أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - قراءة في التطرف الصهيوني














المزيد.....

قراءة في التطرف الصهيوني


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 7420 - 2022 / 11 / 2 - 13:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


الذكرى الخامسة بعد المئة تصاحب اجراء دولة الكيان الانتخابات التي تدلل كل مؤشراتها على فوز الطبيعة الصهيونية الثابتة منذ نشأة هذا الكيان عام 1984 في نفس المشهد الذي له أربعة وسبعون عام يتكرر بأوجه وأشكال متغيرة في الظاهر، لكنها ثابتة على نفس المبادئ والنهج الذي أسس عليه هذا الكيان مبدأ ( العصابات) ومفهوم الترويع والترهيب والجرائم، دون أن يتغير أي شيء بكل ممارسات هذه المؤسسة التي تعتبر العنصرية أحد أركنها وثوابتها، ولا يتغير إلا البحث والاستدراك عن مدى التفاعل معنا كفلسطينيين سواء في الداخل الفلسطيني أو في الضفة وقطاع غزة فقط، ومدى التغيير المطلوب للتفاعل والتعامل مع هذه الثوابت الصهيونية.
أولًا: على مستوى الداخل الفلسطيني لا زال شعبنا الفلسطيني بالداخل يعيد نفس المشهد الثابت لدينا ألا وهو الانقسام والتشظي، واستضعاف ذاته مع كل جولة انتخابية في داخل الكيان الصهيوني، دون أن يستوعب الدرس الذي تقدمه له الأحزاب والقوى الصهيونية، رغم أن مجرد اشتراكه في الانتخابات الصهيونية لن يزيده حقوق، ولن ينقص من التمييز العنصري ضد كل ما هو عربي، وهذا ليس تجني على الواقع ولكنه نتيجة قراءة واقعية للمشهد الحقيقي بعيون فلسطينية واقعية بعيدة عن أوهام المرونة والطوباوية التي نأملها من كيان أساسه عنصري عصاباتي، وعليه فإن كل جولة تشهد مزيدًا من التشظي والفرقة والانقسام في المكون الفلسطيني، وهو ما يتطلب تغليب مصلحة الواقع الفلسطيني في الداخل الصهيوني، هذا الواقع الذي لا يبرح مكانه، ويتراوح بين مصالح حزبية تارة، ومصالح شخصية قيادات تارة أخرى، مع حالة التقزيم للمصالح السياسية والمجتمعية للشعب الفلسطيني في الداخل الفلسطيني.
ثانيًا: على مستوى الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن المشهد لم يتغير رغم كل المتغيرات التي تدور من حولنا سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، بل تزيد هذه المتغيرات حالة الإنقسام السياسي والمجتمعي والوطني، وتزيد من حالة التناكف والتناحر الداخلي الفلسطيني بين أحزاب لا تسعى إلا لتحقيق مزيدًا من المكتسبات الحزبية الخاصة بعيدًا عن الفهم الوطني العام، أو المصلحة الوطنية العامة، وعليه إهداء الحقوق الثابتة الفلسطينية، والتخطيط الفلسطيني الإستراتيجي الذي يبنى على الصالح الوطني لقضية لا زالت في طور التحرير - إن جاز- الشعار المرفوع ذهنيًا في حلم الحقيقة المجردة. وعليه فإن المتغيرات التي تحيط بنا لم تشكل لنا مدخلًا ثابتًا للقدرة على التحدي والتصدي، ورسم خريطة الفعل السياسي، في مواجهة هذا التطرف وهذه العنصرية.
فالمطلوب اليوم فلسطينيًا أن نقف على عتبات الواقعية الوطنية التي تؤمن بأن كل تطرف مطلوب مواجهته بمزيدٍ من التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة، والبناء على أسس الديبلوماسية الحية التي تواجه المتغيرات الإقليمية والدولية، وفق معطيات الحق الفلسطيني التي أكد الرئيس محمود عباس على بعض خيوطها الأساسية في خطابه بالأمم المتحدة. والعمل على صياغة مشروع وطني موحد لمواجهة هذه النتائج والمتغيرات تبنى على أسس التوافق الوطني العام، بعيدًا عن نهج هتك الحقوق الوطنية من أجل الحقوق الحزبية، ومحاولات تصدير الأزمات لكل طرف وفق سياسة الاستغلال الحزبي لكل حدث.
إن الحالة اليوم لا تضعني أن أكون أكثر تحفيزًا واستنفارًا في الرؤية السياسية أو التمادي في التشائم والسوداوية لأنها حالة اعتيادية مألوفة منذ عام 1948 لم تتغير ولم تشهد أي تغيير في المبادئ والقوانين، أو في السياسات المتعلقة بالقضية الوطنية الفلسطينية، وهي وفق واقع الإيمان المطلق بعنصرية القواعد الأساسية. لذلك فإن التحليل لا يقوم على تثوير الذات بعوامل غير واقعية وفيها نوع من التسويق والترويج، وأنما على تحليل مفاصل الواقع بكل واقعية تبنى على قراءة الأسس التي قامت عليها الدولة اليهودية التي لم تتوان لحظة عن ارتكاب جرائم ضد الفلسطيني بكل مسمياته وأسمائه.
ملاحظة: الجريمة الكبرى التي تم ارتكابها ضد الوطن والشعب الفلسطيني هي جريمة الوعد المشؤوم الذي منحته بريطانيا للصهيونية العالمية بوطن قومي في فلسطين.
د. سامي محمد الأخرس



