أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مظهر محمد صالح - ‏‎المعادلة السياسية المشرقية في القرن العشرين : الحزب- الدكتاتور -القبيلة














المزيد.....

‏‎المعادلة السياسية المشرقية في القرن العشرين : الحزب- الدكتاتور -القبيلة


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 7754 - 2023 / 10 / 4 - 02:50
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


‏‎ولِدت الاحزاب المشرقية المتوسطية ،سواء مابعد مرحلة (سايكس بيكو ) او حتى تلك التي اشتقت جذورها من التنظيمات العثمانية المتاخرة كالاتحاد والترقي ،بفكر شديد التلون وافد النمط يحاكي البنية الفوقية والتكوين الثقافي والموروث الفكري السياسي للامم الغربية . وهو تقليد ومحاكاة ابتدائية لانماط من التحزب افرزته المنظومة المركزية الراسمالية وجاء نتاج للصراع داخل دالة الانتاج الغربية المركزية بين قوى الانتاج وعلاقات الانتاج او البناء التحتي وتعقيدات الثورة الصناعية والاغتراب في المركز الاوروبي.
‏‎فالبحث عن تركزات الطبقة الوسطى او الطبقة العمالية البروليتارية قد ظلت تتلون بأيديولوجيات الامم الصناعية سواء في بناء التكوينات الفكرية الحزبية ام في التطلع الى نهج الدولة- الامة او النزعات الاممية، ولكنها تنتهي جميعها وهي باحثة عن مشتقاتها الطبقية من تكوينات جذورها القبلية الاساسية ،تحيطها عقائد دينية واعراف موغلة في القِدم وإرث خطير من البداوة السياسية .
‏‎فعلى الرغم من غياب المؤسسية الحزبية الحديثة التي تبقى عتلة الاختيارات ورافعتها العليا في توفير المجال الحيوي للحرية في بلداننا المشرقية بالتحديد وعبر تطبيقاتها ونماذجها في الديمقراطية السياسية الاكثر حداثة ، الا ان حالة التقلب وغلبة حالة من اللاستقرار الفكري ،عدت واحدة من المعضلات التي تواجها اليوم اوسع المؤسسات الاجتماعية تماسكا وعفوية (وهي المؤسسة الحزبية ذات النسيج المتبادل في صناعة مصالحها وصنع توازناتها في قاع البنية الفوقية )والتي تحظى افتراضاً باديولوجية تلقائية كصانعة للراي العام لبلوغ غاياتها في تخيلات تحقيق دولة الرفاهيةwelfare state .

وبلا ريب تعاني الانساق الحزبية المشرقية انفا من خطر قوامه -التفكك المؤسساتي والتشتت الايديولوجي المتصلب والمضاد لمصالحها المجتمعية نفسها، فبالرغم من الانموذج المشرقي للديمقراطية الذي عاشته الحياة الحزبية في فترات من القرن الماضي، ظلت هناك حالة من التفكك او تهشيم في بنيات تلك الانسجة المجتمعية السياسية التي تؤلف ميولاً حزبية والتي يمكن تسميتها مجازاً وبشكل ادق: قوى قاع البنية الفوقية 
‏superstructure bottom forces .
‏‎وهي في النهاية القوى الحزبية ذات المصلحة المنسجمة في التطلع الى مجتمع الرفاهية،ولكنها تمسي مستقطبة في صراع (القمم الامرة) في الهرم السياسي ذو المصالح المتضاربة والانسدادات الخطيرة التي افقدته درجة التماسك في مصلحته المجتمعية نفسها ،ونقصد هنا تحديدا ولادة ((طبقة وسطى هشه
‏ soft middle class )) تسكن قاع البنية الفوقية ايضا و امست خاضعة ومفككة لتناثر السلطات الحزبية الايديولوجية المتصارعة بينها (وهي ربما مقاربة اصطلاحية لمقولة المفكر الفرنسي الماركسي البنيوي لويس أولثوسير في موضوع السلطة الاديولوجية ولكنها هشة بسبب فقدانها لمنهج التنمية الاقتصادية وتصارعها لمصلحة اقتصاد الغنيمة).
‏‎فمع ضياع الحياة الحزبية وضياع نسيجها المجتمعي العفوي ( اي قوى قاع البنية الفوقية كما اشرنا ) خاضت بلدان المشرق انسدادين مزدوجين خطيرين في مكونات البنية الفوقية الكلية: ونقصد هنا ازمة بناء وتسيير الدولة سواء في قمة الهرم الفوقي بقواه السياسية الحزبية المتنازعة او في قاع الهرم الفوقي المجتمعي من -أشباه الطبقة المتوسطة الهشة.
فالمحصلة هي التسلق المجاني نحو حافات انموذج مشرقي شديد الهجينية سواء في ديمقراطيته المتلبسة بتاريخ طويل من الاستبداد الشرقي او في الانغماس بالغليان القبلي القائم على الغنيمة والغلبة والعقيدة ،والتوجه نحو مخاضات بناء ….دولة مشرقية هشة- oriental soft state .
وهكذا انتهت تلك الاحزاب وتهالكت على طوال سنوات القرن العشرين وعقوده بسيطرة دكتاتور او تجمع دكتاتوري عند تسلم السلطة في عموم دول المشرق سواء اكانت بالانقلابات العسكرية او احتواء اطراف الصراع الحزبي ليورث لنا ساحة صراع مجهولة، وهي نتاج عقد اجتماعي قام ومازال على موروث تاريخي يفرط على الدوام عقد الحلم الديمقراطي والفلسفة الحزبية و التماهي لمصلحة نشوء دكتاتور يبحث عن قبيلته ومعتقداته ومصادر غنيمته الريعية القائمة على ظاهرة الاستبداد الشرقي orental depestisim وليؤسس لمنظومته السياسية الفرعية الهوية ،دكتاتورية وافدة الثقافة عابرة للاحزاب .
انتهى
- [ ]



