أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - الثالث من آب ... تأريخ أسود














المزيد.....

الثالث من آب ... تأريخ أسود


حسن شنكالي
كاتب

()


الحوار المتمدن-العدد: 7690 - 2023 / 8 / 1 - 13:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل عشر سنوات خلت كانت شنكال في الثالث من شهر آب المشؤوم على موعد مع القدر غير محتسبين لما سيحل بهم لإنهماكهم بمصالحهم اليومية وعلى حين غرة تعرضت لهجمة بربرية صفراء تخللتها موجة إعلامية مشبوهة لبث الإشاعات المغرضة من خلال الطابور الخامس بتوجيه من الخلايا النائمة وبالتعاون مع الذين إرتضوا لأنفسهم أن يكونوا حواضن للمجرمين حتى ساد الهرج والمرج في سويعات قليلة ودب الذعر في النفوس والقلوب الى الحناجر أقرب حيث غدت القدرات العقلية محدودة لا تتعدى لملمة ما خف من متطلبات سفرة غير معدة لها سلفا" لطريق مجهول تاركين وراءهم أموالهم وممتلكاتهم وما لذ وطاب من حطام الدنيا الذي جمعوه في سنوات شقائهم وكد أيديهم وبعرق جبينهم وغصت الشوارع والأزقة بالسيارات والمواطنين في مشهد مهيب يتسابق فيه الشيوخ والأطفال والنساء لتوديع الأهل والأقارب بعد أن توشحت المدينة بالسواد كسواد نية الظلاميين الحاقدين لتتحول الى مدينة أشباح وهاجس الخوف والجزع يعلو محياهم قاصدين مكان آمن هرباً من بطش المجرمين الذين تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء ليحتموا في سفوح وكهوف وأودية الجبل الشامخ حيث لا طعام يغنيهم من الجوع ولا ماء يروي ظمأهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وعويل النساء وبكاء الأطفال يشق عنان السماء ويتلاطم صدى نحيبهم الوديان فلا منقذ ولا ناصر لهم بعد دخول عصابات داعش الإجرامية وعاثت في الأرض الفساد وأثخنت الجراحات وبالغت في القتل الجماعي من نحر وقتل وتعذيب وسبي وإغتصاب بأبشع الطرق الوحشية وبيعت النسوة في سوق النخاسة كالعبيد في دول الجوار وتم تفخيخ وتفجير المزارات والكنائس والجوامع في سابقة خطيرة هزت ضمير الأنسانية جمعاء والتي لم تشهدها شنكال في تأريخها الحافل بالفرمانات والغزوات لتسجل وصمة عار في جبين خوارج العصر .
يقيناَ لازالت شنكال تبكي لتذرف بدل الدموع دماً على فراق أهلها الطيبين بجميع مكوناتها بعد أن تعرضت الى أقذر عملية إبادة (الجينوسايد) لترتقي الى مستوى الجرائم ضد الأنسانية لا سيما بعد العثور على عدد من المقابر الجماعية التي ضمت رفات المئات من المغدورين من نضرائنا في الخلق وإخوتنا في الإنسانية من أبناء الشمس من الديانة الإيزيدية خاصة .
ناهيك عما تشهده المدينة حالياَ وضعاً غير محسود عليه لتعدد الولاءات فيها مما شكلت عائقاً أمام عودة النازحين وسبباً في تأخر إعادة إعمار بنيتها التحتية بعد أن كانت مثلاً وأنموذجاَ رائعاً للتعايش السلمي في صورة مصغرة للعراق بمكوناته كافة على مر الأجيال .
أما آن الأوان لأهل شنكال الأصلاء أن يعودوا الى مدينتهم وقراهم ويكونوا يداً وصفاَ واحداَ كالبنيان المرصوص أمام عاديات الزمن ويتركوا للتأريخ ما سيكتبه ليكون شاهداً على جرائم الإرهابيين ولابد من محاسبة من تلطخت اياديهم القذرة بدماء أهلنا وإحالتهم للقضاء ليقول كلمة الفصل فيهم وينسوا الماضي بمرارته ويتقبلوا الواقع كما هو وبما يحدوهم الأمل لمستقبل مشرق واعد لتعود الحياة الى سابق عهدها وتشرق الشمس من جديد بعد غياب طويل على ربوع مدينتنا الحبيبة .



#حسن_شنكالي (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل أن يقرع الجرس ؟
- من عبق الماضي الى نتن الحاضر
- النفاق الإلكتروني في عالم إفتراضي
- لا عيد بلا وطن
- مصطلحات دخيلة.. ولكن ؟
- الحب ضد الإرهاب
- العلاقات الإلكترونية أون لاين
- شنكال (سنجار)توأم للشهادة
- وللصداقة غربال
- دار ... دور
- ويمضي الخيال بالدموع
- هيستيريا الملاعب
- ولنا في الغد لقاء
- التعليم خارج التصنيف
- ويمضي قطار العمر
- ماضينا أجمل!
- شعب نازح =وطن مستباح
- شنكال(سنجار) ورائحة الموت
- خطاب الكراهية وحرية الرأي
- فراق الوطن جرح لا يندمل


المزيد.....




- رئيس الموساد: المعركة مع إيران لن تنتهي دون تغيير النظام.. و ...
- الشرق الأوسط - مباشر: ترامب -لا يُعجبه- آخر عرض إيراني
- السودان: مقتل 11 شخصا في ضربة مسيرة على ربك واستهداف مستشفى ...
- تشارلز أمام الكونغرس: الدفاع عن أوكرانيا يتطلب عزيمة ما بعد ...
- تصعيد إسرائيلي وبيروت تصف مقتل أفراد الدفاع المدني بـ-جريمة ...
- غويتا يظهر أخيرا ويصرح: الوضع في مالي خطير ونحتاج للتعقل لا ...
- بينهم قيادي في حماس.. 5 قتلى فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين ع ...
- وسط فوضى حفل مراسلي البيت الأبيض..هل سرقت دبلوماسية أوكرانية ...
- حرب إيران مباشر.. تصعيد إسرائيلي بلبنان وترقب لمقترح إيراني ...
- ترامب خلال استقبال تشارلز الثالث: لا أصدقاء أقرب منكم


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - الثالث من آب ... تأريخ أسود