أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - لا موت هنا














المزيد.....

لا موت هنا


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 7700 - 2023 / 8 / 11 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


لاتموت وأنت فاغر الوجه
يدلقون فوق شفتيك حسرات الندم
قطرة .. قطرة
يذرفون على خديك آهات العمر
دمعة .. دمعة
يوشوشون في ياقتك الممزقة
همسة .. همسة
ويرسلون إلى الله رسائل الشكر
رسالة تلو أخرى
الموت جميل وأنت نائم فوق عينيك
لا صدى لنباح طال سنابل الحقول
لا لوحات معلقة على جدران النحيب
لا مكبرات تهتف بالدم
لا نواقيس تنشد قيامة مهزومة
ولا باعة يتجولون بقميص عثمان وشعرة معاوية

الموت هنا ..
يختبئ خلف قناع
كان وجهي قبل أن ابتسم
ولم ابتسم
إذا .. لا تموت في عربة دفن الطغاة
مت .. في هيئة قناص
يحصد رؤوس الكذب من أحلام
تمخضت عن قهقهات الزناة
فأنجبنني متسول كلمات في عين الحجل
وأنجبتنا عراة من جلودنا
نطلق من مواخير الأزقة
دردشات الثوار
مت .. في فنجان قهوتك واقفا
ترسم بطحله المحروق
آخر طريق سلكته إلى عنقك
وأنت .. تقرأ في سورة الأنفال

لا موت هنا
هنا .. نحمل في قماط ولادتنا سكرات الموت
هنا .. نعلق على جبيننا وشمة بحجم خرزة زقاء
هنا .. يدلقون في احشائنا المتورمة
طاسات الرعب
حين كل ثورة تصرخ .. حي على الفلاح
هنا .. نمشي في رحم الامهات دونما اسماء
رؤوسنا مرفوعة بطول جزمة السجان
وصلواتنا فوق بساط الريح
ننكح العهود بالسموات السبع
ونرقد في هاماتنا بيوض الاسماء الحسنى
لتفرخ بعد حين ..
دمنا المراق
فوق طلقة طائشة أو نصل بتار

لا تحفر قبري بمعول مجهول الهوية
القبر هنا لايتسع لمشط كان بين شعري
وبات مخزن طلقات تسلك هياج اضلعي
افرد لي قبرا في السماء لا هنا
هناك ..
سأسافر مع العصافير إلى خيم الفارين من هلوساتهم
سأقيم وليمة لعيون هاجرت محاجرها على تخوم مقبرة الشهداء
وسأرقص كل مساء مع النجوم
رقصة كوفنده
القبر هنا
لا يتسع لابتسامة
سقطت مني على سطح منزلنا المنهار
من تكشيرة الابتسامات
ولا منزل يمتلك مفتاحي الصدأ
مذ ودعت محبرة الشبق
في عرس اهازيج النصر
اذا ..
دعني اتمدد فوق صهوة الريح
دعني أغني أغنية الموت وانا ..
اكتب للشمس قصيدة الحياة

٢٧/٧/٢٠٢٣



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موكب من الأشباح
- جديلة معلقة في الهواء
- كان هنا ولم يكن
- لوحات مشوهه
- جلسات فوق منصة مهجورة
- براعم ثملة
- سائق التكسي
- استرحة في أوحال السراب
- صهيل في دفاتر الأمس
- خريطة تحت الركام
- حبات من اكليل الندم
- مصرع مقاتل في غير أوانه
- حين تمطر المسافات
- غيبوبة العمر
- غيوم حبلى بالنابالم
- بقايا من سقطة النسيان
- ظل في قفص الاتهام
- قهقهات الصبا بين هالات الدخان
- دماء متخثرة
- سكته .. ونفير المعاول


المزيد.....




- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - لا موت هنا