاين، كاتلين كابينوس...) أثبتوا بالأدلة أن هيكل سليمان مجرد كذبة وخدعة صهيونية...
- وأنه لا مستقبل، بالتالي، للإسرائيليين في فلسطين.
ويرى الصحفي الصهيوني "جدعون ليفي":
- أن إسرائيل تعاقب غزة منذ سنة 1948، ورغم ذلك ها هي اليوم ترى بأم عينيها ما لم تكن تتخيل أنها ستراه في حياتها كلها بسبب غطرستها
- وأن الغطرسة الإسرائيلية جعلت إسرائيل تعتقد أن لها الحق في أن تفعل ما تشاء دون التفكير في الثمن الذي ستدفعه مقابل ما تفعله
- وأن إسرائيل تسيء معاملة الفلسطينيين، تعتقل، تقتل، تسرق، تحمي المستوطنين، تدنس المقدسات الإسلامية، تطلق النار على الأبرياء، تقتلع أعينهم، تشوه وجوههم، تمارس النفي والترحيل والتهجير، تستولي على أراضي الفلسطينيين، تنهبهم، تمارس التطهير العرقي، تمارس الحصار على غزة منذ حوالي عقدين من الزمن، تبني جدارا عازلا بملايين الدولارات... ورغم ذلك ها هي اليوم ترى بأم عينيها ما لم تكن تتخيل أنها ستراه في حياتها كلها بسبب غطرستها.
أما "الصحافي" الصهيوني المغربي فلا يرى أي شيء مما رآه الكاتب الصهيوني والصحافي الصهيوني، إنه يرى:
- أن إسرائيل أمة ديمقراطية
- وان إسرائيل سلمت غزة للفلسطينيين لصنع السلام
- وان التفتيش والمعابر بين أراضي فلسطينية أمر عادي
- وأن القتل لا يصدر إلا عن الفلسطينيين
- وأن اتفاقيات ابراهام للسلام تحمل أملا تاريخيا للفلسطينيين
- وأن إسرائيل والدول العربية ستحسن حياة الفلسطينيين
- وأن السبب في وجود مشكلة اسمها فلسطين هو "إيران" وليس إسرائيل
- وأن أمريكا تعمل لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
إن موقف الصهيوني المغربي موجّه لمشغليه، لان الصهاينة المتطرفين يعرفون طبيعة المشكل الحقيقي الذي دام إلى حدود الآن حوالي 75 سنة لم يستطع أحد أن يقهر الشعب الفلسطيني أو أن يخضعه. لذلك فلا قيمة لتحريض الصهيوني المغربي ضد الحركة الجهادية النضالية لمجاهدي ومناضلي فلسطين (حماس، الجهاد...) في زمن "طوفان الاقصى".
ويكفي التذكير الموجز بجرائم الصهيونية، التي اختار "السيانيم" المغاربة خدمتها، وهو تذكير قدمه مصطفى البرغوثي عبر قناة "سي إِن إِنِ" الأمريكية، حيث أكد على:
- أن ما حدث، أي طوفان الأقصى، هو نتيجة مباشرة لأطول احتلال في التاريخ الحديث.
- أن إسرائيل تطبق نظام فصل عنصري هو أسوأ بكثير مما كان سائدا في جنوب أفريقيا.
- أنه إذا كانت حماس لا تعترف بإسرائيل، فإن منظمة التحرير تعترف بإسرائيل لكنها لم تحصل على شيء.
- أنه منذ سنة 2014، لم تجتمع أي حكومة إسرائيلية بالفلسطينيين.
- أن المستوطنين يقومون بهجمات إرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية
- أن الإسرائيليين يقومون بعمليات تطهير عرقي في الضفة الغربية بحيث قتلوا 248 فلسطينيا من بينهم 40 طفلا.
- أن المتطرفين الإسرائيليين ينفذون هجمات على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية
- أن إسرائيل تعمل على تصفية القضية الفلسطينية وتصفية حقوق الفلسطينيين بالتطبيع مع الدول العربية
- أن نتانياهو حمل خريطة لإسرائيل في مقر الأمم المتحدة تشمل الضفة الغربية بأكملها وقطاع غزة بأكمله والقدس بأكملها ومرتفعات الجولان، وأعلن ضم الأراضي المحتلة سنة 1967.
- أن إسرائيل شنت 5 حروب على غزة، دامت إحدى هذه الحروب 51 يوما، ولا زالت حماس قوية، ولازالت الجهاد قوية، ولازالت المقاومة كلها قوية.
- أن إسرائيل قتلت 52 صحافيا، (كان آخرهم الصحافية الفلسطينية الأمريكية شرين أو عاقلة التي اغتالها قناص إسرائيلي بتاريخ 11 ماي 2022) ولم يحاكم أحد من الجناة.
- أن إسرائيل تطلق النار على العاملين في الإسعاف الفلسطيني
ويستنتج مصطفى البرغوثي قائلا: "فالرد طبعا هو المقاومة".
اما الشاعر تميم البرغوثي فقال "إن طوفان الأقصى هو تعبير عن قيم العدل والنبل والحق، وأنها أول مرة يتم فيها تحرير أرض فلسطينة، ولو لأيام معدودة، أرض احتلت منذ النكبة، منذ سنة 1948، حررها أناس كانوا محاصرين منذ سنة 2005".
4
إن الصهيونية في جوهرها تعادي قيم العدالة الاقتصادية والاجتماعية. وهي، كاستعمار استيطاني، تختلف عن بقية أنواع الاستعمار المعروفة تاريخيا. فهي تهدف إلى إفراغ فلسطين من سكانها التاريخيين لإقامة "دولة يهودية". كما أن الصهيونية هي أهم سبب لمعاداة اليهود عالميا. فتجميع اليهود والمتهودين والمأجورين فوق أرض فلسطين التاريخية هو عامل أساسي لكراهية اليهود. وإذا كانت الصهيونية قد اعتمدت في البداية على جماهير اليهود البرجوازيين الصغار فإنها تحولت بدعم اللوبي الصهيوني العالمي والإمبريالية الأمريكية والاستعمار البريطاني إلى رأس حربة، انطلاقا من الشرق الأوسط، في يد الإمبريالية. ولذلك فالصهيونية اليهودية لا تهتم بمصير اليهود سواء كانوا صهاينة أو غير صهاينة، لأنها مصممة على تنفيذ مشروع استعماري امبريالي:
- سلب أراضي الفلسطينيين وتشريد الشعب الفلسطيني
- محاربة الإسلام كأساس للهوية النضالية للغالبية القصوى من الفلسطينيين، وكصمام أمام ضد الايديولوجية الاستعمارية. (يمكن الرجوع في هذا الشأن لكتاب بعنوان "من دفع للزّمّار، الحرب الثقافية الباردة"، ولكتاب "تقرير مؤسسة رَنْدِ، بناء شبكات الاعتدال الإسلامي").
- محاربة القيم الإنسانية الداعية للتحرر والعدالة.
إن الصهيونية هي أبشع وجه للرأسمالية المعولمة باعتبارها حركة لقيطة تقوم على المصالح الاقتصادية المحضة على أساس عنصري.
5
إنه طوفان الأقصى. طوفان الزمن الفلسطيني. "إن قرننا هذا إما أن يكون فلسطينيا أو لا يكون". ففلسطين كانت بؤرة ثورية. وهي اليوم بؤرة ثورية، البؤرة الثورية الوحيدة في عالم تسيطر عليه الامبريالية الغربية الرجعية المجرمة. ولتكن نبوءة الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة حماس الفلسطينية، التي تنبأ فيها بزوال الصهيونية من فلسطين سنة 2027، نبوءة صادقة، تتحقق على يد ثوار فلسطين. لذلك: "يا أعداء الإمبريالية والصهيونية في كل مكان اتحدوا".