#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحزاب المشرقية من داخل وخارج مصفوفة نضالاتها السرية .
- الاقطاع السياسي الموازي : تراجع الدولة- الامة.
- انشطار الوعي على جدران العقد الاجتماعي.
- الإِستِبدَال الثنائي السالب : بين العالم المركزي ومحيطه.
- الاحتواء الموسع :الكانتونية الجديدة -New Cantonism
- التَّضحِيَة…كربلاء انموذجاً
- الصديق الخائن..
- صبيحة الثورة في عيون الفتية: 14 تموز 1958
- حوار النقد والاستجواب:النقد الاجتماعي والدولة
- حرق الكتب السماوية:حرب ناعمة جديدة.!!!
- التغيير الاجتماعي والسياسي الهجيني : ديناميات المجتمع المأزو ...
- الدمعة الناطقة: طفرة في جذور المدرسة التفكيكية المشرقية
- الحفلة التعاونية: بين المطرقة والسندان
- السرد وملامح علم الدلالات :( السيمائيات-Semiotics )في الفكر ...
- التصوف الريعي: قراءة في الفكر الاقتصادي العراقي المعاصر.
- أميران عربيان في ضيافة البيت الابيض
- التصارعية وازمة الثقافة المشرقية
- على تخوم المسألة الشرقية .. حرب الخرطوم انموذجاً.
- خرائط اعالي الشرق السياسية: المصالحة السعودية- الايرانية
- حجاب الجهالة أم الغشاوة المعاكسة


المزيد.....




- -أدلة على إعدامات ميدانية-.. انتشال 283 جثمانا من مقبرة جماع ...
- -ليس لها مثيل-.. روسيا تطور منظومة جديدة مضادة للدرونات
- -الكهف الأكثر دموية في العالم- الذي قد ينشر الوباء القادم
- خبير مياه مصري: مخزون سد النهضة ثابت عند 35 مليار م3
- شاهد: وحدة طائرات روسية أثناء ضربها قوات أوكرانية
- جدل القمصان.. ماذا تقول القوانين في واقعة بين المغرب والجزائ ...
- السلطات الألمانية تعتقل ثلاثة أشخاص بشبهة التجسس لصالح الصين ...
- الدفاع الروسية: تحرير ثاني بلدة في دونيتسك خلال يومين
- -الأسوأ ربما لم يأت بعد-.. تصريح مدو لرئيس شعبة المخابرات ال ...
- الجيش الإسرائيلي يفقد وزنه في عيون البيت الأبيض


المزيد.....

- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مظهر محمد صالح - ‏‎المعادلة السياسية المشرقية في القرن العشرين : الحزب- الدكتاتور -القبيلة