أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - دول الغرب تصوّت ضد قرار مجلس حقوق الإنسان المدين لحرق القرآن














المزيد.....

دول الغرب تصوّت ضد قرار مجلس حقوق الإنسان المدين لحرق القرآن


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 7671 - 2023 / 7 / 13 - 07:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء 12/ 7/ 2023 قرارا يدين أعمال الكراهية الدينية المتمثلة بحرق القرآن الكريم والكتب المقدسة، وصوتت لصالحه دول عربية وأفريقية وآسيوية، بينما صوتت ضده الدول الغربية المتنفذة: الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، ألماني، وبريطانيا.
والجدير بالذكر أن السويد ليست الدولة الوحيدة التي أحرق ودنّس فيها القرآن الكريم؛ فقد حدث ذلك في السويد، النرويج، الدنمارك، هولندا بريطانيا، ألمانيا، إسرائيل، والولايات المتحدة الأمريكية ولم تتخذ تلك الدول أي إجراءات ضد مرتكبي هذه الأعمال العنصرية الاستفزازية القبيحة التي يرفضها العقل والمنطق والأخلاق الإنسانية السوية.
القرار ينص على إدانة " أية دعوة وإظهار للكراهية الدينية، ومنها الأنشطة الأخيرة، العلنية والمتعمدة، التي أدت إلى نزع صفة القداسة عن القرآن." لكن الدول الغربية التي صوتت ضد القرار أعربت عن معارضتها لقوانين مناهضة التجديف، وفي الوقت نفسه استنكرت حرق القرآن في السويد، وقالت السفيرة الأمريكية لدى المجلس " نأسف لاضطرارنا التصويت ضد هذا النص غير المتوازن لأنه يتعارض مع مواقف اتخذناها منذ فترة طويلة بشأن حرية التعبير."
ادّعاء الدول الغربية التي صوتت ضد القرار بأنها فعلت ذلك بسبب معارضتها لقوانين مناهضة التجديف وحرية التعبير يثير الكثير من التساؤلات من ضمنها: هل حرق وتمزيق والدوس على القرآن أو الانجيل أو التوراة والإساءة لأتباعها له علاقة بحرية الرأي؟ وكيف سيكون رد فعل دول الغرب إذا قام مسلمون بتمزيق وحرق الانجيل والتوراة والدوس عليهما أمام الكنائس والمعابد وفي الأماكن العامة؟ وإذا كانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا تؤمن حقا بحرية التعبير فلماذا أصدرت القوانين التي تمنع انتقاد إسرائيل، وتدمر مستقبل أي سياسي أو مثقف يحاول كشف ممارساتها العنصرية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني باسم معاداة السامية؟
هذه الدول التي تزعم حمايتها لحرية التعبير وحقوق الإنسان تكيل بمكيالين؛ فهي من ناحية تتجاهل غياب حرية التعبير وانتهاك حقوق الإنسان في الدول الدكتاتورية الحليفة لها، وتقيم الدنيا وتقعدها في انتقادها لما يتعلق بحرية التعبير وحقوق الإنسان في دول كالصين وروسيا ودول كثيرة أخرى لأسباب سياسية ومصلحية؛ ومن ناحية أخرى فإنها تغض الطرف عن العنصرية والفاشية التي تمارسها أجهزتها الأمنية ضد مواطنيها الملوّنين، وضد اللاجئين من أصول عربية وأفريقية وآسيوية، وفي نفس الوقت تسهل وتشجع وتحتضن المهاجرين الأوروبيين البيض الذين هاجروا إليها بأعداد كبيرة من دول الاتحاد السوفيتي السابق وحاليا من أوكرانيا!