#محمد_الهلالي (هاشتاغ)       Mohamed_El_Hilali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف المغربي والنقد الجذري - نصوص لحُسين أسْكوري من خلال ر ...
- ميشال وِلبِك - كيفَ تَشكلَ موقفُ أشهر الروائيين الفرنسين الم ...
- وفاةُ ألان تورين عالمُ اجتماعِ الحركات الاجتماعية والفاعلين ...
- -شات جي بي تي- في مواجهة اللسانيات والفلسفة
- عَنْ -قرآن المؤرخين-
- الأمة، القرآن والإعجاز، مساهمة من منظور التحليل النفسي اللاك ...
- فكرة الثورة عند لينين (من خلال أعماله الكاملة)
- ما هي أهمية كتاب -رأس المال- لكارل ماركس؟
- شرح أفكار كتاب رأس المال لماركس
- البلاشفة والإسلام
- التأويل الماركسي للإسلام: نموذج بندلي جوزي
- مارسيل كونش: وفاة فيلسوف الطبيعة في عصرنا
- الأحزابُ السياسية المغربيّة كيْفَ نشأتْ ولماذا فشلتْ ومَا عل ...
- عَيْنُ الاِخْتِلَافْ (الجزء الخامس والأخير)
- عَـــــيْـــنُ الاِخْتِلَافْ (الجزء الرابع)
- عَـــــيْـــنُ الاِخْتِلَافْ (الجزء الثالث)
- عَيْنُ الاِخْتِلَافْ (الجزء الثاني)
- عَيْنُ الاِخْتِلَافْ (الجزء الأول)
- النبي والبروليتاريا: حول موقف اليساريين من الإسلاميين (كريس ...
- الملحد كمواطن والملحد كإنسان نقدُ ماركس للدولة العلمانية (فر ...


المزيد.....




- تايلور سويفت -كل شيء مباح في الحب والشعر- وآمال ماهر إلى الس ...
- -طريق التنمية-.. الإمارات وقطر والعراق وتركيا توقع مذكرة تفا ...
- وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يتفقون على توسيع العقوبات على ...
- العميد ديدي: نتنياهو متخاذل وإسرائيل انهزمت استراتيجيا
- مراسل RT يرصد آخر التطورات الميدانية في شمال قطاع غزة
- صابرين، طفلة ولدت من رحم أمّ قتلت خلال قصف إسرائيلي لرفح
- الإنفاق العسكري في أوروبا الغربية والوسطى بلغ مستويات أعلى م ...
- أمريكا تستعد لفرض عقوبات على كتيبة متطرفة في الجيش الإسرائيل ...
- -ستساهم في موت المزيد من الأوكرانيين-.. الكرملين ينتقد حزمة ...
- بايدن يتعهد لزيلينسكي بتخصيص حزمة جديدة من المساعدات العسكري ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد الهلالي - طوفان الأقصى وبداية نهاية الصهيونية