أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - الشباب والثقافة














المزيد.....

الشباب والثقافة


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7684 - 2023 / 7 / 26 - 15:06
المحور: الادب والفن
    


في نهاية خمسينات القرن الماضي شكا سلامة موسى من ضعف ثقافة الشباب، من خريجي المدارس والجامعات، وجهلهم لمعلومات بديهية في الجغرافيا والتاريخ وغيرها من العلوم، ولا يدور الحديث عن جغرافية بلدان بعيدة وإنما بلدان شديدة القرب، وبرأي موسى فإن إنهاء الطالب لدراسته الثانوية أو حتى تخرجه من الجامعة في تخصص من التخصصات، لا يعني بصورة تلقائية أنه أصبح مثقفاً.

جاء ذلك في مقال عنونه سلامة موسى ب«شبابنا وكيف نُثقفه»، وضمَّنه كتابه «أحاديث إلى الشباب» الذي صدرت طبعته الأولى في عام 1957، وجاء حديث موسى عن علاقة الشباب بالثقافة، على خلفية نقاش أثارته الصحافة المصرية، يومها، حول الموضوع، فأدلى موسى بدلوه فيه، ملاحظاً أن كليات الجامعة إنما أنشئت للتخصص، فالطالب في إحداها كيماوي، وهو في الأخرى حقوقي، وفي غيرها جيولوجي، أو متخصص في الآداب العربية أو الأجنبية، أو هو يدرس الصيدلة أو الطب والهندسة، لكن التخصص في أحد هذه التخصصات لا يتيح، وحده، أن يكون الطالب مثقفاً، أي ممتلكاً لما دعاه موسى بالفهم العام.

عزا موسى الأمر، في أحد جوانبه على الأقل، إلى ضعف التعليم في المدارس الثانوية؛ كونها المسؤولة الأولى عن التأسيس الثقافي للتلاميذ، حتى لو كان أولياً، لكنه يضع القاعدة القوية التي يمكن أن ينطلق منها الطالب نحو الجامعة ومنها إلى الحياة، وهو مهيأ لتلقي الثقافة وتذوق الفن، أما إذا أهمل التعليم بالثانوية، وافتقد القائمون عليه الرؤية، فإن الجامعة المعنية بالتخصص لن تكون قادرة على تصحيح الخطأ أو تداركه، ربما لأن «من شبّ على شيء شاب عليه»، مع أنه يستدرك بالقول: «إن التثقيف العام ليس مشكلة المدرسة أو الجامعة وحدهما، وإنما هو مشكلة العمر كله».

وعلى صلة بالقول الأخير أذكر أن عميد الأدب العربي، طه حسين، وفي لقاء متلفز جمعه هو ونخبة من كبار مثقفي مصر ومبدعيها ممن يصغرونه سناً، وبينهم نجيب محفوظ ويوسف السباعي وعبدالرحمن الشرقاوي وأنيس منصور وغيرهم، أجاب عن سؤال وجّه إليه من أحدهم، عن رأيه في إنتاج أبناء الجيل التالي الذين كان أبرزهم حاضراً اللقاء، فكان صريحاً ومباشراً وغير مجامل في القول بأن مشكلة أبناء هذا الجيل أنهم يكتبون أكثر مما يقرأون، مستثنياً من ذلك محمود أمين العالم الذي كان بين الحاضرين.

إذا كانت الحال على هذا قبل نحو سبعة عقود، سواء على صعيد ثقافة الشباب أو ثقافة الأدباء، فما عساها ستكون عليه اليوم الذي يشهد طوفاناً من الإصدارات التي تنم عن عدم ثقافة أصحابها، كي لا نبالغ ونقول جهلهم.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكاء الاصطناعي غير محايد
- ميلان كونديرا
- تناقض عصيّ على الحل
- المشطوب من التاريخ
- أوروبا تستدير يمينًا
- الاعتذار عن العبودية
- نسمع ما يروق لنا
- أخطر رجل في أمريكا
- الترامبية .. نهاية أم صعود؟
- الفراشة ماجدة صالح
- عالم للرجال فقط
- عين الشمس
- لا يا سيد فوكاياما !
- دروب حمزاتوف الوعرة
- الرسائل الملهمة
- المرشد الأمين للبنات والبنين
- المطرودون من التاريخ
- نحو تعليم حرّ ومنفتح
- العودة إلى فؤاد زكريا
- غزو الروبوتات


المزيد.....




- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - الشباب والثقافة