أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد عبد الكريم يوسف - بين القبطان والقرصان، محمد عبد الكريم يوسف














المزيد.....

بين القبطان والقرصان، محمد عبد الكريم يوسف


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 7717 - 2023 / 8 / 28 - 15:51
المحور: كتابات ساخرة
    


يعتقد البعض أن وظيفة القبطان من أسهل المهن ويختصرونها بإعطاء الأوامر والتعليمات متناسين أن القبطنة علم وفن وإدارة ومواقف قد تحول صاحبها إلى قرصان في غمضة عين.
والقبطان قد يكون رب الأسرة في البيت أو المدير في المعمل أو المؤسسة أو المعلم في صفه وكلما انتمى القبطان إلى طبقة الأكفاء قلّ منسوب التفكير الديناصوري الذي لا يرحم . وكم من قبطان في التاريخ تحول بفضل حماقته إلى قرصان دمر بجهله وجهالته المركب التي يقودها . والشاعر ابن زريق البغدادي وضع الأمور في نصابها يوما حين قال:
رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أحسِن سِياسَتَهُ وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُه
و ليس كل شخص يستطيع أن يصبح قبطانا لأن الأمور قد لا تكون سهلة بل قد يواجه القبطان أعقد المسائل الرياضية والألعاب البهلوانية والمعضلات القاسية وما حكايات الرؤساء شكري القوتلي مع تشرشل وفارس الخوري مع المندوب الفرنسي وحافظ الأسد مع كيسنجر وبشار الأسد مع كولن باول إلا مثالا على دور القبطان في إدارة دفة السفينة رغم أهوال الرياح.
المتنطحون للقبطنة كثيرون هذه الأيام على اعتقاد أن البحر هادئ الأمواج والناس صفاة السريرة ودول المصالح الكبرى عفيفة حد القداسة . وما كل ترشيح للانتخاب إلا ويتحول إلى "صندوق فرجة" يدوم مهرجانه طويلا أبطاله أستاذ الجامعة والموظف والعامل العادي ، يستسهلون مهمة القبطنة وكأن كل شخص يمكن أن يقوم بها . في الحقيقة لكل شخص الحق في أن يصبح قبطانا ولكن على الطامح ليصبح قبطانا أن يسأل نفسه أولا هل يمتلك مهارات القبطنة أم أنه سيعمل بوصايا السفراء ومبعوثي الدول.
ربما أكثر الأشياء خجلا هو أن تتحول إلى دمية بأيدي الأطفال من الغير ، أو أمير فسق عتيق ، أو شخصا منتهي الصلاحية أو حبة سبحة في أيدي الغير يطقطقها حيث يشاء وأنى يشاء.
وما هو أكثر خجلا ، هو أن يبدأ نقيق الضفادع أثناء استراحتك فقي قيلولة بعد عناء سفر فكيف يكون الأمر إذا كنت عائدا من معركة. لقد وضع الشاعر التركي عزيز نيسين الأمور في نصابها في مسرحيته الشهيرة " افعل شيئا يا مت" حين يواجه البطل حكما "بالإعدام" بينما تقوم خطيبته بسؤاله عن لون أزرار الفستان الذي سترتديه.
وما هو أكثر خجلا أن يتم النق بأن دولتنا مفلسة ينقصها السيولة النقدية متناسين أن بلادا تدخل حربا كونية لا هوادة فيها سيقل فيها التدفق النقدي لكنها قادرة على النهوض لأصولها وعقاراتها ومؤسساتها الفاعلة ومتجاهلين حقيقة أن الدول تقوم بإخلاص قادتها ومواطنيها وليس بأحدهما فقط.
وما هو أكثر خجلا أن تجد من يطالب بالانتقال من نظام الدولة الجمهورية إلى نظام دولة الترويكا والمحاصصة التي هجرته الدولة نفسها منذ سبعين عام في نوع من التقدم نحو الوراء.
نحن لا نعيش في يوتوبيا خالية من الأخطاء والعثرات وهي بالتأكيد تحتاج للتصحيح والتصليح ، يجب أن نمتلك الأمل الكافي بالتغيير نحو الأفضل ، وأن نصبح قباطنة مهمات صعبة لا قراصنة فرص وأحصنة طروادة يدخل من خلالها الغرباء ليحاولوا تحقيق ما عجزوا عن تحقيقه في الحرب.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يمكن للولايات المتحدة أن تهيمن على الطاقة النووية العالم ...
- التنمية الإدارية وأخلاقيات ممارسة الأعمال
- وغدا إلى أين ؟ محمد عبد الكريم يوسف
- ادارة الصورة الذهنية للدول
- دمشق يجب أن تكون جزءا من الحل،كمال علم
- لماذا يجب على الولايات المتحدة مغادرة سوريا، علي دميرداس
- الوجود الأمريكي في سوريا أصبح أكثر خطورة من أي وقت مضى، جيف ...
- ولا بد لليل أن ينجلي، محمد عبد الكريم يوسف
- حرب أمريكا التي لا هوادة فيها، مايكل هول
- استخدام ونستون تشرشل المروع للأسلحة الكيميائية، جايلز ميلتون
- قيامة وطن ، محمد عبد الكريم يوسف
- أدونيس: ولدت ثلاث مرات ، هدى فخر الدين ( الجزء الأول والثاني ...
- أدونيس ، الرجل الذي أعاد صياغة الشعر العربي، روبين كريسويل
- ألفُ إلفٍ.... وحبيبة ، محمد عبد الكريم يوسف
- المذاهب والمواهب، محمد عبد الكريم يوسف
- السلطة والقلم، محمد عبد الكريم يوسف
- أعجوبة الحب ، محمد عبد الكريم يوسف
- الديسابورا إهانة للوطن، محمد عبد الكريم يوسف
- ماذا يجري في الكون؟ مقدمة عن العصر الأمريكي، جورج فريدمان
- انقلاب النيجر: دور نيجيريا وفرنسا وروسيا ، إلياسو كادو


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد عبد الكريم يوسف - بين القبطان والقرصان، محمد عبد الكريم يوسف