أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - قوة الردع والقوة المتوازنة للمقاومة الفلسطينية














المزيد.....

قوة الردع والقوة المتوازنة للمقاومة الفلسطينية


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 7607 - 2023 / 5 / 10 - 11:14
المحور: القضية الفلسطينية
    


مفهوم الردع والقوة المتوازنة للمقاومة الفلسطينية
مارست المقاومة الفلسطينية عبر عصر الثورة المعاصرة سياسة العمل الخارجي المشفوعة بالعمل المقاتل الداخلي في الساحة الفلسطينية، فحققت اختراقات كبيرة في موازين القوة الصهيونية، وفرضت العديد من التوازنات، أهمها تهيئة الشعب الفلسطيني للانتفاض والانقضاض على المحتل في كل الجبهات، فما كان من الثورة الفلسطينية إلا أن أحكمت قبضتها على مسارات السيطرة في العديد من الجبهات والساحات المتوفرة.
فرض وديع حداد وأحمد سلامة وعمر القاسم والعشرات من قيادة العمل الفدائي الخارجي معادلة المظلومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، واستطاعت أن تفرض على المحتل والعالم قوانين حادة وقوية لكيفية التعامل مع الفلسطيني عامة والمقاتل الفلسطيني خاصة، فقد استطاع وديع حداد أن يحرر ليلى خالد من سجون أوروبا، وأن يفرض قوانين المعادلة الفلسطينية القوية الشرسة التي تؤمن أن المقاومة هي حق مشروع للشعب الفلسطيني في ملاحقة العدو في كل مكان. كما فرضت معادلة الساحات الأخرى فروض طوعت كل الأنظمة في المنطقة لخدمة المقاتل الفلسطيني وليس العكس الذي نراه اليوم التطبيع والتقارب مع دولة الكيان على حساب القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، ولم يعد للقرار الفلسطيني أي استقلالية في العمل النضالي بل أصبح أكثر احتضان وتوجيه من قوى عربية واقليمية تتحكم في مؤشر الفعل الفلسطيني عندما تحولت البوصلة المقاتلة، لبوصلة كلاسيكية تقليدية تخضع لتوازنات المصالح الحزبية، ومفاهيم التنافس في سوق الاستقطاب الحزبي المسيس الذي يجيش كل قدراته وامكانياته من أجل مصلحة الحزب أولًا، ومصلحة الحاضن او المحتوي ثانيًا، وهذه المعادلة المستحدثة في الواقع الفلسطيني فرضتها عدة متغيرات منها:
أولًا: اعلان المبادئ أوسلو الذي غير من الفهم الصراعي لمفهوم الصراع مع المحتل، وأحدث تغيير جوهري في الوعي النضالي الفلسطيني لصالح العدو الصهيوني، وقوى التهادن العربية (التطبيعية).
ثانيًا: تجسيد وترسيخ مفهوم الصراع على السلطة بين فصائل الفعل الفلسطيني، وتحول الأهداف والإستراتيجيات والتكتيك الفصائلي من مفهوم تضحوي من أجل القضية لمفهوم جني الثمار لأجل البعض المتنفذ والحزب في صراعه على السلطة، ومكتسبات السلطة والنموذج الحالي ترجمة فاعل وناجزة لذلك.
ثالثًا: التغيير المفاهيمي في وعي الأحزاب المقاتلة الفلسطينية في ممارسة النضال واستحداث الأساليب النضالية التي اقتصرت في هذه الحقبة على ثقافة من تسلقوا المناصب الحزبية والقيادية، إلى أساليب الخلايا الإلكترونية، والبيانات الصحفية، وأساليب الشجب والإدانة، والتهديد والوعيد، دون فعل حقيقي أو محاولة تفعيل منظومة قتالية مؤثرة.
رابعًا: التحول الجوهري في مفهوم الردع الفلسطيني الذي كان يستند في الماضي على العمل الفدائي المتاح والممكن من عمليات خارجية، عمليات استشهادية، عمليات في قلب الكيان مؤثرة، نضال شعبي شبه عسكري إلى مفهوم تقليدي كلاسيكي اقتصر فقط على حدود ومفهوم جغرافيا حزيران 1967 بعمليات فردية غير مؤثرة في منظومة الأمن المجتمعي الصهيوني، وصواريخ تطلق من غزة تنفض غبار المعارك، وتحافظ على صوت جهوري حزبي.
بناء على هذه المتغيرات والبعض الأخر من المتحولات وجد العدو مساحات شاسعة لممارسة عمليات القتل اليومية ضد كل ما هو فلسطيني، واستباحة المحظورات الفلسطينية، والتغول في الدم الفلسطيني وهو يدرك الرد وطبيعة الرد التي لن تخرج عن السياق التقليدي، وتأمين جبهته المجتمعية بحد أدنى من الخسائر البشرية والاقتصادية والسياسية.
من هنا فإن منظومة الفهم والوعي الفلسطيني المقاتل قد اصابها عطب كبير اخترق حدود مراكز التحكم في توجيه الفعل الفلسطيني المقاتل إلى فعل يخترق منظومة المجتمع الصهيوني، والمؤسسة الأمنية الصهيونية والسياسية ويعيد فرض معادلات أخرى على ممارسات العدو الصهيوني، الذي أصبح يرتكب جرائمه بكل وقاحة وحرية.
فما المطلوب فلسطينيًا؟!
المطلوب فلسطينيًا إعادة التفكير الفاعل في بممارسة المقاومة والفعل النضالي بشكل جوهري على كافة الصعد الفصائلية والمجتمعية والشعبية، ومحاولة ابتكار أساليب جديدة في الفعل المؤلم للعدو الصهيوني، ومن ثم إعادة الاعتبار للهوية الفلسطينية الممزقة بفعل وطأة الصراع على السلطة والمكتسبات السلطوية، ومن ثم إعادة الاعتبار للقوى والفصائل القتالية ونفض غبار السكون والصمت المُلفح بالصراخ في فضاء فارغ، وإعادة تفعيل الصوت الجهوري القتالي الذي أحيل للتقاعد تحت وطأة أكذوبة المتغيرات في المراحل، وأساليب المراحل وأدواتها.
د. سامي محمد الأخرس