للأسف دول الغرب التي صوتت ضد القرار لها مصالح سياسية واقتصادية هائلة في الدول الإسلامية، وتحتفظ بعلاقات مميزة مع معظم قادتها، لكنها تتجاهل ردود فعلهم التي تقتصر على التنديدات والتهديدات بالرد على هذه الممارسات المشينة ضد الإسلام والمسلمين بصورة عامة، والقرآن الكريم بصورة خاصة لثقتها بأن التهديدات لن تنفذ، وتظل " جعجعة بلا طحن" هدفها خداع وتهدئة الشعوب. ولهذا فإن اللوم يقع على عاتق قادة الدول الإسلامية، خاصة العربية منها الذين لا يتخذون أي إجراءات سياسية واقتصادية حقيقية لردع تلك الدول، وإفهامها أن هذه الاعتداءات المتكررة على القرآن الكريم لن تمر دون عقاب ويجب أن تتوقف!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخيرا وليس آخرا .. دولة الاحتلال تسمح للمستوطنين بقتل الفلسط ...
- جنين لك الله وأبطال المقاومة والخزي والعار للأنظمة العربية
- هل سيتمكن تكتل - بريكس - من إنهاء الهيمنة الاقتصادي والسياسي ...
- تفاقم الجريمة بين فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948
- بلينكن زار السعودية لمحاصرة سوريا والتقارب مع إيران ودعم الت ...
- الشرطي المصري الذي اخترق الحدود يمثل رفض أمتنا للتطبيع
- فوز أردوغان وتداعياته على علاقات بلاده بالدول العربية
- 32 قمة عربية منذ عام 1964، و61 قمة منذ عام 1945 بدون نتائج إ ...
- هل سينجح الرئيس البرازيلي في تقليص النفوذ الأمريكي في دول أم ...
- إلى قادة وأبطال المقاومة .. استمروا في تصديكم للصهاينة ولا ت ...
- الإملاءات الإسرائيلية ورفع الحصانة عن الناب العدوان ومحاكمته
- هل جاء دور تدمير السودان بعد العراق وسوريا وليبيا واليمن وال ...
- الأردنيون يعتزون بالنائب عماد العدوان ويشدون على يديه
- اعتداءات إسرائيل على الكنائس واستهدافها للمسيحيين الفلسطينيي ...
- وحدة ساحات المقاومة تغير معادلة الردع لصالح الفلسطينيين
- التناقض بين ادانات الرسمية العربية للاعتداءات على الأقصى ومط ...
- ذكرى يوم الأرض واستمرار احتدام الصراع الجغرافي والديموغرافي ...
- هل سيكون استمرار حكومة نتنياهو الدينية العنصرية الحالية لصال ...
- بتسلئيل سموتريتش يكشف حقيقة الأطماع الصهيونية .. الأردن بعد ...
- مجزرة جينين الأخيرة وردود الفعل الرسمية العربية .. تعلّموا م ...


المزيد.....




- سفيرة العراق بالسعودية ترد بعد اتهامها بتصرف غير دبلوماسي مع ...
- السعودية.. الملك سلمان يوافق على انطلاق الحملة الوطنية للعمل ...
- في ثاني حادث خلال أيام، فقدان 12 شخصاً إثر غرق مركب في نهر ا ...
- للمرة الأولى منذ 1967.. الحكومة الإسرائيلية تصادق على مشروع ...
- دمشق والرياض تبحثان ربط سكك الحديد والطرقات.. واتفاق على اجت ...
- طهران تضع الكرة في ملعب واشنطن.. تنازلات نووية مقابل رفع الع ...
- أخبار اليوم: إيران تبحث اتفاقات للطاقة والتعدين والطائرات مع ...
- فيضانات جنوب غرب فرنسا: نهر غارون تحت التأهب الأحمر مع تحذير ...
- مسؤول عسكري إسرائيلي يحذر من -طموحات مصر وتركيا النووية-
- -نتعامل مع رجال دين شيعة راديكاليين-.. روبيو يعلق على المفاو ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - دول الغرب تصوّت ضد قرار مجلس حقوق الإنسان المدين لحرق القرآن