أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - نكبة برسم الاستمرار














المزيد.....

نكبة برسم الاستمرار


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 7641 - 2023 / 6 / 13 - 02:57
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم يتوقف الزمن عند الجريمة الأم (النكبة) التي مارسها كيان العصابات الصهيونية ضد شعبنا الفلسطيني، وأرضنا الفلسطينية، وهويتنا الفلسطينية، بل أن تجليات وإحداثيات هذه النكبة وما سبقها (النكسة) لا زالت تتواصل فصولها، وتتواصل أحداثها وإن اختلفت الأساليب والأدوات.
فالقارئ للمشهد الفلسطيني عامة بالأراضي المحتلة بعد (النكبة) أو المجتمع الفلسطيني بعد (النكسة) يدرك أن طبيعة هذا الكيان لا يمكن أن تتغير وإن تغيرت الأساليب والأدوات ولكن تبقى المفاهيم والقناعات كما هي غير قابلة للتغيير في الذهنية الصهيونية القائمة على مفاهيم وأعراف (العصابات) التي نشأ بها واستمر بها.
فما يحدث في غزة والضفة الغربية التعبير الأكثر تعبيرًا عن هذه العصابية في الفهم للتعامل مع المجتمع الفلسطيني، والعربي عامة حيث تمارس سلوكيات ومسلكيات العصابات في حربها ضد كل ما هي فلسطيني أو ضد كل ما هو ممكن أن يحدث أي تغيير في الفهم العصاباتي الصهيوني، حيث تمارس الجريمة بكل تفاصيلها وتجلياتها سواء ضد البشر أو الاقتصاد أو الأرض، في محاولاتها الدؤوبة لاقتلاع كل ما يمت للهوية الفلسطينية بصلة أو تأريخ.
ونفس المنهجية والعقلية العصاباتية المتصهينة تمارسها ضد المجتمع الفلسطيني في (الداخل) حيث تسلط أدواتها وعصاباتها وتسلحها وتطلق يدها لممارسة الجريمة المنظمة ضد أبناء المجتمع الفلسطيني، دون أن تفرض قوانينها أو تشريعاتها على الجريمة التي تحاول من خلالها تفتيت وتفسيخ المجتمع الفلسطيني بالداخل من خلال إباحة القتل من ثلة عصباوتية متعاونة مع الذهنية المتصهينة، وكذلك تطلق يد التغول على الأمن والسلم المجتمعي الفلسطيني الداخلي سواء بنشر المخدرات والسموم أو نشر الجريمة والقتل والتعنيف ضد المواطن الذي لا زال صامدًا ومتمسكًا بهويته وقضيته، كأسلوب من أساليب عصباويتها المتجذرة في تجريد المجتمع الفلسطيني من تماسكه ولحمته، وعلى وجه التحديد بعدما فشلت في تهويد الوعي المجتمعي الفلسطيني في الداخل عبر كل هذه العقود، وأدركت أن الإنتماء للهوية أكبر من أي انتماء أخر لهذا الكيان المسخ.
من هنا فقد ساهمت ولا زالت تساهم في ممارسة نكبتها ضد المواطن والمجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل من خلال إباحة كل أشكال وسلوكيات الإجرام المنظم، وتغذيته من خلال غض البصر بل وتدعيم التشكيلات الإجرامية العصباتية التي تتوافق مع رؤيتها ومخططاتها ضد الهوية الفلسطينية والمجتمعية.
إن ما يحدث في الداخل الفلسطيني من عمليات إجرامية منظمة وغير منظمة هو استنساخ لفهم وعقلية العصابة الصهيونية التي تحاول أن تقتلع المواطن الفلسطيني من انتمائه وهويته الوطنية والمجتمعية والتي يتوجب على المجتمع الفلسطيني أن يتصدى لها، ويعود من بعيد لفرض التماسك المجتمعي الداخلي من خلال القيادات الوازنة، والمؤسسات الفلسطينية المتجذرة، والهيئات التي يجب أن تنتفض وتتمرد على صمتها لرد الجريمة الصهيونية، وتحصين المجتمع الفلسطيني من الآفات التي تغرس في جسده.
إن الجريمة (النكبة) التي نحن على ابواب ذكراها لا زالت تمارس ضد الهوية الفلسطينية، والانتماء الفلسطيني، ولا زالت الذهنية الصهيونية تمارسه وإن اختلفت الأدوات والاساليب.
د. سامي محمد الأخرس



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم ينفض الغبار
- قوة الردع والقوة المتوازنة للمقاومة الفلسطينية
- ليلة غدر من احتلال غادر
- رحلة في الشهادة
- مونديال الانجاز الحلم الإعجاز
- لماذا منظمة التحرير الفلسطينية؟
- قراءة في التطرف الصهيوني
- الانتخابات الصهيونية في الرؤية السياسية
- الأرض تحب من تحبها .... وعد بلفور المشؤوم (1)
- الإستشراف البحثي السياسي
- جبهة عريضة لمصالحة أكيدة
- خطاب بواقعية اللغة العالمية وقوة المواجهة
- خطاب الرئيس في الأمم المتحدة ما الجديد؟
- المقاومة الناعمة(ثورة الملح)
- روسيا والعقيدة القيصرية
- لماذا الضفة؟
- إيران في المنطوق السياسي الفلسطيني (الجزء الثاني)
- إيران والمنطوق السياسي الفلسطيني (الجزء الأول)
- خليل العواودة انتصر ونحن هزمنا
- العراق دروس وعبر


المزيد.....




- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - نكبة برسم الاستمرار