أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - مُدُنٌ














المزيد.....

مُدُنٌ


باسم فرات

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 10:44
المحور: الادب والفن
    


لمناسبة هيروشيما ، ناغاساكي ، كيوتو ، كوبه ونارا
هي مدنٌ
تَعبرنا ونعبرها
لتتركَ وشمَها فينا
وشماً تباركه آلهة الشنتو
مدنٌ
نطوف بها كالمجاذيب
نُعَلّق ذكرياتِنا فيها،
المليئة بمغامراتِ حمقى
أهالوا نهاراتِهم على الليلِ
مدنٌ
التيه والدهشة
يوشي باعتها وحواتها
بجمال المطر
مُدنٌ
تغسل فضائحها الخجولة
بالمحبة
وتنشرها فوق خدود
جبالها
مُدنٌ
بزقزقة عصافيرها
يستحمّ عُريها

ريح تقتنصُ اغفاءاتها
أسواقٍ تغازل أسواقاً
تحكي غربة الساموراي
وبطولاتٍ
عُلّبتْ في المتاحفِ
تنحني على أزقّةٍ

مُدنٌ
قايضتني بطمأنينةٍ
كلما أتَحَسّسُها
تنفتحُ أمامي حقولُ أسى
حقولٌ تغرقُ الأنهار فيها
مضرّجةً بالندم
مُدنٌ
تشاركني صباحاتِها الانيقةَ
فأستسلمُ
لطفولةٍ خبأتُها
منذ أن رمى الحكماءُ ، حكمتهم
في دروبِ الخديعةِ
والشعراءُ خذلوا صلبانَهم
وحفروا لامجادِهم قبوراً
أعمقُ من الهاويةِ
مُدنٌ
في المساءِ تسكرُ معي
( ليتني ملأتُ قلبي بالنسيان وشاطرتُه الوهمَ )
مدنٌ وهي تُشيرُ الى فتاةٍ
ثملةٍ ترقصُ
جدتُها
الناجيةُ الوحيدةُ في الأسرةِ صباحَ السادسِ من آبِ 1945
مُدنٌ
قلاعُها مزدانةٌ بأبّهةِ الفرسانِ
حاملي رايات البهجة
بشموسٍ
يهدهدون حشدَ نسورٍ
شطبتْ من السماءِ الظلمة
وأسكنت الغيومَ في ردهاتِ القصرِ
لأن النجومَ
أرادت أن ترى صورتها
في حيرة الأنهار
بين ضفائر أشجارِها
وحكمة بوذا
أمسحُ عن نظرته
موسيقى الفصول
وترانيم الأزهار
والى أقصاه أنظر فيه
فاتحاً أبواب التأمّلِ في مدى طهره
برازخ إثر أخرى
مُدنٌ
تَلَقّفتني كالمحطّاتِ
عليّ أن أترجّلَ
في كلّ محطةٍ
أغرفُ البحرَ انحناءً لبهاءِ أمكنةٍ
يستوقفني أمام مرآبٍ للسيارات ،
فأهمهمُ : انها فطنة الأنسانِ مع الحاجةِ
انها فطنةُ الأنسانِ مع الحاجةِ
انها فطنةٌ .......................
وبينما أمضي
مُتأملاً معابدَ وقصوراً وقلاعاً
هَمَسَتْ سيدةٌ بجانبي تسخرُ من ثمانينِها وهي تأفلُ:
انها جميعاً كانت حَطَباً لحربِ سادرين بحمقِهم
ماتراه ، تقول لي الثمانينيةُ ، نفخنا فيه من روحِنا
ماتراه
مُدُناً
تغسلُ زغبَها أنهارٌ
من قيعانِها ينحدرُ سيلُ أنينٍ
وخشيةً على الصباح
تُخَبّئُهُ في آنيّةِ الألمْ .

آب 2006
هيروشيما



#باسم_فرات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برتبة منكسر
- الساموراي
- أنا ثانية
- هُنا حَماقاتُ هُناكَ ... هُناكَ تَبَخْتُرُ هُنا
- دلني أيّها السواد
- يندلق الخراب ... فاتكئ عليه
- الى لغةِ الضوء أقودُ القناديل
- آهلون بالنزيف
- أقول أنثى ولا أعني كربلاء
- جنوب مطلق
- بغداد
- عانقتُ برجاً خلته مئذنة
- خريف المآذن... ربيع السواد ...دمنا!
- عواء ابن آوى
- عبرت الحدود مصادفة
- قصيدة
- عناق لايقطعه سوى القصف
- أرسمُ بَغْداد
- الشاعر باسم فرات * في أطول حوار له باللغة العربية


المزيد.....




- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - مُدُنٌ