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الصهيونية في الرؤية السياسية
- الأرض تحب من تحبها .... وعد بلفور المشؤوم (1)
- الإستشراف البحثي السياسي
- جبهة عريضة لمصالحة أكيدة
- خطاب بواقعية اللغة العالمية وقوة المواجهة
- خطاب الرئيس في الأمم المتحدة ما الجديد؟
- المقاومة الناعمة(ثورة الملح)
- روسيا والعقيدة القيصرية
- لماذا الضفة؟
- إيران في المنطوق السياسي الفلسطيني (الجزء الثاني)
- إيران والمنطوق السياسي الفلسطيني (الجزء الأول)
- خليل العواودة انتصر ونحن هزمنا
- العراق دروس وعبر
- صاروخ العباس
- وحدة الساحات ماذا بعد؟!
- جولة مرت وهدنة معتادة
- النفاق العالمي بين الشعبين الفلسطيني والأوكراني
- استراتيجية النزاع بين العدو الصهيوني والحق الفلسطيني
- زيارة بايدن مأزق أم مدخل لتحالف؟
- نصف قرن ونيف... هل نقول إننا حتمًا لمنتصرون؟!


المزيد.....




- هل قررت قطر إغلاق مكتب حماس في الدوحة؟ المتحدث باسم الخارجية ...
- لبنان - 49 عاما بعد اندلاع الحرب الأهلية: هل من سلم أهلي في ...
- القضاء الفرنسي يستدعي مجموعة من النواب الداعمين لفلسطين بتهم ...
- رئيسي من باكستان: إذا هاجمت إسرائيل أراضينا فلن يتبقى منها ش ...
- -تهجرت عام 1948، ولن أتهجر مرة أخرى-
- بعد سلسلة من الزلازل.. استمرار عمليات إزالة الأنقاض في تايوا ...
- الجيش الإسرائيلي ينفي ادعاءات بدفن جثث فلسطينيين في غزة
- علييف: باكو ويريفان أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق السلام
- -تجارة باسم الدين-.. حقوقيات مغربيات ينتقدن تطبيق -الزواج ال ...
- لأول مرة.. الجيش الروسي يدمر نظام صواريخ مضادة للطائرات MIM- ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - قراءة في التطرف الصهيوني