أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - ميلان كونديرا














المزيد.....

ميلان كونديرا


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7673 - 2023 / 7 / 15 - 10:22
المحور: الادب والفن
    


طوال سنوات، وربما عقود، لا يكاد يأتي اسم ميلان كونديرا، الروائي التشيكي الذي هاجر إلى فرنسا، ونال جنسيتها وصار يكتب بلغتها، إلا ويرد القول بأنه مؤهل لنيل جائزة «نوبل للآداب». وكثير من النقّاد، وأكثر منهم من القراء، يرون أنه يستحق الجائزة أكثر بكثير ممن نالوها. ول«نوبل» والقائمين عليها حسابات أخرى لا يعلمها إلا العالمون، لذلك تُفاجئ العالم، في كل عام تقريباً، بأسماء غير معروفة خارج نطاق ثقافة بلدانها، وتتجاهل أسماء حققت من الحضور العالمي الكثير، وهو حضور لا يتحقق بالحظّ وحده، إن لم تتوفر لأصحابها الموهبة الكافية التي تخلق نوعاً من الإجماع على شعبيتهم.

ليس الكل يوافق على تميّز أدب كونديرا، هناك نقّاد ومهتمون يرون أن شهرته أكبر من أدبه، بل هناك من يقول إنه جرى توظيف اسمه، كأديب، في نطاق الحرب الباردة بين المعسكرين، الرأسمالي والاشتراكي، على الجبهة الثقافية، مشبّهين شهرته بشهرة الأديب الروسي سولجنستين، الذي نال «نوبل» للآداب، رغم أنه لا يعتبر الأديب الروسي الأهم في الحقبة السوفييتية.

ولكن هذا لا يغيّر كثيراً من الأمر، فهو روائي وناقد صاحب رؤية تأسر من يقرأ له، سواء وافقه الرأي أو اختلف معه. كونديرا من الروائيين الذين لن تنجو أبداً من التأثر برواياته والتفاعل معها، ليس فقط للتشويق الكبير الذي يطبع أحداثها، وبنيتها الفنية المتقنة، وهذان أمران يتوفر عليهما أدباء آخرون سواه، فما يميز كونديرا هو منظومة الأفكار والمفاهيم التي يعرضها في أعماله، ويبثها بذكاء في ثناء النص وحوارات أبطاله، سواء كانت على شكل ديالوغ، أو منولوغ، ما يجعلك تشعر بأنك لا تقرأ أدباً فقط، وإنما فكراً، أو تحليلاً نفسياً.

قبل أكثر من 30 عاماً قرأت لكونديرا روايته «خفة الكائن التي لا تحتمل»، وما زلت أذكر ما تركته في نفسي من أثر، وأتيت على سيرتها مراراً في عدد من مقالاتي اليومية في «الخليج»، وشاهدتها فيلماً أيضاً، لكنه، كالعادة، لم يرتق إلى مستوى الرواية وثراء فضاءاتها، وكانت «خفة الكائن» فاتحتي إلى قراءة رواياته الأخرى المترجمة إلى العربية، وهي كثيرة، فهو واحد من بين أكثر الكتّاب العالميين الذين ترجموا إلى لغتنا، وعلى أيدي مترجمين مختلفين، ومن تلك الروايات «غراميات مرحة»، «البطء»، «الجهل»، «رقصة الوداع»، «الحياة في مكان آخر»، «حفلة التفاهة»، فضلاً عما كتبه من تنظير مهم لفن الرواية.

تحضرنا هنا مقولة لكونديرا نفسه يُفهم منها أن لدى الكاتب فكرة واحدة، يكرّس لها كل كتاباته، كأنه يرى أن تلك الفكرة تتجلى بعمق أكبر في واحد من كتبه، فيما بقية الكتب هي تنويعات على الفكرة نفسها.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تناقض عصيّ على الحل
- المشطوب من التاريخ
- أوروبا تستدير يمينًا
- الاعتذار عن العبودية
- نسمع ما يروق لنا
- أخطر رجل في أمريكا
- الترامبية .. نهاية أم صعود؟
- الفراشة ماجدة صالح
- عالم للرجال فقط
- عين الشمس
- لا يا سيد فوكاياما !
- دروب حمزاتوف الوعرة
- الرسائل الملهمة
- المرشد الأمين للبنات والبنين
- المطرودون من التاريخ
- نحو تعليم حرّ ومنفتح
- العودة إلى فؤاد زكريا
- غزو الروبوتات
- عبدالرحمن منيف في عيون مواطنيه
- الضدّان ترامب وبايدن


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - ميلان كونديرا