أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آدم دانيال هومه - أتلهى بذفائر الشمس














المزيد.....

أتلهى بذفائر الشمس


آدم دانيال هومه

الحوار المتمدن-العدد: 7710 - 2023 / 8 / 21 - 13:51
المحور: الادب والفن
    


شجرة توت باسقة
بقلم: آدم دانيال هومه.
ترعرتْ في دارنا التليدة
شجرة توت باسقة
كانت بمثابة شجرة العائلة
على أفرعها
كانت تتوهج أسماء الآباء
والأجداد
منذ آشور الأول
وحتى آخر نجمين متوهجين
جان...
وجورج هومه.
******
لم ألتقِ بالله وجهاً لوجه
ولكنني شاهدته
بكل جلاء ووضوح
في سيماء أبي
لذلك...
كلما قبّلتُ يده
بخشوع.... وإجلال
أطأ عتبة الملكوت.
******
أمي....
الزاخرة بألق النجوم
هي الألف والياء
في أبجدية الكون
يداها مهدان
يتأرجحان بين الأرض والسماء
فأغزل لها
من خيوط الشمس... طرحة.
******
عندما أمعن النظر في مرآة الليل
أرى سطوع الشمس
أكثر إشراقاً
وجمالا
وبهاء.
******
في كل بزوغ فجر
أتذكر قريتي الثكلى
على ضفة النهر المنساب
كصدى الناي الجريح
وكرعشة إلهية.
******
عندما أتذكر باب بيتنا العتيق
في القرية المهجورة
أرى ابتسامات الآلهة
من خلف زجاج السموات
وأسمع زئير عشتار
وهي تعاني آلام المخاض.
******
في السابع من آب
سمعتُ نواح الآلهة
وشممت حريق السماء
ورأيت الملائكة تتسلق سلالم النار
في سيميل .
******
حملتني لجّة الريح
إلى شطآن أرق من هديل الفجر
وجعلتني أتمايل على إيقاع غيمة
تمطر فوق أرض الفراتين.
******
هوايتي... ليلا
تربية آلاف الحباحب
في غرفتي المظلمة.
******
في غرفتي المدلهمة
يحلق عصفور الضوء
ثم
يحط على غص قلبي
فأشم رحيق الأمومة.
******
في قرانا الآشورية المنكوبة
في سهل نينوى
وعلى ضفاف نهر الخابور
لم يبقَ
سوى آثار قبلاتنا
على جدران الكنائس المحطمة
وظلال الأطفال الذين تاهوا
في مجاهيل المغتربات.
******
بقي على ضفة النهر الحزين
عصفور واحد
يمخر عباب ضوء القمر
نحو مرابع الطفولة.
******
دوموزي
اغتسل في بركة الشمس
ومضى يشق طريقه
إلى الموت
بصحبة الله.
******
عندما رأيتها
خارجة من بين هالة الشمس
تغيرت أشكال وألوان أحلامي
أحببتها
كمذاق نسيم الفجر
في الصحراء
وكرذاذ الأزهار
على أكتاف الربيع.
******
أنكيدو
كان يسير وحيداً
على شاطئ السماء
ابتلعته لجّة الموت
ومضى
قبل أن يسدّد ديونه
التي اقترضها من الله.
******
أوروك...
أرض الخلود الطازجة
اصطفاها الله
لتكون مسقط رأسه
تتدفق بالخصوبة والبحبوحة
وتنام على بحر من اليمن والبركات.
******
رأيته يغادر الحياة مسرعاً
خلف ملاكين
نسيا أحذيتهما
على عتبة الباب.
******
أروع برهة
تؤجج في كياني لذّات الآلهة
حين أتلهى بضفائر الشمس
قبيل الغروب.
******
وطني
يستعر في كياني
ويفوح عطر جنائنه
في أرجاء روحي
وتتلاطم أمواج دمي
على سفوح جباله الباذخة.
******
الدكتاتور اللعين المغرور
يأبى أن يغادر العرش
قبل أن يستحم بدماء شعبه.
******
لولا الغارقون في الجهل المقدس
لباع رجال الدين قمصانهم
وسراويلهم الداخلية
من أجل لقمة عيش.
******
أستيقظ كل صباح
على نعيق غراب
يصلي.... أو ينبح
لا أدري
ولكني أعلم جيداً
بأن الجميع يتمنون
أن يتهاوى من عليائه
إلى قعر جهنم
وبئس المصير.
******
الهابطون من الجحيم
بعد أن أدّوا الصلاة
نتفوا ريشه
ووضعوه على الخازوق
فوق شواظ النار
بدأوا البسملة
قبل التهامه بشراهة
منقطعة النظير.
******
الكلب الذي ينبح عليك من بعيد
يبشّرك
بأنك قد وصلت
إلى هدفك الأسمى.
******



#آدم_دانيال_هومه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صهيل التراب
- في قريتي تراءى وجه الله
- اللغة الآشورية
- بين خمائل الآلهة
- نبضات الضوء
- النسور المهجّّرة
- الأول من نيسان
- بولص بيداري
- الشهيد والأمة والتاريخ
- أكيتو
- أزاهير الملكوت، قصيدة شعر
- رجل الأعمال الآشوري الياس حنا
- الباحث عن أسرار آشور وبابل
- استراليا
- رأس السنة الآشورية
- ليس للحما أنياب ومخالب
- صوت من الغيب 1
- وادي الخابور وسهل نينوى
- شعب الطبل والمزمار
- كالرياح بلا استقرار


المزيد.....




- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...
- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آدم دانيال هومه - أتلهى بذفائر الشمس