أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الاربعون شبيها/2














المزيد.....

الاربعون شبيها/2


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 7734 - 2023 / 9 / 14 - 13:06
المحور: الادب والفن
    


الاربعون شبيها/2*
ما أن سألته:"من انت؟"حتى نظر لي مبتسما وقال:"الم تعرفني؟".بسملت باسم الله الرحمن الرحيم،وتلوت سورتي المعوذتين لا اراديا فقد خطر في ذهني أن من يقف امامي ليس إلا قريني كما يطلق عليه. وتذكرت أنني في بلاد الجرمان ومصدر كلمة “Doppelganger” (القرين) أصلها في الفلكلور الألماني، وتعني “شبح” أو “ظهور لشخص حي”، فهل ترك القرين بلاد المسلمين على امتدادها واتساعها وجاء هاربا طالبا اللجوء في بلاد العم شولتس Schultz الذي ورث ماما ميركل في منصب المستشارية ؟،وهل ضاقت عليه تلك البلاد كما ضاقت علينا قبله؟.ربما كان علي التوجه الى تجمع المشردين القريب مني وسؤال Herr Schmidt ،فهو قبل ان يتشرد ويصبح زعيما للمجموعة كان بروفيسورا متخصصا في الفلوكلور والتراث الشفوي الجرماني ،لكني عدلت عن ذلك خوفا من تنمر المشردين علي ،فأول ما سيقولونه لي:"في القرن الثاني والعشرين وتتحدث عن القرين؟". لا ادري لم احسست بالرعب حينذاك،فان كان قريني فهل هو شيطان أم ملاك ؟تذكرت شيخ الجامع في تلك المدينة الصحراوية حينما كان يجلس الأطفال أمامه شارحا لنا الدين ومستبقيا الأكثر شيطنة منا بعد الدرس لتخليصه من شيطانه،ويتحول هذا الطفل إلى خادم امين للشيخ الجليل وما أن يصوب إليه الاخير نظرة حتي يخر الطفل رعبا.ذات مرة تحدث عن أن لكل منا قرين ملاصق لنا واستعان بقوله تعالى ( قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) [قّ:27] ، والقرين في هذه الآية هو الشيطان، وذكر ما رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم "أو معي شيطان؟ قال: نعم، قلت: ومع كل إنسان، قال: نعم، قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: نعم! ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم".
كان من الصعب أن أعرف من أمامي ، ذلك أنه لم ينطق ويقول من هو؟ أهو قريني الشيطان أم قريني الملاك الذي يريد لي الخير؟.بقينا لوقت طويل خلته دهرا و كل منا يتأمل الآخر بصمت.

* نص من مجموعة جديدة قيد الإعداد



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا وكوابيس ابن سيربن
- الاربعون شبيها/1
- صديقتي المومس من جديد
- الطريق الى البيت
- حين عاد لم يكن كما كان
- تقاعد المنحوس
- صاحبي الذي عاد من الحرب
- العودة
- عصابة الكف الاحمر
- ترانيم ظل وحيد
- موندياليات/صاروخ يزيل غشاوة القلب والعينين
- ملل كوروني
- مهن ما بعد الكورونا/5_المنحوس منحوس ولو علقوا على باب ط....ف ...
- مهن ما بعد الكورونا/4-طار في الهواء شاشي
- عريس لقطة في زمن الكورونا
- مهن ما بعد الكورونا/3_قحط وهلملالي
- مهن ما بعد الكورونا/3- قحط وهلملالي
- طار الودع ووشوشنا الحكومة/2- مهن ما بعد الكورونا
- طارالودع ووشنا الحكومة/1/مهن ما بعد الكورونا
- الزهايمر رمضاني/3-عرب عرب وين وطنبورة وبن


المزيد.....




- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الاربعون شبيها/2