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلة غدر من احتلال غادر
- رحلة في الشهادة
- مونديال الانجاز الحلم الإعجاز
- لماذا منظمة التحرير الفلسطينية؟
- قراءة في التطرف الصهيوني
- الانتخابات الصهيونية في الرؤية السياسية
- الأرض تحب من تحبها .... وعد بلفور المشؤوم (1)
- الإستشراف البحثي السياسي
- جبهة عريضة لمصالحة أكيدة
- خطاب بواقعية اللغة العالمية وقوة المواجهة
- خطاب الرئيس في الأمم المتحدة ما الجديد؟
- المقاومة الناعمة(ثورة الملح)
- روسيا والعقيدة القيصرية
- لماذا الضفة؟
- إيران في المنطوق السياسي الفلسطيني (الجزء الثاني)
- إيران والمنطوق السياسي الفلسطيني (الجزء الأول)
- خليل العواودة انتصر ونحن هزمنا
- العراق دروس وعبر
- صاروخ العباس
- وحدة الساحات ماذا بعد؟!


المزيد.....




- أمريكا -ترفض وتلغي تأشيرات- مسؤولين فلسطينيين قبل اجتماعات ا ...
- زيلينسكي يضغط على ترامب والقادة الأوروبيين لتسريع محادثات ال ...
- تركيا تقطع العلاقات مع إسرائيل وتندد بالمجازر ضد الفلسطينيين ...
- عملية تكميم معدة طفلة في مصر تثير جدلا.. هل هذه الجراحات ملا ...
- الصلاة تتسبب بحرب كلامية بين متحدثتي البيت الأبيض
- الخلولي في بلا قيود: قيادات الاتحاد في تونس تقود صراعا مع ال ...
- طبيب أسنان مصري يبتكر معجون أسنان -ثوري- من الشعر
- المحكمة الدستورية في تايلاند تقيل رئيسة الوزراء.. والسبب؟
- فرنسا: ماكرون يؤكد أنه سيستمر في منصبه حتى انتهاء ولايته الر ...
- دبلوماسيون أوروبيون يدعون لوقف -الانتهاكات- الإسرائيلية في غ ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - قوة الردع والقوة المتوازنة للمقاومة الفلسطينية