أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - عندما تجتمع المأساة مع المهزلة














المزيد.....

عندما تجتمع المأساة مع المهزلة


خالد بطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 7669 - 2023 / 7 / 11 - 22:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدقت المقولة التي تقول بأن التاريخ يعيد نفسه مرتين، المرة الاولى كمأساه والمرة الثانية كمهزلة. لكن في مقالتنا هذة فان المأساة إجتمعت مع المهزلة.
هذا ما يحدث بالضبط في السودان الشقيق، الذي تتقاذفه فظائع النزاع العبثي المسلح والذي لا تلوح مطلقا أية آفاق لوقف الويلات هناك.
لكن، وقد أدركنا المأساة هناك .... أين تكمن المهزلة؟
تكمن المهزله اولا بحقيقة أن طرفي النزاع هما من التشكيلات الرسمية في السودان والذي من المفترض أن يكون الولاء للوطن وليس لطرفي النزاع وللذي يدفع راتب العناصر.
وتكمن المهزله ثانيا بهلجششة تشكيلات الجيش وإنعدام الإنضباط إذ نجد هذا الضابط أو ذاك ينتقل بكل سهولة من طرف لآخر وربما يأخذ معه من هم تحت إمرته.
وتكمن المهزلة ثالثا، بتباهي طرفي النزاع بالأسرى، وفي ذلك جهالة فاحشة، فالمعروف أن الأسير هو ذلك الذي تأسره دولة معادية أو جيش يأسر بعض أفراد ميلشيات مسلحة في بلده، فكيف بالله عليكم أن يكون الأسير هو من تشكيلات رسمية في جيش واحد، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع هي تشكيلات رسمية فكيف يقع مجند سوداني أسيرا في قبضة ذات الجيش؟
إن ما يحصل في تتابع المهازل رابعا هو الانتهاك الصارخ للشرف العسكري الذي يقضي بالمعاملة الحسنة والعناية بمن يقع في قبضة اي من الاطراف. فمن المعيب جدا أن يظهر أحد قادة أي من طرفي النزاع وهو في قبضة مجموعة من عناصر الطرف الأخر ويرغمونه على أولا دعوة العناصر ممن ينتمي اليهم ان يدعموا من هو في قضبتهم وثانيا الاشادة بحسن المعاملة، ومن المثير للإشمئزاز أن يطلب قائد ميداني عسكري وأمام الإعلام من الطرف الآخر أن يتحرك الى الشوارع لسحب جثث عناصره ودفنها بدلا من أن يلزم بالشرف العسكري والواجب القاضي أولا بتأدية التحية للضحايا من الطرف الآخر وثانيا بدفنهم بعد توثيق كل المعلومات عنهم.
وتكمن المهزلة الخامسة في حقيقة أن طرفي النزاع في السودان يكبران ويستعينان بالله وبالدين ويعتبر كل منهما أنه المؤمن والقيم على الدين الحنيف.
أما المهزلة الكبرى فتتجلى بأن الدول العربية وكافة أطرها "الوحدوية" بما فيها جامعة الدول العربية تقف موقف المتفرج.
في السودان ... إجتمعت المأساة مع المهزلة.



#خالد_بطراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرتزقة
- حروب الاستنزاف
- كفانا بكاء على الآثار
- الكاتب المستقرىء
- العلم الفلسطيني
- قادة إفريقيا ومشروع الوساطة في الحرب الروسية الاوكرانية
- جندي هنا .... وجندي هناك
- الدوامة السودانية
- الماكنة الاعلامية
- يوم النصر على النازية
- حصاد الأيام الماضية
- ما خرطت ... مشطي
- الاول من أيار - عيد العمال العالمي
- الحزب الشيوعي السوداني والنزاع المسلح الراهن
- إعادة تموضع وترتيب أوراق
- السودان
- رددي أيتها الدنيا .... نشيدي
- الروايات البوليسية
- روسيا اليوم
- عن رغد وسيف الاسلام وجمال


المزيد.....




- الرئاسة اللبنانية: دبلوماسيون إسرائيليون ولبنانيون تحدثوا ال ...
- ما النتائج المتوقعة من المفاوضات المرتقبة بين لبنان واسرائيل ...
- اجتماع الثلاثاء برعاية أمريكية بين لبنان وإسرائيل لبحث إعلان ...
- بينهم 13 من الأمن الحكومي.. 357 قتيلا إثر غارات إسرائيل الأخ ...
- هاريس تفكر بخوض سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2028 ...
- مسؤول إيراني للجزيرة نت: أكثر من 100 سفينة طلبت عبور هرمز
- إعادة 194 طفلا من أبناء معتقلي عهد الأسد لعائلاتهم بسوريا
- نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته في قضايا فساد لأسباب -أمنية-
- ماذا نعرف عن مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد؟
- جمعية خيرية ترفع دعوى قضائية ضد الأمير هاري


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - عندما تجتمع المأساة مع المهزلة